rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

محمد علاوي يقترح حلولا للازمة العراقية في مؤتمر بواشنطن

يواجه العراق اليوم العديد من التحديات بعضها له تداعيات عالمية . وان الشعب العراقى الذى عانى الكثير يستحق ان يعيش بامان ورفاهية وان عراق مستقر هو محط اهتمام كل فرد . اذا اردنا ان نغتنم اي فرصة لتحقيق هذا الحلم يجب علينا ان نفهم المسائل الاساسية في قلب المشكلة ثم يجب المضي قدما لتطوير الاستراتبجيات المحددة التى يمكن ان تقودنا الى مستقبل اكثر اشراقا. وتحقيقا لهذه الغاية سيركز حديثى اليوم على اربع قضايا رئيسية :
1- سوف اتقصى ظهور القاعدة و داعش فى العراق .
2- وكيف يمكن هزيمة فكرهم .
3- كما ساتناول اقتصاد العراق وعلاقته بالمنظمات المالية الدولية .
4- وسوف اناقش الترتيبات الامنية الحالية فى العراق .
دعونا نبدا م تداعيات سقوط صدام . اعتقد الكثير بان العراق كان فى طريقه ليصبح بلدا اكثر امنا واستقرارا . وبدلا من ذالك راينا تعميقا من التوترات الطائفية وكذالك ظهور القاعدة وداعش فى الغراق .وانا كثيرا ما طلب منى تفسيرا لماذا حدث هذا .
لقد مضى اكثر من 13 سنة على سقوط نظام صدام , ولكن تحقق القليل فى هذه الفترة . ولكي اكون اكثر دقة وتحديدا , فالعراق رغم انه تحقق فيه بعض التقدم المحدود مع زيادة فى الحريات والانفتاح الا انه حصل تدهور في سائر الجوانب الاخرى مع زيادة غير مسبوقة فى الفساد والطائفية والافكار المتطرفة .
العراق يمتلك تاريخا غنيا , مع مستويات عالية من التعليم , ومجتمع مدنى متقدم , وليس لهم تاريخ من الايدلوجيات الاسلامية المتطرفة , خاصة عند مقارنتها مع دول اخرى فى المنطقة حيث كانت الايدلوجيات المتطرفة تاريخيا اكثر انتشارا فلماذا نرى اذن ظهور التطرف بين العراقيين العاديين ؟ لماذا هو انه حتى اولئك الذين كانو فى الماضى مؤمنيين بقوة بالمعتقدات والايدلوجيات العلمانية , بما فى ذالك حزب البعث العربى الاشتراكى واصبحو الان من انصار الفكر السلفى الديني الذى هو فى تناقض مع معتقداتهم السابقة ؟ ماذا حدث منذ عام 2003 لنشر هذه العقائد ؟
هنالك العديد من العوامل ولكن فى راي انه يمكن العثور على الاسباب الاكثر اهمية فى السياسات القصيرة النظر او المدمرة التى تم تنفيذها فى العراق من قبل بعض الافراد الذين حكموا البلاد بعد عام 2003 ولكنه من الواضح انها غير مؤهلة لهاذا المنصب . عندما تهددت امالهم فى اعادة انتخابهم بسبب قراراتهم الضعيفة وافتقارهم للقدرة فى توفير الامن والخدمات العامة الاساسية للناس واقتصاد فعال وحكومة خالية من الفساد , وجدو ان الطريقة الوحيدة بالنسبة لهم للبقاء فى السلطة هو التحريض واثارة الطائفية . وسواء هذه السياسة قد تمت من قبل السياسيين السنة او الشيعة فانهم سوف يقومون بتهميش وتشويه الجانب الاخر واصطنعو جبهة انقاذ ل افرادهم مما يصورونه بالعدو . وخلال التظاهرات السلمية فى الحويجة مثلا , تم قتل اكثر من 70 فرد غير مسلح وتم جرح اكثر من 300 من قبل الجبش العراقي والقوات الخاصة المدربة تدريبا عاليا . وكان اية الله السستانى قد ارسل رسالة الى الحكومة ناصحا اياهم بعدم مجابهة التظاهرات تلك بجيش الشرطة الاتحادية ., ولكن بدلا من ذالك السماح للشرطة المحلية لحماية المتظاهرين . ولكن لسوء الحظ ان تلك النصيحة قد رفضت لانها تتضارب مع اهدافهم فى البقاء بالسلطة . انها لن تكون ناجحة فى خلق الوهم بانهم يعملون ذالك لانقاذ الشيعة , فى هذه الحالة عندما وصفوها ” بالعدو “.ان هذا الازدياد فى الطائفية وضع الاساس للتطرف .
1. ظهور داعش والقاعدة :
دعونا نلقى نظرة الان بالتحديد عل ظهور داعش والقاعدة.
ظهرت المعتقدات السلفية لهذين التنظيمين قبل حوالى 250 سنة, وفى وقت اعتبرهم جميع المسلمين ( سنة وشيعة ) با “الخوارج ” ( منحرفين عن الاسلام ) وحاربتهم الدولة العثمانية كما حاربهم الجيش المصري لهاذا السبب . وفى يومنا هذا يدعون زورا بانهم سنة ويؤمن بعض السنة بهذه الدعاية وكذالك يفعل معظم الشيعة . وقد اقنع هذا الادعاء الملفق العديد من اهل السنة , الذين عانو من العديد من الفضائع التى ارتكبت من قبل الشيعة الذين حكمو البلاد , ان تنظر الى هذه الايدلوجيازت المتطرفة وبالتالى البدء فى التعاون مع داعش . لقد كانت هى مرة واحدة فقط عندما سمحو لداعش الدخول الى مدنهم ولكن سرعان ما اكتشفو حقيقة داعش الذين ذبحو الالاف من اهل السنة انفسهم الذين اعتبرهم داعش غير مسلمين . الشيعة , الذين اهتمو فقط بمقتل زمائهم الشيعة ولم يعيرو اي اهتمام بالضرورة على اي حالة وفاة من اهل السنة, بداو يفترضون ان جميع الدواعش والمجازر التى ارتكبوها والايداوجيا والعقيدة التى يتبعوها ماهى الا فرع من المذهب السنى وقد تاثر امواطنيين من الشيعة والسنة على حد سواء بمثل هذه الدعاية . ونتيجة لهذه الدعاية من قبل الحكومة ووالمنظمات المتطرفة فان المواطن العادى هو المتضرر وان الرابح والمستفيد هم الدواعش والسياسيين الطائفيين الذين بقو فى السلطة .
وهنا اريد ان اوضح بان ظهور المجموعات المتطرفة بين الشيعة العراقيين , يالرغم انها قليلة بالمقارنة مع داعش , فقد اضافت الزيت على النار. وشرعت داعش بالاستفادة من جرائمها من اجل تخويف اهل السنة من اجل اانضمام اليهم ووجدت الحكومة العراقية صعوبة فى ردعهم لانهم ادعو بانهم يحاربون داعش كما انهم يتمتعون ببعض المستوى من الدعم الشعبى .
2. هزيمة داعش:
ومع هذا الايجاز المختصر عن كيف تمكن داعش من الظهور فى العراق والان دعونا نتحول حول كيف يمكن هزيمة داعش عسكريا وايدلوجيا .
وكما ذكرنا سابقا , ان تعميق الطائفية كانت هى الاداة الاكثر فاعلية لدى الساسة الشيعة والسنة على حد سواء للبقاء فى السلطة. وللاسف فان هؤلاء الساسة الذيم نفذو مثل هذه السياسات التدميرية يحكمون البلاد لاكثر من عقد من الزمان.
ولكن هنالك عدد كبير من الشعب العراقي وخاصة اولئك المثقفين ثقافة جيدة وعلى علم بالموقف قد اكتشفوا هذه الدعاية بانها تضليل وزيف .المظاهرات التى جرت فى السنتين الماضيتين وحدت الشيعة والسنة ضد الفساد واكدت الرغبة المشتركة للاخوة الشيعية والسنة ضد السياسيين الفاسدين. وايضا يمكن ان يعتبر رئيس الوزراء حيدر العبادي احسن بكثير من سلفه نوري المالكي فى مسالة تعميق الطائفية فى البلاد. وتم ادراك الدعاية المزيفة لداعش بانهم سنة . ان عدد الضحايا من السنة الذين عانوا وقاسوا كثيرا على يد السلفية (من القاعدة وداعش واجماعات المشابهة ) فى العالم العربي هم فى الحقيقة اكثر عددا من ضحايا الشيعة. مثلا اذا ننظر الى الجزائر فى اوائل التسعينات والصومال وافغانستان وتونس وليبيا ومصر واليمن وحتى العربية السعودية , وهذه الدول التي ذكرناها ليس لديها او لديها قليل من الشيعة , هى كانت لحد الان تعانى من الفكر السلفى المتشدد والمتطرف.
المجتمع الدولى ويشمل الولايات المتحدة واوربا وروسيا وغيرها من الدول استخدمت اداة واحدة في محارب تبني الفكر السلفى العنيف المتطرف:  الجانب العسكري . على اي حال , فان استخدام القوة سوف يكون فعالا فى هزيمة داعش بنسبة 50%. عندما ضهرت تلك المعتقدات والافكار لاول مرة وحصلت على من يتبعها منذ اكثر من 250 سنة مضت, فالدولة العثمانية استخدمت اسلوبين لهزيمة تلك الجماعات . القوة العسكرية والحرب الفكرية المستندة على معتقدات اسلامية حقيقية ودقيقة. لدى قائمة بمئات الكتب التى طبعت فى ذالك الوقت من قبل المفكرين المسلمين فى مناطق مختلفة من العالم الاسلامي متلا القسطنطينية (اسطنبول ) والعراق ومصر ولبنان وتونس وبلدان اخرى . وبالمقارنة , فى السنوات الاربعين والثلاثين الاخيرة فانه قد تم طبع ونشر عالميا اكثر من 30 كتاب ضد الفكر السلفى المتطرف . وفي الحقيقة قد حصل العكس حيث تم الترويج لهاذا الفكر والذي يمكن ان تجده في كل مكان.
ان الغرب المتعاون مع السعودية باستخدام حالة النموذج السلفى المعتدل او الوهابى لهزيمة النموذج المتطرف العنيف من هذه الافكار والمعتقدات, الذي هو شئ مستحيل. لسبب بسيط لان القاعدة وداعش هما الوهابيين الحقيقيين وليس حكومة العربية السعودية التي تتبع النموذج المعتدل من ذالك الفكر . والاكثر من ذالك ان الوهابية هى فكر يتم تعليمه في العربية السعودية من المدرسة الابتدائية حتى الجامعة.وفي العراق فان الموقف مختلف تماما فان هذه الافكار والمعتقدات ليست لها جذور وانها قد جاءت من خارج البلاد . المجتمع العراقي يرفض مثل هذه المعتقدات . الشعب العراقى فى المناطق التي كانت او قد احتلت من قبل داعش قد ارغمت على اعتناق مثل هذه المعتقدات والا وفقا للفكرالسلفى ليس لهم الحق فى االعيش فى هذه الحياة .
ولذالك , انه حالما يتم التخلص من داعش , اعتقد بان السنة فى الانبار والموصل وصلاح الدين ومناطق اخرى فى العراق لديهم مناعىة وحصانة ضد هذه المعتقدات والافكار المزيفة .وعلى اي حال ,لكى نضمن عدم حدوث نفس الشئ ثانية , نحتاج الى السياسيين الذين لايثيرون ويؤججون النعرات والكراهية الطائفىية سواء كانو من السنة او الشيعة الذين يحكمون البلاد, والا فان المتطرفين سواء كانو من الدواعش او من مجموعات ارهابية اخرى سوف يكون لديهم القدرة مرة اخرى للعودة كما هو الحال من قبل .
3. الجانب الاقتصادي :
دعونا نتحول تجاه الجانب الاقتصادي والذي حددناه وشخصناه بانه احد السياسات الفاشلة للحكومة العراقية والذي كان العامل المساهم في فى ظهور الطائفية والتطرف مع انخفاض اسعار النفط ,وان المنظمات الدولية تساعد العراق باعطائه قروض ميسرة ومنح مالية .ولكن هل هذا المستوى العالى من الفساد فى الحكومة العراقية سوف يمنع هذه الاموال من ان تستخدم بفعالية وهكذا تنتج فشل اقتصادى مستمر؟ اذا كان الامر كذالك, ماهى النصيحة التى يجب ان تقدم الى تلك المنظمات الدولية عندما تقوم باقراض الاموال للعراق ؟
ان تداعيات الفساد فى العراق ليس اقل ضررا من تداعيات ظهور داعش, فالعراق حصل على اكثر من 700 بليون دولار من ايرادات النفط منذ عام 2003. ان هذا المبلغ كان سيكون كافيا فى مساعدة العراق فى ان يصبح دولة مستقرة ومرفهة . وللاسف , فان 80% من تلك الايرادات قد اهدرت بسبب سوء الادارة لوزراء غير اكفاء ولان الاموال اختلست من قبل السياسيين الذين تم انتخابهم لاجل ان يخدموا ولكن بدلا من ذالك اعطو الاولوية الى مكاسبهم الشخصية.
جزء من المشكلة هو ان الاقتصاد العراقى اقتصاد ريعى يعتمد يعتمد كليا على عائدات النفط . هذه ليست دائما هى القضية , لقد كانت القطاعات الزراعية والصناعية فى عهد النظام السابق متقدمة جدا . الان قطاعات الزراعة والصناعة على حد سواء متدهورة الى حد كبير بسبب الفساد وسوء الادارة.
ان تداعيات الفساد تدمى القلب عندما نرى ان اكثر من 30% من الشعب العراقي يعيشون تحت خط الفقر. ان عائدات النفط عبر السنوات الماضية كفيلة بان تقى الشعب العراقى من المعاناة كليا .الان وقد انخفضت اسعار النفط ولكن معاناة الشعب العراقي هى فقط التي ازدادت .
وللتخفيف من هذه المعاناة تسعى الحكومة العراقية الى الحصول على قروض من مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولى وومنظمة التنمية الاسلامي ومنظمات مالية دولية اخرى . ان تلك المؤسسات تقوم بدعم العراق بعدة بلايين من الدولارات لدعم الميزانية. وان بعض ن هذا التمويل مطلوب وضروري فى معركة العراق ضد داعش . ان تمويل الجهد الحربى يجب ان يستمر بشكل اعتيادر على اي حال ,وان السياسات الجدية يجب ان تنفذ للمساعدة فى ضمان تمويل المشاريع الاخرى فى ان لا تضيع فى الفساد.
وحتى الان فان كمية المبالغ الت اهدرت وفقدت فى العراق تتجاوز الى حد بعيد الاموال التى قدمت الى الحكومة العراقية فى دعم الميزانية . واضافة الى ذالك, فان الكثير من تلك القروض يجب تسديدها وهكذا فان تلك القروض سوف تزيد من العبئ على ميزانيات المستقبل وهذا يعنى اجيال المستقبل سوف تدفع اخطاء وفساد السياسيين الحاليين .
ولذالك فانه يصبح من الضرورى على الحكومة العراقية ان تقدم خطط واضحة الى المؤسسات المالية الدولية والبرلمان حول كيفية صرف وادارة تلك الاموال.هذا سوف يساعد فى ضمان ان تستخدم الاموال المقترضة للعراق بشكل قانوني ولمصلحة العراق .
انا اوصي هذه المؤسسات المالية ان تضع ثلاثة معايير وكما يلى :
اولا.ان تتعاون الحكومة العراقية مع البنك الدولى ,وصندوق النقد الدولى والمؤسسات الاخلرى لايجاد خطة شاملة لتطوير الاقتصاد العراقى .ان هذه الخطة يجب ان تلبى واقع الاقتصاد العراقى الحالى من حيث انخفاض سعار النفط وعدم الاستناد على توقعات ساذجة تتعلق بزيادات لاسعار النفط فى المستقبل ولهذا نحن يجب ان نفترض بان العراق لديه اقتصاد ميزانية واطئ ومتدنى .
وجزء من الاستراتيجية الاقتصادية يجب ان تشمل اصلاح سياسة صرف العملة الاجنبية الحالية .وكما هو واضح فان العراق هو احد الدول القلائل الذي لدى مصرفه المركزي مزاد لصرف العملة الاجنبية.ان هذه السياسة كانت مطلوبة فى عام 2003 واستمرت بدون ضرر حتى عام 2012. ومنذ ذالك الوقت فان مزاد العملة يتم التلاعب به لاغراض فاسدة .يجب على المؤسسات المالية الدولية ان تشجع الحكومة العراقية فى ان تجد اسلوب بديل لصرف العملة .
ثانيا ولاجل مشاريع البنية التحتية الرئيسية فانه يجب تعيين شركات استشارية دولية ذات سمعة جيدة لاجل ضمان اخذ جميع التحوطات الضرورية ويشمل فى عملية المناقصات ,ان هذا سيجعل من الصعب على الافراد الفاسدين فى ان يبرمو صفقات جديدة بطريقة سوف تسمح لهم فى شفط المال عندما يتم ابرام الصفقة .الان الوقت مناسب للمؤسسات المالية لوضع هذه الشروط قبل منح الاموال .
ثالثا يجب تعيين شركات محاسبة وتدقيق شرعية دولية مع رؤية فى استعادة الاموال المختلسة من مشاريع سابقة.تلك المشاريع التى اعطيت من 2003 حتى الان . العراق يجب ان يعمل مع وكالات تنفيذ القانون دولية فى محاولة لاسترداد من مايمكن استرداده من الاموال . ويمكن اعطاء حافز الى شركات المحاسبة ودعمها بنسبة مئوية من الاموال المستردة .
وقد سبق ان اقترح اياد علاوي نائب ريس الجمهورية هذه التوية الى رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي . ولسوء الحظ امتنع رئيس الوزراء عن تنفيذ هذا المقترح. هذا ليس بالضرورة ان لايتفق مع مع الفكرة ولكن فى الحقيقة لكنه يضعه فى مواجهة مباشرة مع الافراد المنفذين الفاسدين من داخل حزبه وكذالك من السياسيين الفاسدين من احزاب اخرى .لهذا فانه ينبغي على الطرف الخارجى فى هذه الحالة , المنظمات الدولية يجب ان تكون الجهة التى تاخذ بنظر الاعتبار هذا ويشمل هذا المقترح كجزء من اجرائاتهم المالية عندما تخصص القروض او المنح الى العراق .
هذه المعايير تعني بان تلك الاموال التى تاتي الى العراق من هذه المنظمات الدولية سوف ترسل كجزء من الاستراتيجية الاقتصادية الكلية وفى بيئة هى معادية للفاسدين. وهذا يعني ان الشعب العراقي سوف يستفاد من هذه الاموال وبهذ يمكننا اخيرا ان نضع اقتصاد العراق مرة ثانية على المسار .
4. الجانب الامني:
اخيرا انا اريد ان اناقش الترتيبات الامنية للعراق.
في وقت مبكر من 2007 , كان هنالك مقترح للعراق فى ان يكون له مشروعي امن شاملين , احدهما لمنع الهجومات بالقنابل ومن المقرر ان ينفذ فى بغداد و فى المدن الاخرى المعرضة للهجوم والثاني من المقرر تنفيذه لمنع المتمردين من دخول البلاد ومن المقرر ان يؤسس على الحدود بين العراق وسوريا.
اود ان اناقش مدى التقدم لهذين المشروعين وايضا مدى فعاليتهما فى منع داعش من الدخول مرة ثانية الى العراق بعد طردهم منه .
ان هذا المشروع , الذي كان يتكون من جزئين , قد اثير امام مجلس الوزراء فى 2007.ان الجزء الاول من المشروع يمكن ان يجهز بغداد باعلى مستوى من المراقبة الامنية مثل ما لدى اي مدينة عصرية.مثلا اولئك الذين كانو مسؤلين عن تفجيرات المارثون فى مدينة بوستن فى نيسان من عام 2013 تم كشفهم فى غضون ساعات . ويمكن لنا ان نحقق نفس الشئ لبغداد مع هذا المشروع الذى اقترح فى عام 2007 وكان سوف يكون فعالا في كشف الخلايا الارهابية التى كانت مسؤلة عن الاعتدائات التي احدثت عشرات الاصابات فى بغداد كل عام .
الجزء الثاني من المشروع كان هو لتحسين الامن فى الحدود بين سوريا والعراق. ولو تم هاذا المشروع, كان سوف يكون تقريبا من المستحيل لداعش ان يدخلو الى العراق من سوريا .
وفى كلا المشروعين مرحلتين, المرحلة الاستشارية التى تستغرق حوالي ستة اشهر وتنفيذ المرحلة التي ربما يستغرق مايقارب سنتين . الكلفة الكلية لكلا المشروعين هى بين 1 و 1.5 بليون دولار امريكي .الان , وقد مضى مايقارب تسع سنوات منذ المصادقة على المشاريع من قبل مجلس الوزراء العراقي والمرحلة الاستشارية هى لحد الان في قيد الانجاز. السبب فى ذالك هو الفساد.
اليوم, انا اطلب من المنظمات المالية الدولية ان تقدم للعراق منحة او قرض ميسر لهذا المشروع المحدد من اجل امن بغداد,والمدن الرئيسية الاخرى في العراق ولاجل الحدود بين العراق وسوريا. ان هذين المشروعين سوف يحددان من قدرات داعش والقاعدة داخل العراق وفى نهاية المطاف فهما ذو فائدة في البلدان المتحضرة فى محاربة الارهاب اليوم .
وخلاصة القول فان القضايا الثلاثة الرئيسية التى تم تشخيصها بانها السبب في فشل العراق وفي ظهور داعش وهي :
1. السياسة الطائفية.
2. سوء الادارة الاقتصادية.
3. الفساد.
وان الطرق الرئيسيىة الثلاثة للمساعدة في هزيمة داعش ووضع العراق على المسار للاصلاح وهى :
1.الضمان على انه هنالك معرفة بالسياسات الطائفية التى ادت الى ظهور داعش بين الشعب العراقي .
2.الضمان بان الجهد ضد داعش يشمل معركة عقائدية ويجب ان لا يتحدد فقط بالعراق .
3.الاستفادة من احتياجات العراق للاقتراض وذلك بوضع قيودا لتقليل الفساد والضمان بان العراق يقوم بتمويل البنية التحتية الرئيسية ومشاريع الامن .
ومع ان هزيمة داعش في العراق تلوح فى الافق , فقد حان الان الوقت لنبدا في التفكير عن حلول طوية الامد
شكرا

محمد توفيق علاوي
ترجمة مركز الروابط للابحاث والدراسات الاستراتيجية

Print Friendly