تفاهم أميركي إيراني حول الأزمة العراقية..وعودة خلاف الصدر والمالكي

تفاهم أميركي إيراني حول الأزمة العراقية..وعودة خلاف الصدر والمالكي

349

كشف مسؤول عراقي بارز، اليوم الأحد، عن اتصالات أميركية إيرانية، جرت على مستوى سفراء البلدين، وبشكل غير مباشر، حيال الأزمة السياسية في العراق، وضرورة معالجتها بسرعة، مؤكدا أن تفاهما جرى التوصل إليه بين الطرفين على ضرورة الإبقاء على الرئاسات العراقية الثلاث دون تغيير بالوقت الحالي.

ووفقا لوزير عراقي بارز تحدث لـ”العربي الجديد” عبر الهاتف من بغداد، فإن “تفاهما أميركيا إيرانيا نضج خلال الساعات الأخيرة الماضية حيال الأزمة، يقضي بدعم الرئاسات الثلاث، ورفض إقالة الجبوري أو العبادي، مع الاستمرار بعملية الإصلاح، وتسمية وزراء جدد، وتفعيل القضاء، فضلا عن دعم القوات العراقية في حربها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية””.

وأضاف الوزير أن “الأميركيين والإيرانيين باتوا متفقين على ضرورة إكمال الرئاسات الثلاث؛ سليم الجبوري رئيسا للبرلمان، وحيدر العبادي رئيسا للحكومة، ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم، دوراتهم الانتخابية التي تنتهي في العام 2018 دون تغيير، خوفا من أن تؤثر الأزمة السياسية على الحرب الجارية ضد داعش”، مؤكدا أن تلويح السُنّة بالانسحاب من العملية السياسية، ورفض الأكراد إقالة الجبوري، كان لهما دور فاعل في هذا الاتفاق بين الجانبين، الذي تم من خلال اتصالات وتفاهمات غير مباشرة على مستوى السفراء، على حد وصف الوزير العراقي.

وارتباطا بالأزمة السياسية، تحدثت قيادات بـ”التيار الصدري”، لـ”العربي الجديد”، عن عودة الخلافات مجددا بين زعيم التيار، مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، “بعد افتضاح طموحات للأخير بالعودة إلى منصب رئاسة الوزراء”.

وأوضح القيادي بالتيار، حسين البصري، لـ”العربي الجديد”، أن عودة القطيعة بين المالكي والصدر سببها ما وصفه بـ”اكتشاف طموحات غير شرعية للمالكي للعودة إلى منصب رئاسة الوزراء، وسعيه للتسلق على تضحيات الصدريين واعتصاماتهم”، قائلاً: “كانت رغبة الأخوة والشركاء داخل وخارج العراق لملمة الصف والتوجه نحو تفاهمات تصب في صالح الشعب، لكن المالكي و”حزب الدعوة” كانت نيتهم سيئة”، وفقا لتعبيره.

وذكر البصري أن “المالكي فشل في حشد تظاهرة صغيرة ودمج أنصاره مع أنصار الصدر، في محاولة لركوب الموجة، وعليه أن يفهم أن لا عودة له لرئاسة الحكومة، فما دمره كاف جدا خلال السنوات الماضية”، قبل أن يستدرك: “تسلم المالكي العراق 18 محافظة، وتركه 13 محافظة بعد احتلال “داعش” للمحافظات الشمالية والغربية، فضلا عن الديون والفساد والمجازر والطائفية”.

 وهاجم زعيم “التيار الصدري”، ليلة أمس السبت، المالكي بشدة، متهمًا إياه بالعمل على ترسيخ المحاصصة المقيتة.

وقال الصدر، في بيان صحفي: “تبًا للحكومة السابقة وقائدها الضرورة صاحب الولاية الثالثة المنهارة، ونحذر، فكل الحذر واجب من هذه الناحية”، في إشارة إلى المالكي ومساعيه للعودة إلى رئاسة الحكومة.

وأضاف الصدر أنه “صار لزامًا الحذر، كل الحذر، واجب من هذه الناحية. وبعد وصايانا، وما قلناه داخل الخيمة الخضراء، من أن على الشعب أن يقول قولته، وأن يصول صولته، لا بالعنوان الصدري، بل بالعنوان العام، طفحت على الواجهة الأصوات النشاز المطالبة بالمحاصصة وإرجاعها بعناوين وحجج ما أنزل الله بها من سلطان”، داعيا الرئاسات الثلاث إلى تقديم تشكيلة التكنوقراط الحكومية إلى مجلس النواب خلال 72 ساعة للتصويت عليها.

من جهته، رد “حزب الدعوة” على الانتقادات الحادة التي وجهها الصدر إلى الأمين العام للحزب، إذ قال، في بيان له صدر الأحد، إن “هناك من يحاولون تقمص الإصلاحات وفرض الوصاية، وتهديد الشركاء السياسيين بالانقلاب على الحركة الإصلاحية وحرف بوصلتها”، لافتا إلى أن هؤلاء قادوا منظومات القتل والفساد وانتهاك الأعراض والمقدسات الدينية.

وحمل “الدعوة”، في بيانه، من أسماهم “المتاجرين بالإصلاحات” المسؤولية الكاملة عن وقوع أي خلل أو انحراف في المسيرة الإصلاحية، مدافعا عن نوابه المشاركين في اعتصام البرلمان، قائلا إن ذلك ينسجم مع رؤيته السياسية الإصلاحية.

علي الحسيني وبراء الشمري

صحيفة العربي الجديد