الأكراد يستعدون على طريقتهم للتسوية في سوريا

الأكراد يستعدون على طريقتهم للتسوية في سوريا


دمشق – يسعى أكراد سوريا إلى تكريس سيطرتهم على مناطق واسعة في شمال سوريا، عبر تحديد موعد انتخابات للمجالس المحلية ومجلس لإدارة الإقليم.

ويرغب الأكراد في تثبيت واقع إقليمهم الذاتي الذي لطالما كان بالنسبة إليهم حلما صعب المنال قبل اندلاع الأزمة السورية.

وقال مسؤول كردي عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي إن الانتخابات ستجرى في أواخر الصيف لاختيار هيئات تدير المجالس المحلية ثم في نوفمبر لاختيار الهيئات التي تدير مناطق أوسع ثم في يناير لانتخاب أعضاء المجلس الذي يدير الإقليم بكامله.

ومنذ بدء الحرب الأهلية أقامت الجماعات الكردية المسيطرة على شمال سوريا مناطق تتمتع بحكم ذاتي لكنها قالت إنها لا تسعى إلى الاستقلال عن دمشق.

وتسامح الرئيس السوري بشار الأسد مع السيطرة الكردية على مناطق في شمال سوريا لكنه يقول إنه يعارض نظام الحكم الاتحادي اللامركزي الذي يؤيده الأكراد واصفا تلك المجالس المحلية بأنها “هياكل مؤقتة”.

ويقول مراقبون إن معارضة النظام يمكن معالجتها خاصة في حال ما إذا كانت روسيا حليفته موافقة على الطرح الكردي، بيد أن المعضلة الحقيقية تكمن في موقف تركيا.

وترى تركيا أن أكراد سوريا الممثلين في حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكرية وحدات حماية الشعب، يشكلون تهديدا قوميا بالنسبة إليها، لا بد من مواجهته.

وتعتبر أنقرة أن طموحاتهم تغذي النزعة الانفصالية لأكراد تركيا في جنوب شرق البلاد.

ويرجح مراقبون أن تقدم تركيا في الفترة المقبلة على عملية عسكرية لضرب النفوذ الكردي، مستعينة بفصائل من المعارضة السورية المنظوية تحت مظلتها، في حال لم تصل إلى تفاهمات مع الأميركيين.

وردا على خطوة الأكراد الجديدة أعلن الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية الأحد أن الاتحاد الديمقراطي وأذرعه الأمنية والعسكرية تنظيمات إرهابية.

وطالب الائتلاف في بيان نشر على موقعه الرسمي الدول المعنية بالتوقف عن دعم هذا “الحزب الإرهابي”، وعدم توفير غطاء سياسي له، مما يلحق الضرر بوحدة سوريا.

وأحرج البيان الكتلة الكردية المنضوية داخل الائتلاف التي طالبته بـ”احترام رؤى مكوناته وتوضيح الموقف من جميع الفصائل الإرهابية بالاستناد إلى لوائح الإرهاب الصادرة عن المجتمع الدولي”.

العرب اللندنية