أشكنازي في القاهرة.. حراك سياسي لتثبيت هدنة غزة

أشكنازي في القاهرة.. حراك سياسي لتثبيت هدنة غزة

القاهرة – أكدت وزارة الخارجية المصرية السبت أن الوزير سامح شكري سيلتقي مع نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي الأحد لمتابعة المفاوضات الجارية لتثبيت الهدنة مع الفصائل الفلسطينية، ومحاولات الولايات المتحدة ومصر تحقيق تقارب مستقر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ويتناول اللقاء، الذي يعقد بقصر التحرير، ضمان تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والإجراءات الكفيلة بتسهيل عملية إعادة إعمار غزة في المرحلة المقبلة.

وبخلاف الملفين المرتبطين بتثبيت وقف إطلاق النار وعملية إعادة الإعمار، يُرجح أن يأتي ملف “الأسرى” ضمن الملفات التي تفرض نفسها على طاولة الوزيرين، في إطار الجهود المصرية المتواصلة.

وتعمل مصر مع الولايات المتحدة وشركاء إقليميين آخرين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتتزامن الزيارة مع جولة لرئيس جهاز المخابرات المصري عباس كامل تشمل رام الله وغزة وتل أبيب، وذكرت مصادر إسرائيلية أنه سيجري مباحثات حول تثبيت وقف إطلاق النار.

وذكر موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي أن رئيس المخابرات العامة المصرية من المقرر أن يتوجه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية الأحد، للاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات.

ولفت الموقع إلى أن كامل سيزور أيضا رام الله، حيث سيستقبله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم سيتوجه إلى غزة لإجراء مفاوضات بشأن تثبيت الهدنة المعلنة حول القطاع بما قد يشمل صفقة تبادل أسرى محتملة مع إسرائيل.

ومن المنتظر أن يعلن كامل عن تدشين المبادرة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير على القطاع.

وستكون زيارة كامل إلى القطاع الأولى التي يقوم بها رئيس للمخابرات المصرية منذ بدء الانقسام الفلسطيني وتولي حركة “حماس” زمام الحكم فيه في يونيو 2007.

وكان وفد أمني مصري بقيادة اللواء أحمد عبدالخالق مسؤول ملف فلسطين بجهاز المخابرات العامة، وصل إلى قطاع غزة الجمعة للمرة الثالثة في غضون أسبوع، بهدف تهيئة الأجواء لزيارة اللواء عباس كامل، وتوصيل رسائل إسرائيلية لرئيس حركة حماس بالقطاع يحيى السنوار لوقف الاستفزازات الإعلامية، وتأكيد الحفاظ على حالة التهدئة.

وعقب زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، ستبدأ وفود أمنية إسرائيلية بالتوجه إلى مصر خلال الأيام المقبلة للتشاور حول عدد من الملفات المختلفة.

ويأتي هذا فيما تستمر المساعي الدولية والعربية من أجل التوصل إلى تثبيت الهدنة، بعد أن دخل وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي حيز التنفيذ.

وفجر 21 مايو الجاري، بدأ تنفيذ وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل بوساطة مصرية ودولية، بعد هجوم شنته تل أبيب على القطاع استمر 11 يوما.

وكانت مصر دخلت بقوة على خط التهدئة بين الفصائل وتل أبيب بعد أيام على التصعيد العنيف بين الطرفين.

وهذا التصعيد بين الجيش الإسرائيلي والفصائل في غزة هو الرابع منذ العام 2008، وقد أدى إلى مقتل 248 فلسطينيا، بحسب السلطات الصحية في القطاع، فيما قتل 13 شخصا من الجانب الإسرائيلي.

العرب