العبادي عاجز عن تغيير صقور الحكومة

العبادي عاجز عن تغيير صقور الحكومة

_76109_iraq3

قالت مصادر سياسية ونيابية في بغداد إن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي فشل في إقناع كتل تيار الإصلاح والمجلس الأعلى ومستقلين ومنظمة بدر، وأربعتها ضمن التحالف الوطني الشيعي بتغيير وزرائها الذين يتولون وزارات الخارجية والنفط والتعليم العالي والداخلية واستبدالهم بآخرين من التكنوقراط.

ووفق تلك المصادر فإن كتلة “مستقلين” برئاسة وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني هي الوحيدة التي وافقت عن التخلي عن وزارتها، ولكنها اشترطت أن يتسلم الشهرستاني وزارة سيادية أخرى ولمحت إلى وزارتي “الخارجية أو المالية”.

وسبق للشهرستاني الذي يتعرض إلى انتقادات هيئات تدريسية وتظاهرات طلابية لإخفاقه في الارتقاء بالمستوى التعليمي أن أعلن أنه وضع استقالته تحت تصرف العبادي، غير أن كتلته “مستقلين” التي يتزعمها قالت في بيان لها إن استحقاقها الانتخابي (14 نائبا) يحتم على رئيس الحكومة أن يعهد إليها بوزارة غير التعليم العالي ضمن تشكيلته الوزارية المرتقبة.

ويواجه العبادي مشاكل من وزير الخارجية إبراهيم الجعفري المتشبث بمنصبه رافضا عرضا بتثبيته رئيسا للتحالف الوطني الذي شغر منذ توليه مقاليد الإشراف على الوزارة وعجز أقطابه عن اختيار بديل له.

ويأخذ العبادي على الجعفري تعاليه على منصبه الحالي وعجزه عن إصلاح مرافق وزارته ورفع مستوى البعثات الدبلوماسية في الخارج واعتماده على أقاربه وأصهاره ومحازبيه في تسيير شؤون الوزارة.

ويبرز وزير النفط والقيادي في المجلس الأعلى عادل عبدالمهدي هو الآخر متمسكا بمنصبه ومستندا إلى دعم رئيس المجلس عمار الحكيم الذي أعلن أن عبدالمهدي يعد من التكنوقراط باعتباره خبيرا اقتصاديا عالميا.

وفي المقابل فإن منظمة بدر التي يمثلها في الحكومة الحالية وزير الداخلية محمد سالم الغبان ترفض تماما تغييره رغم وجود الكثير من الملاحظات والتجاوزات التي سجلت حول أدائه فيها وإبعاده للعشرات من مسؤولي وضباط الوزارة واستبدالهم بضباط من ميليشيات منظمته.

ويخشى العبادي من تغيير الوزراء الأربعة الذين تطلق الأوساط النيابية عليهم تسمية “صقور” الحكومة خوفا من امتناع كتلهم التي تضم أكثر من 100 نائب من تمرير تشكيلته الوزارية المرتقبة.

وحسب أوساط نيابية تحدثت لـ”العباسية نيوز”، فإن تشكيل حكومة تكنوقراط بات أمرا مستحيلا بسبب رفض التحالف الشيعي التخلي عن وزرائه، وبالتالي ليس أمام العبادي غير إجراء تغييرات جزئية.

صحيفة العرب اللندنية