30 مليون دولار منحة من البنك الدولي لدعم أجور معلمي الضفة

30 مليون دولار منحة من البنك الدولي لدعم أجور معلمي الضفة

واشنطن – أعلنت مجموعة البنك الدولي، تقديم منحة بقيمة 30 مليون دولار لدفع رواتب معلمي المدارس الحكومية في الضفة الغربية للمساعدة في ضمان استمرارية التعليم الحيوي للأطفال، في وقت تعاني المالية العامة الفلسطينية من تراجع حاد في المداخيل المالية اللازمة لدفع أجور موظفي السلطة.

وقال البنك الدولي في بيان مؤرخ في 21 فبراير الجاري “أدى الانخفاض الحاد في النشاط الاقتصادي، بما في ذلك التجارة، إلى جانب نقص إيرادات المقاصة منذ أكتوبر 2023، إلى تفاقم أزمة المالية العامة الحادة، مما أثر بشدة على تقديم الخدمات العامة”.

وتقوم إسرائيل بجمع الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية مقابل واردات الفلسطينيين على السلع المستوردة، وتسميها “أموال المقاصة”، بمتوسط شهري 220 مليون دولار.

وتعتمد السلطة الفلسطينية على أموال المقاصة من أجل دفع رواتب موظفيها، وبدونها لا تكون قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه فاتورة الأجور، وتجاه نفقات المؤسسات الحكومية.

إلا أن إسرائيل علقت تحويل أموال المقاصة للجانب الفلسطيني عقب الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، فيما قررت استقطاع مبلغ 74 مليون دولار شهريا منها، كانت تحولها السلطة الفلسطينية إلى غزة، بدل رواتب موظفيها هناك، وجزء يخصص لشركة كهرباء غزة.

وأضاف بيان البنك “ستساند هذه المنحة المالية في دفع رواتب المعلمين والموظفين بالمدارس الحكومية، للمساعدة في ضمان عدم تفويت الطلاب التعليم الأساسي”.

ويعد التعليم أحد أكبر بنود إنفاق القطاع العام في الضفة الغربية؛ وسط الانخفاض الحاد في الإيرادات والذي دفع إلى خفض أو تأجيل أجور موظفي القطاع العام.

وانخفضت رواتب المعلمين بمقدار النصف تقريبا منذ أكتوبر، إلى جانب كافة الموظفين العموميين، بالتزامن مع تعليق إسرائيل أموال المقاصة، ما دفع الحكومة للاقتراض من البنوك لصرف رواتب منقوصة.

وشهد العام الدراسي السابق العديد من الإضرابات على خلفية مطالبات نقابية للحكومة الفلسطينية بتنفيذ اتفاقيات سابقة تتعلق أساسا بصرف كامل رواتب المعلمين وعلاوات مالية مستحقة وتشكيل نقابة منتخبة.

لم ينته أطول إضراب خاضه المعلمون الفلسطينيون في المدارس الحكومية استمر 80 يوما إلا بعد بدء الحكومة باتخاذ عقوبات إدارية ومالية ضد المضربين باعتبارهم “مستنكفين عن العمل”، وبسبب “خروج الإضراب عن حدود العمل النقابي”.

وشهد الاقتصاد الفلسطيني واحدة من أكبر الصدمات المسجلة في التاريخ الاقتصادي الحديث، “حيث انخفض إجمالي الناتج المحلي في غزة بأكثر من 80 بالمئة في الربع الرابع 2023، وبنسبة 22 بالمئة في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها”، وفق البنك الدولي.

وقال بيان البنك الدولي “في الوقت الحاضر، يعيش تقريباً جميع المقيمين في غزة في فقر مدقع ويواجهون نقصاً حاداً في الأمن الغذائي.. كما أن مستويات الفقر آخذة في الارتفاع أيضا في الضفة الغربية”.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر مع شن حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل، قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، وخُطف نحو 250 شخصا نقلوا إلى غزة، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في نهاية نوفمبر، وعقب هدنة استمرت أسبوعا، أُفرِج عن 105 رهائن في مقابل إطلاق سراح 240 معتقلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية. وتقدّر إسرائيل أن 130 رهينة ما زالوا محتجزين في القطاع يُعتقد أنّ 30 منهم قُتلوا.

وردا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007. وهي تشن منذ ذلك الحين حملة قصف مكثف أتبعتها بعمليات برية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة إلى 29410 قتيلا، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

العرب