اتفاقيات ثنائية موسّعة بين المغرب وإسبانيا

اتفاقيات ثنائية موسّعة بين المغرب وإسبانيا

الرباط – وقع وزراء مغاربة وإسبان الأربعاء بقصر الضيافة في العاصمة المغربية الرباط 11 اتفاقية تعاون في عدة مجالات، بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس للمغرب الاربعاء والخميس.

وكان فيليبي السادس، حل مرفوقا بزوجته ليتيسيا ووفد وزاري ورجال أعمال، بمطار الرباط سلا في وقت سابق الاربعاء حيث كان في استقباله العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وشملت الاتفاقيات الموقعة في حفل ترأسه العاهلان المغربي والاسباني مذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية متعددة الجوانب بين المملكتين، واتفاقية للتعاون الأمني وأخرى في مجال الطاقة.

وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء إن المغرب وإسبانيا وقعا اتفاقية في الرباط الأربعاء لإنشاء خط ثالث للربط الكهربائي بين البلدين.

ويوجد بالفعل خطان تحت البحر بين البلدين بقدرة مجمعة تصل إلى 1400 ميغاوات، واتفق المغرب والبرتغال في 2015 على خطط للربط الكهربائي بقدرة 1000 ميغاوات.
وفي ديسمبر الماضي، وقع المغرب وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وألمانيا إعلانا مشتركا لتسهيل اتفاقيات شراء الطاقة عبر الحدود.

وحظيت الثقافة بحيز من هذه الاتفاقيات من خلال التوقيع على بروتكول تمنح بموجبه اسبانيا للمغرب بشكل لا رجعة فيه مسرح سيرفانتيس التاريخي في طنجة شمال المملكة، واتفاقيات للتعاون في مجال المتاحف.

كما أجرى العاهلان المغربي والسباني مباحثات حضرها وزراء ومسؤولون كبار من الجانبين.

ويتضمن برنامج هذه الزيارة بدعوة من الملك محمد السادس، تأسيس مجلس اقتصادي مغربي إسباني الخميس، وهي المبادرة التي أعلن عنها رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز أثناء زيارته الرباط في نوفمبر 2018.

وتعد إسبانيا من أهم حلفاء المغرب الأوروبيين وأكبر شركائه التجاريين، واحتلت صدارة الشركاء التجاريين في عام 2018 للسنة السادسة على التوالي، حسب معطيات رسمية.

وقال بيان للديوان الملكي المغربي إن زيارة العاهل الاسباني تعكس “عمق وجودة العلاقات الثنائية، بفضل الإرادة المشتركة في توطيد الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، التي تجمع البلدين الجارين الصديقين”.

وتعتبر إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب منذ 2012.

وتشكل واردات المغرب من إسبانيا نحو 41.6 في المائة من إجمالي وارداته، يليها فرنسا التي تشكل 28.6 في المائة.

كما يحتل ملف الهجرة حيزا هاما في علاقات البلدين، وباتت اسبانيا البوابة الأولى لدخول المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا مع أكثر من 55 ألف مهاجر العام الماضي. ودافعت مدريد داخل الاتحاد الأوروبي عن دعم المغرب ماليا لمواجهة تدفق المهاجرين.

وتجمهر آلالاف في جنبات الشارع المفضي نحو القصر الملكي بالرباط ترحيبا بمقدم الملك فيليبي السادس، على إيقاع معزوفات موسيقية لفرق الحرس الملكي التي جابت أرجاء الشارع في أجواء احتفالية بعد ظهر الأربعاء.

وأقام الملك محمد السادس مأدبة عشاء مساء الأربعاء على شرف العاهل الاسباني وعقيلته الملكة ليتيسيا.

وهذه الزيارة للملك فيليبي السادس هي الثانية له بعد تلك التي قام بها في يوليو 2014 بعيد تتويجه الذي أعقب تنازل والده خوان كارلوس.

العرب

Print Friendly, PDF & Email