التهديد المتصاعد لمسيّرات إيران وحزب الله يزعج إسرائيل

التهديد المتصاعد لمسيّرات إيران وحزب الله يزعج إسرائيل

القدس – تصاعدت التهديدات باستخدام الطائرات دون طيار من قبل إيران وميليشياتها في الآونة الأخيرة، وذلك بعدما أعلنت إسرائيل إسقاط ثلاث منها تابعة لحزب الله اللبناني السبت.

وأفاد تقرير تحليلي بأن إسقاط إسرائيل ثلاث طائرات دون طيار السبت، كشف العلاقة المتزايدة لتهديدات إيران وحزب الله في المنطقة، وتحديدا المحاولات المتصاعدة لاستهداف منصات الغاز قبالة سواحل تل أبيب، بحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية.

وذكرت القوات الإسرائيلية مساء السبت عبر موقع تويتر أنها أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة تم إطلاقها من لبنان فوق البحر المتوسط.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تويتر إن الطائرات المسيّرة كانت تتجه إلى المياه الإسرائيلية، لكن وفقا للتحقيقات الأولية “لم تمثل أي خطر وشيك”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الطائرات المسيّرة أطلقتها حركة “حزب الله” الشيعية اللبنانية، التي تحظى بعلاقات وثيقة مع إيران، العدو الرئيسي لإسرائيل.

والحدود بين إسرائيل ولبنان في البحر المتوسط متنازع عليها، حيث يزعم الطرفان أحقيتهما في مناطق ترسبات للغاز هناك.

وتعتبر الدولتان في حالة حرب رسميا، وأحيانا ما تنشأ توترات على الحدود البرية بينهما.

وأعلن حزب الله اللبناني في بيان في وقت سابق السبت عن إطلاق ثلاث طائرات مسيّرة غير مسلحة ومن أحجام مختلفة، باتجاه المنطقة المتنازع عليها عند حقل كاريش، للقيام بمهام استطلاعية.

وأشارت الصحيفة إلى أن على مدى السنوات العديدة الماضية، وسّعت إيران بسرعة برنامج الطائرات دون طيار الخاص بها، وشجعت وكلاءها في المنطقة على تطوير تكنولوجيا مثل هذه الطائرات.

وأوضحت أن هذه الطائرات غالبا ما تكون من طراز “الكاميكازي”، وهي تستطيع حمل رأس حربي، ومصممة للطيران نحو هدفها.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن تهديد الطائرات دون طيار ضد إسرائيل ظهر ببطء وعلى مراحل خلال السنوات العديدة الماضية، لاسيما أن حزب الله يستخدمها منذ سنوات عديدة، لكنها أصبحت أكثر تعقيدا وخطرها يتزايد.

وعن قدرات تلك المسيّرات بالشرق الأوسط، قالت الصحفية إن “حزب الله وحماس والجماعات الأخرى المدعومة من إيران زادت من تهديدات الطائرات دون طيار في السنوات الأخيرة، وشمل ذلك حوادث في 2010 و2012 و2014”.

وأضافت أن “حادثة 2012 كانت مهمة بشكل خاص، لأن التقارير في ذلك الوقت ذكرت أن طهران حاولت التجسس على منشأة ديمونة الإسرائيلية باستخدام طائرة دون طيار”.

وأشارت إلى أن “الصورة العامة تظهر أنه بحلول عام 2018 كانت لدى حزب الله وإيران، إلى جانب الحوثيين في اليمن والميليشيا الأخرى في سوريا وعدد كبير من الميليشيات المرتبطة بإيران في العراق، قدرات فائقة في هذه التكنولوجيا”.

طائرات بدون طيار تابعة لحزب الله

وعن حادثة السبت، رجح التقرير أن تكون الطائرات دون طيار التي أسقطت من عدة أنواع مختلفة.

ولم يتضح ما إذا كانت تحمل متفجرات وكيف تمت السيطرة عليها، كما لا يبدو أنها مرتبطة ببعضها بعضا للعمل كنوع من سرب الطائرات دون طيار.

ورجحت تقارير أن يكون لدى حزب الله حوالي ألفي طائرة دون طيار، بحسب تقرير صادر عن مركز “ألما للبحوث والتعليم” الإسرائيلي في ديسمبر الماضي.

وقال موقع “والا” الإسرائيلي إن هناك مخاوف لدى المؤسسة الأمنية في إسرائيل من تزايد الهجمات بطائرات مسيّرة من قبل حزب الله، بسبب تكلفتها الرخيصة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية.

وذكر الموقع أن إطلاق هذه المسيّرات يحمل تداعيات على مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، وعلى حجم القوات التي سيخصصها الجيش الإسرائيلي لتأمين المنطقة.

وأضاف أن مثل هذه التهديدات سيتطلب زيادة درجة التأهب في بعض الوحدات وتعزيز السفن والطائرات المكلفة بتأمين المنطقة.

وكانت إيران قد كشفت عن قاعدة مسيّرات عسكرية تحت الأرض في مايو الماضي، تشمل 100 طائرة مسيّرة يحتفظ بها الجيش في قلب جبال زاغروس، بينها طائرات من طراز “أبابيل – 5” التي قالت إنها مزودة بصواريخ “قائم – 9”.

العرب