مستقبل “داعش”: القاعدة 2.0؟

مستقبل “داعش”: القاعدة 2.0؟

مقاتلون من "داعش" في العراق - (أرشيفية)

خصص خطاب الرئيس باراك أوباما الأخير عن حالة الاتحاد بضع فقرات لمناقشة التهديد الإرهابي الذي يتعرض له الوطن الأميركي. وفي أعقاب هجوم سان بيرناردو، شعر الرئيس بأنه ملزم بقول ما هو واضح: بينما تستطيع مجموعة الدولة الإسلامية “إلحاق الكثير من الضرر” بالمدنيين والممتلكات في الولايات المتحدة، فإنهم “لا يهددون وجودنا القومي”. ومن جهة أخرى، سوف يفضي شن هجمات إرهابية جديدة بالتأكيد إلى تعطيل الحياة الأميركية.
ولكن، ما هو مدى قوة “الدولة الإسلامية” حقاً؟ هل ما تزال تتوسع؟ هل تدوم ما تسمى خلافتها في سورية والعراق؟ هل ستصبح مناطق حكمها حقيقة واقعة في الحياة الدولية؟ هل ما تزال إيديولوجيتها الجهادية مقنعة كما كانت ذات مرة؟ إليكم تقييما للوضع.
ينبغي أن يُنظر إلى “الدولة الإسلامية” على أنها مزيج من ظاهرتين. وللتوضيح، دعونا نستخدم الاختصار “داعش” للإشارة إلى الحركة الجهادية في المجمل، و”الدولة الإسلامية” للإشارة إلى المناطق التي تُسمى “الخلافة”، والتي تسيطر عليها المجموعة في سورية والعراق.
تتجمع الأدلة في العراق وسورية على أن “الدولة الإسلامية” تخسر، ويتم دفعها إلى التراجع، وتتحلل باطراد. وتبدو عملية إلحاق الهزيمة بها بطيئة وشاقة، ولكنها حقيقة لا لبس فيها أيضاً. ومن جهة أخرى، وفيما وراء سورية والعراق، يبقى “داعش” تهديداً إرهابياً خطيراً يحتمل كثيراً أنه يتضاعف.
جغرافياً، فقدت “الدولة الإسلامية” الكثير من المناطق التي كانت قد احتلتها سابقاً -نحو 40 % في العراق، ونحو نصف ذلك في سورية. وسوف تتقلص أكثر بكل تأكيد في الأشهر المقبلة. وقد تم تدمير مواردها المهمة -العسكرية، والمالية، وفي الأفراد. وينبغي أن تكون الإثارة المبكرة التي ارتبطت بإيديولوجية الخلافة ومصداقيتها في طور التلاشي عند الكثيرين من مقاتلي “داعش” ومجنديه المحتملين -ولو أن ذلك يبقى صعب القياس. ونحن نعرف أن الحياة داخل مناطق الخلافة اليوم تمثل كل شيء سوى “القدوم المجيد”. وربما توحي الهجمات التي تُشن باسم المجموعة في الخارج بأن الحماس ما يزال قوياً. ومع ذلك، يبدو منطقياً في حالة “داعش”، مثل أي حركة قائمة على الحماس المتعصب، أنه كلما طال أمد إحباطها وكلما ارتكبت المزيد من العنف الذي لا معنى له، قل حجم الإقناع الذي ينطوي عليها زعمها بأنها طليعة لعالم جديد. وربما يكون عدد المقاتلين المتطوعين الذين يصلون إلى سورية في انخفاض، حتى بينما قد يكون المتطوعون الإرهابيون في الفروع الأجنبية للمجموعة في ازدياد.
ثمة منظمات جهادية من نحو 20 بلداً -ولو أنها لم تعد كثيرة في الفترة الأخيرة- والتي أعلنت ولاءها لتنظيم “داعش” وزعيمه، أبو بكر البغدادي. لكن هذا الامتداد الظاهري لمدى وصول “الدولة الإسلامية” ليس في حقيقته كما يبدو؛ إنه ليس حقيقياً وثابتاً عسكرياً، أو مدعَّماً استراتيجياً، ولا هو يتكون من أراضٍ متجاورة متصلة. ويبدو أن الهجمات الإرهابية قد زادت عبر “الشرق الأوسط الكبير” وفي داخل أوروبا، بالإضافة إلى الهجوم في سان بيرناردو في الولايات المتحدة. لكن معدل تكرار الهجمات وكثافتها (وما إذا كان “داعش” هو الذي ينظمها فعلاً) ما تزال بعيدة عما توقعه الناس ذات مرة. ليس هناك حرب يمكن أن تُكسب بالإرهاب وحده، وسيكون التهديد الذي تشكله “الدولة الإسلامية” مختلفاً إذا كان “داعش” يشكل في الأساس شبكة إرهابية فضفاضة.
مستقبل “داعش”
تتراكم الأدلة الآن على أن تنظيم “الدولة الإسلامية في سورية والعراق” يتجه إلى الانقراض. إنه يتعرض للرد على الأعقاب والتفكيك -تدريجياً وإنما بعناد- على الرغم من التقدم الذي يحرزه هنا وهناك. وعندما ينتهي كجيش جيوسياسي عاكف على التوسع الإقليمي والشمولية الدينية، سيتحول “داعش” إلى نوع من “القاعدة 2.0″، بمعنى أن يكون شبكة إرهابية عابرة للحدود، والتي ستكون أكثر اتساعاً، وتفصيلاً وخطورة من تنظيم القاعدة (باستثناء 11/9)، وإنما التي لم تعد قوة شبه دولة تهدد بزعزعة استقرار كامل الشرق الأوسط.
ربما يؤسس “داعش”، مثلما فعل “القاعدة 2.0” كيانات إقليمية محلية جديدة في المناطق النائية، مثل الجهود المبذولة لإقامة متجر محلي للتنظيم في ليبيا على سبيل المثال. لكن أي مؤسسة من هذا القبيل ستكون تحت الهجوم المتواصل، ومن غير المرجح أن تنجو مع مرور الوقت. فقد رأت القوى الخارجية الكبرى أن الدول الفاشلة والمناطق غير المحكومة في الشرق الأوسط الكبير تشكل خطراً غير مقبول على مصالحها الحيوية الأساسية. وبالتالي، تتحرك هذه القوى في اتجاه تجميد الحروب الأهلية وفرض النظام على المناطق، وتشكل سورية الحالة الأولى.
وفيما يلي بعض المؤشرات الأخرى على تلاشي “داعش”. لقد قتلت ضربات الطائرات من دون طيار العديد من كبار قادة “داعش” العسكريين وآلاف المقاتلين. وربما وصل مجموع المقاتلين الأجانب الذين يسافرون إلى سورية والعراق للانضمام إلى “داعش” على المدى السنوات القليلة الماضية إلى نحو 36.000. ومع ذلك، وبالنظر إلى الآلاف الذين قتلوا أو أصيبوا أو انشقوا، فإن أعداد “داعش” اليوم ربما لا تزيد على 20 إلى 30 ألفاً من المقاتلين الذين يشكلون نواته الأساسية. وبالنظر إلى غياب أي نشاط عسكري يعتد به في الأشهر الأخيرة، فإن عدد المتبقين من مقاتلي “داعش” يمكن أن يكون أصغر.
بالإضافة إلى ذلك، تم طرد “الدولة الإسلامية” الآن من العديد من المدن والبلدات الكبيرة التي كانت قد استولت عليها (تكريت، وسنجار، وبيجي، والرمادي). كما تمت استعادة موارد استخراج البترول وتكريره وشحنه، خاصة في مجمع بيجي النفطي الرئيسي، أو أنها دُمرت. كما تم تدمير منشآتها الرئيسية لتجهيز وبناء الشاحنات المفخخة والانتحارية قبل بضعة أشهر؛ وكانت صواريخ “ميلان” الموجهة المضادة للدبابات (التي قدمتها ألمانيا لقوات البشمرغة التركية) تقوم بإيقافها مُسبقاً على أي حال. وتم نسف مخابئ كبيرة للأسلحة ومستودعات الذخيرة. وتم تقليص تمويلها الدولي بالعديد من الطرق. (تشير التقارير إلى قصف وتفجير مستودع يحتوي على ملايين الدولارات النقدية في الأسابيع الأخيرة). ودمرت الغارات الجوية لقوات التحالف على الرقة والمدن المحيطة الأنفاق تحت الأرضية والمستودعات. ويعني كل هذا أن المعلومات الاستخبارية الفعالة آخذة في ازدياد.
بطبيعة الحال، يجب أن تكون المناطق الحضرية المتبقية التي يسيطر عليها “داعش”، مثل الفلوجة، مليئة بالعبوات الناسفة المتفجرة والمباني المفخخة، والأسلحة الأخرى، كما كان الحال مع الرمادي. كما أن مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية بعد بغداد، سوف تشكل ميدان معركة أكثر تعقيداً بكثير -حتى من الرمادي نفسها. لكن “داعش” يقاتل في كل هذه الأوضاع على جانب الدفاع، وليس الهجوم. وإذا لم تكن قوات التحالف، سواء من خلال الضربات الجوية أو عمليات القوات العراقية والكردية والإيرانية البرية، مهتمة كثيراً بالحد من الخسائر المدنية، فسيكون من الممكن تدمير “الدولة الإسلامية” في غضون بضعة أشهر. وكما هو حاله، فإن افتقار “داعش” إلى الشواغل الإنسانية فقط هو الذي يجعل المضي قدُماً في هزيمته أبطأ وأكثر وعورة.
من حيث اتجاهات المعركة الكبيرة، تم الوصول إلى نقطة تحول. فأثناء فقدان سنجار والرمادي على مدى الشهرين الماضيين، لم يحاول قادة “داعش” حتى مجرد تعزيز مقاتليهم الذين يقاومون هناك. وقد تم التخلي عنهم تماماً فقط، مع رسائل عاطفية حماسية تذكِّرهم بالرمز الجهادي: هناك فقط “إحدى الحسنيين؛ النصر أو الشهادة”، أي الموت في ساحة المعركة. وفي الحقيقة، عندما تجاهل مقاتلو المجموعة هذا الرمز وهربوا عائدين إلى الموصل، تم جمعهم في ساحة عامة وإعدامهم حرقاً.
بينما كانت الرمادي تُفقد، وبدلاً من محاولة تعزيز قواته هناك، حاول “داعش” شن هجوم مفاجئ ضد قوات التحالف التي تحاصر الموصل، على أمل كسر الحصار الكردي/ العراقي على ثلاثة جوانب من المدينة التي شكلت غزوة “الدولة الإسلامية” الرئيسية في العراق. وشن “داعش” هجوماً غير معتاد بالمركبات المفخخة والهجمات المتعاقبة، لكن هذا لم يكن مجدياً هذه المرة. وتمكنت قوات البشمرغة الكردية من رد “داعش” على أعقابه في يوم واحد فحسب.
بشكل عام، لم يحقق “داعش” أي انتصارات عسكرية يعتد بها على مدى الأشهر الستة الماضية. وقبل بضعة أيام، تم شن هجوم وحشي نمطي على مدينة ومحافظة دير الزور في سورية لاستكمال احتلالهما. وربما قتل نحو 200 إلى 300 من جنود الحكومة، ورجال الميليشيات والمدنيين، وتم اختطاف عدة مئات من الرهائن المدنيين. وما يزال علينا أن نرى أهمية هذا “الانتصار”، لكن من غير المرجح أن يغير اتجاهات المعركة بشكل عام. وثمة تطور غير متوقع، هو أن معركة دير الزور هذه أثارت القليل جداً من الانتباه في الخارج؛ حيث ركز الإعلام على الاتفاق النووي الإيراني والإفراج عن الرهائن الأميركيين. ويعني هذا بعبارة أخرى أن وحشية “داعش” لم تعد صادمة كما كانت ذات مرة.
الطريق إلى قهر الخلافة
مع ذلك، تشير حادثة دير الزور إلى اتجاه آخر من اتجاهات المعركة، وهي الفرق بين سورية والعراق. ففي العراق، تم تبسيط ميدان المعركة. إنه لم يعد فوضى من القوات العسكرية المتنافسة، وإنما يصبح بازياد على نحو: الجميع ضد “الدولة الإسلامية”. ويجري الآن كتم الأحقاد والطموحات الطائفية من أجل سحق “داعش”. وتشير تقارير الأخبار إلى أن الآلاف من مقاتلي العشائر السنية، بدعم من حكومة بغداد التي يقودها الشيعة، أخذوا يندمجون أخيراً مع “قوات الحشد الشعبي” التي يقودها الشيعة.
على النقيض من ذلك، ما تزال سورية ميدان معركة فوضوي يضم الكثير من القوى المتنافسة: قوات نظام الأسد؛ ميليشيات الثوار (بمن فيهم “جبهة النصرة” المرتبطة بتنظيم القاعدة)، والتي تقاتل بعضها بعضاً كما تقاتل الأسد؛ الأكراد الذين يقاتلون تركيا، ويقاتلون كذلك “الدولة الإسلامية”؛ و”الدولة الإسلامية” نفسها أيضاً. وتشير غارات التحالف الجوية المنسقة، والتي تشنها الطائرات الأميركية والروسية والفرنسية والبريطانية، إلى اتفاق القوى الخارجية على أن الحرب الأهلية السورية يجب أن تتوقف. ولا يستطيع أي طرف أن يكسب عسكرياً، وسوف يزيل تدمير “داعش” عامل تعقيد، لأنه طالما بقي “داعش” في تلك المنطقة، فسيكون أي وقف لإطلاق النار في سورية رهينة في يديه.
يبيِّن الفرق بين سورية والعراق الطريقة لهزيمة وتفكيك “الدولة الإسلامية”. إن استراتيجية “داعش”، التي تُدعى إدارة التوحُش، تهدف إلى خلق الفوضى ثمة استغلال هذه الفوضى لخدمة مصالحه الخاصة. سيجري ترويع القوات العسكرية المعارضة والمدنيين بأساليب القتال الوحشية. وسيتم نزع الشرعية عن الحكومات لأنها لم تتمكن من حماية مواطنيها. وسوف يصبح “داعش” هو الحامي للسكان المحليين بعد ترويعهم ومعاملتهم بوحشية أولاً وبلا رحمة. وفي واقع الأمر، تجلى هذا كله في المناطق التي يحتلها التنظيم، لكن “داعش” يتعرض الآن للاقتلاع، ولو أن ذلك يظهر في العراق أكثر مما يظهر في سورية.
الحاجة إلى تقييم واقعي
يجب على وسائل الإعلام الأميركية أن تقدم صورة أكثر واقعية مما تعرضه الآن من الأخبار المليئة بالإثارة، والتي تضخِّم نجاحات “داعش” وتقوم في الأثناء بإضعاف معنويات الشعب الأميركي. لا شك أن قادة “داعش” هم أكثر تشاؤماً من الأميركيين بشأن آفاق تنظيمهم، وبقدر أكبر مما يعرضه تلفزيون الكيبل الأميركي. وبينما كانت الرمادي تسقط، على سبيل المثال، بعث البغدادي رسالة صوتية يحث فيها مقاتليه، وقال فيها: “إن دولتكم تبلي حسناً”، على الرغم من فقدانها “العديد من المناطق التي غزتها”. وأضاف أن الله يختبر المؤمنين الذين ربما يجب أن يعانوا المزيد من الهزائم قبل النصر النهائي. وهذه قصة قديمة لطالما روتها القيادات التي تكون مؤسساتها في طور الانهيار.
ولكن، ماذا عن “داعش” في الخارج؟ وماذا عن الإعلانات الغريبة العشرين عن الولاء من المنظمات الإرهابية الأجنبية؟ ماذا عن معقل ليبيا القوي الذي يحاول “داعش” إقامته؟ ألا يبيِّن ذلك أن “داعش” يتجه نحو العالمية بنجاح، مهدداً بإشاعة الفوضى حتى في أوروبا والولايات المتحدة؟
لا شك أن الهجمات التي تشن باسم التنظيم مدهشة، لكنها لا تشكل إشارات على أن “داعش” يهدد بالاستيلاء على السلطة في الدول الرئيسية. إنها مجرد مضايقات وحشية للشعوب والحكومات، بقدر ما هي وسائل بناء للروح المعنوية للتشدد الإسلاموي الكوني. ولكن، وبالاستثناء الممكن للاحتلالات المحلية في داخل الدول الفاشلة، فإن “داعش” لن يكون قادراً على إعادة إنتاج ما حققه في سورية والعراق.
كما أن من غير المرجح أيضاً وجود ذلك القدر من التماسك العسكري والصلات السياسية بين “الدولة الإسلامية” وأي من المنظمات التابعة في الخارج. ولا يمكن بأي قدر من إطلاق المخيلة تصور أن “داعش” الآن هو شبكة إرهابية كونية منظمة واحدة مفردة، على النحو المتضمن في تفسيرات وسائل الإعلام التي تقول إن “داعش” قام إما “بتنظيم أو إلهام” المتشددين في الخارج. ويشكل هجوم سان بيرناردينو، الذي روع الأميركيين وقلب –على نحو مثير للدهشة- الحملة الرئاسية رأساً على عقب في البلد الأكثر قوة على الكوكب، مثالاً على ذلك. فقد ضم الهجوم شخصين، زوجين شابين، وبالتالي خلية نائمة صغيرة، واللذين قررا طبيعة الهدف، والتوقيت، والأساليب وحدهما. وظلت الإصابات، مع أنها فظيعة، متواضعة إذا ما قيست على ميزان المجازر الإرهابية.
وفيما يخص ليبيا، لا تشكل آمال “داعش” بتأسيس قاعدة جديدة في سِرت توسُّعاً، وإنما انسحاباً وتراجعاً للتنظيم من مقراته في الرقة، والتي ترى القيادة أنها ربما تفقدها قريباً. وإذا كان الوضع غير المحكوم في ليبيا يسمح لـ”داعش” بالنجاح (ويحتمل كثيراً أن لا يسمح له بذلك)، فإن النتيجة ستكون نوعاً من “حكومة في المنفى”، والتي لم يعد “بلدها” الأصلي موجوداً من الأساس.
بالنظر إلى المسألة من منظور واسع، فإن لمجموعة “الدولة الإسلامية” مصير، وليس قدراً. وأعني بذلك أن مصيرها هو أن تتبع إلى غياهب النسيان كل الحركات الشمولية السابقة، مثل الرايخ الثالث النازي، الذي كانت الحرب الشاملة تشكل بالنسبة له جوهر الوجود. وليس من المرجح أن يتمكن “داعش” من إحداث ثورة في تاريخ العالَم. والفارق عن الرايخ هو أنه سيتم إيقاف “داعش” عند نقطة أبكر بكثير.
وسوف يأتي زواله، سواء بالضجيج أو الحفيف، بالهزيمة الكاملة أو التفكيك من الداخل، بعد فترة من الاحتواء. وفي كلتا الحالتين، يمكن أن تكون هزيمته ذاتية في نهاية المطاف، حيث يسعى القادة إما إلى “الشهادة” بقتل بعضهم بعضاً، أو بالهرولة بحثاً عن المخرج.

علاء الدين أبو زينة

صحيفة الغد