ما تبعات إدراج دول عربية بالقائمة الأوروبية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب؟

ما تبعات إدراج دول عربية بالقائمة الأوروبية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب؟

أضافت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء ست دول عربية -أبرزها السعودية- إلى قائمة الدول التي تهدد التكتل بسبب تهاونها مع عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتضم القائمة 23 دولة ومنطقة، بينها تونس والعراق وسوريا واليمن وليبيا.

وقالت المفوضية إنها أضافت دولا ومناطق لديها “أوجه قصور إستراتيجية في أنظمتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”. ومن بين المعايير المعتمدة لوضع القائمة فرض عقوبات ضعيفة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتعاون غير الكافي مع الاتحاد الأوروبي في الأمر، وعدم الشفافية بشأن الملاك الحقيقيين للشركات والصناديق الاستثمارية.
والخطوة جزء من حملة تستهدف غسل الأموال بعد عدة فضائح ضربت بنوكا أوروبية في الأشهر القليلة الماضية.

وقالت المفوضة الأوروبية المكلفة بالعدل فيرا جيروفا إن الاتحاد الأوروبي عزز ترسانته التشريعية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حتى لا يصبح ملاذا آمنا للأموال المشبوهة.

وأمام البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء بالاتحاد مهلة شهر يمكن أن تمتد إلى شهرين، لإقرار القائمة، ويمكن أن ترفضها بالأغلبية المؤهلة.

وكانت السعودية قد فشلت في نيل العضوية الكاملة بهيئة “فاتفا” في سبتمبر/أيلول الماضي، بعدما قررت الهيئة أن الرياض لم تحقق المتطلبات الضرورية للعضوية، لا سيما التحقيق ومحاكمة الأفراد المتورطين في عمليات واسعة لغسل الأموال.

المفوضة الأوروبية المكلفة بالعدل قالت إن الاتحاد الأوروبي عزز ترسانته القانونية في مجال محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (رويترز)

ورغم أن الإدراج على القائمة الأوروبية لا يؤدي إلى فرض أية عقوبات على الدول المدرجة أو قيود على المبادلات التجارية، إلا أن للقرار الأوروبي تأثيرات سلبية معنوية ومادية، إذ يضر بسمعة الدول المدرجة وعلاقتها السياسية مع الاتحاد الأوروبي.

كما أن للقرار الأوروبي تداعيات على عدد من المستويات في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين التكتل الأوروبي والدول المصنفة ضمن القائمة:

قطاع البنوك
على ضوء قرار المفوضية الأوروبية، سيتعين على بنوك الاتحاد الأوروبي إجراء فحوص إضافية واعتماد ضوابط أكثر تشددا على المدفوعات المتعلقة بالأفراد والمؤسسات المالية المنتمية إلى الدول المدرجة في القائمة السوداء، وذلك بهدف تحسين رصد أي تدفقات مالية مشبوهة.

قطاع الطيران
وقال خبير الطيران البريطاني أليكس ماسيرش في تغريدة على تويتر إن إدراج السعودية بالقائمة الأوروبية السوداء في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب سيؤدي إلى عدم قدرة الخطوط الجوية السعودية على توسيع رحلاتها في دول الاتحاد الأوروبي، مع إمكانية منح استثناءات بهذا الخصوص للشركة السعودية.

قطاع البورصة
من شأن القرار الأوروبي أن يعقد الإدراج المحتمل لجزء من أسهم شركة أرامكو السعودية العملاقة في بورصة لندن، كما قد يعقد إدراج الرياض في القائمة عمل الصناديق الاستثمارية السعودية في دول الاتحاد الأوروبي، وتدفق رؤوس الأموال الأوروبية إلى سوق الأسهم السعودية.

المناخ الاقتصادي
حذر اقتصاديون تونسيون في العام الماضي من أن إدراج بلادهم على القائمة الأوروبية للدول العالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب ستكون لها انعكاسات سلبية اقتصاديا وماليا، ومن ذلك مقاطعة بعض البنوك للدول المشمولة بهذه القائمة، إلى جانب مراقبة كل العمليات المالية معها، وممارسة ضغوط أكبر عليها.

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية

Print Friendly, PDF & Email