الحشد الشعبي يشترط خروج القوات الأميركية لتسليم سلاح الفصائل

الحشد الشعبي يشترط خروج القوات الأميركية لتسليم سلاح الفصائل

أعلن رئيس هيئة “الحشد الشعبي” في العراق فالح الفياض الجمعة أن “الفصائل المسلحة ستسلم أسلحتها بعد تشكيل الحكومة الجديدة وانسحاب القوات الأميركية من البلاد”.
وفي مقابلة مع قناة “الشرقية” المحلية (خاصة)، قال الفياض إن مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري (تصدرت قائمته الانتخابات البرلمانية الأخيرة)، “اشترط تسليم سلاح الفصائل (في إشارة إلى ما يعرف بفصائل المقاومة) لهيئة الحشد الشعبي خلال أشهر، ومن حيث المبدأ تمت الموافقة على هذا المقترح”.
وكان الصدر الذي يعتزم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، اشترط قبل نحو شهرين على قوى الإطار التنسيقي (غالبية فصائل الحشد الشعبي)، أن تسلّم الفصائل المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة أسلحتها، مقابل اشتراكها في الحكومة.
والفصائل التي تعمل خارج إطار الدولة، مصطلح يطلق على جماعات مسلحة شيعية تندرج ضمن ما يعرف بـ”فصائل المقاومة”، وغالبيتها لها ارتباطات مع إيران.
ويعيش العراق أزمة سياسية منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية نهاية العام الماضي، جراء خلافات بين القوى الممثلة في البرلمان بشأن المرشحين لشغل منصبي رئيسي الجمهورية والوزراء، إضافة إلى شكل الحكومة المقبلة إن ستكون حكومة أغلبية أو توافقية يشارك فيها الجميع على غرار التشكيلات السابقة.

وتخلى الصدر عن تشكيل الحكومة، فاسحا المجال أمام الإطار التنسيقي الذي لا يزال يقوم بمشاورات مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية.
وأضاف الفياض أن “الفصائل اشترطت تشكيل حكومة جديدة، وانسحاب القوات الأميركية لقاء تسليم سلاحها”.
ورغم إعلان الفياض عن شرط الفصائل لتسليم أسلحتها، إلا أنه أكد أن هذه الفصائل “لا علاقة لها بالحكومة أو هيئة الحشد الشعبي”.
و”الحشد الشعبي” مؤسسة رسمية مرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وتتلقى أوامرها منه.
وقال إن “الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة عبارة عن جهة معنوية تعلن عن نفسها وتتبنى عمليات معينة، ولا وجود لتداخل بين الحشد وهذه الفصائل، وربما تكون هناك اشتراكات فردية من قبل عناصر في الحشد الشعبي أو أمنية أو حتى قضائية وهو أمر وارد”.
وذكر الفياض أن “هيئة الحشد الشعبي أصدرت بيانات في أكثر من مناسبة، نفت فيها علاقتها بأي عملية تنفذها الفصائل”.
والهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية تضم فصائل شيعية بعضها مرتبط بإيران، منها “كتائب حزب الله العراقي” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب سيد الشهداء” و”حركة النجباء”، وتبنت سابقا هجمات ضد أهداف عسكرية أميركية.
ورغم نفي الفياض أي علاقة بين هيئة الحشد الشعبي وبين فصائل المقاومة، إلا أن بعض قادة فصائل الحشد الشعبي، منهم قيس الخزعلي زعيم “عصائب أهل الحق”، أعلنوا بشكل رسمي دعمهم لمقاومة الاحتلال، لكنه نفى أن يكون فصيله المسلح شارك في الهجمات ضمن المصالح الأميركية.
ومؤخرا، تزايدت وتيرة الهجمات التي تستهدف قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، في جميع أنحاء العراق.
وتأتي الهجمات بالتزامن مع تهديد فصائل عراقية مسلحة باستهداف القوات الأجنبية بالبلاد، بعدما شككت في إعلان انسحابها وتحويل مهامها إلى استشارية.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن العراق والتحالف الدولي انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف رسميا في البلاد.
وقادت واشنطن منذ عام 2014 تحالفا دوليا ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في الجارتين العراق وسوريا، تولى مهمة تقديم الدعم اللوجستي والاستخباري والجوي للقوات العراقية في عملياتها العسكرية ضد التنظيم

العرب