rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

القادة الأوروبيون يصطفون خلف الناتو في مواجهة ترامب

ميونيخ (ألمانيا) – تعكس تصريحات القادة الأوربيين في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، مخاوف عميقة حول مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد التصريحات الأميركية الأخيرة التي هددت هذا الأسبوع بخفض اهتمامها بالحلف حال عدم زيادة الحلفاء لنفقاتهم العسكرية.

وبدت التصريحات الأوروبية شديدة الاهتمام بإظهار موقف أوروبي متوافق وحاسم حول أهمية الحلف بالنسبة للدول الأوروبية كما هي بالنسبة للولايات المتحدة على حد السواء.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مؤتمر صحافي عقدته مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في برلين “أعتقد أن علينا جميعا أن نعي بالأهمية المتبادلة للحلف الأطلسي”.

وتابعت “هذا صحيح بالنسبة لنا في ألمانيا ولأعضاء الحلف الأطلسي الأوروبيين، لكن أعتقد كذلك أن الولايات المتحدة تمكنت من تطوير قوتها من خلال الحلف الأطلسي، وهو منظمة مهمة أيضا للولايات المتحدة الأميركية”.

وأكدت ميركل أن ألمانيا ستزيد إنفاقها العسكري إلى 2 بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي التزاما بتعهداتها خلال قمة الحلف عام 2014.

بدوره ألمح ترودو إلى أن الاهتمام بالناتو لا يمكن قياسه فقط بحجم النفقات العسكرية، موضحا أن إرسال قوات للمشاركة في مهام خارجية يندرج ضمن هذا الاهتمام أيضا.

ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات شديدة إلى الحلف الأطلسي خلال حملته الانتخابية، في وقت تثير فيه موسكو مخاوف في أوروبا ويبدو الحلف الأطلسي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الحصن الوحيد بوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قال خلال قمة للأطلسي الخميس أنه “ليس في موقع حاليا يخوله التعاون على مستوى عسكري” مع موسكو، مشيرا إلى أن روسيا يجب أن تلتزم أولا بالقانون الدولي قبل أن تفكر في علاقات عسكرية وثيقة أكثر.
فولفجانج إشينغر: لم يثر من قبل مثل هذا العدد من علامات الاستفهام بشأن السياسة الخارجية

وتوجهت ميركل بعد المؤتمر الصحافي، إلى جنوب ألمانيا حيث افتتح مؤتمر ميونيخ للأمن، الملتقى السنوي الكبير الذي بدأ الجمعة ويستمر ثلاثة أيام، ويشارك فيه العديد من القادة الغربيين ويحضره هذه السنة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ووزير الدفاع جيمس ماتيس.

ويتطرق المشاركون -إضافة إلى السياسة الخارجية الأميركية التي تتسم بالتضارب حتى الآن- إلى قضايا أخرى تتعلق بالتوترات مع روسيا والحرب في سوريا والنزاع الأوكراني ومستقبل الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس المؤتمر والسفير الألماني الأسبق لدى الولايات المتحدة، فولفجانج إشينغر، إن المؤتمر هذا العام سيكون الأكثر إثارة وحساسية منذ سنوات بسبب الوضع السياسي العالمي.

وأضاف إشينغر “لم يحدث من قبل أن أثير مثل هذا العدد الكبير من علامات الاستفهام بشأن السياسة الخارجية”، في إشارة إلى البيت الأبيض والأزمات في سوريا وأوكرانيا، بالإضافة إلى التحركات الشعبوية داخل أوروبا.

وأكد أن “القادة الأوروبيين والحكومات الأوروبية يترقبون بفارغ الصبر معرفة ماهية توجهات الولايات المتحدة في السياسة الخارجية في هذه الفترة الجديدة”.

وشدد إشينغر على أن كثيرين في أوروبا يترقبون مستقبل العلاقات الأميركية-الروسية.

ويسعى نائب الرئيس الأميركي، السبت، من خلال تأكيده على التزام الولايات المتحدة تجاه أوروبا إلى تهدئة الحلفاء القلقين من تصريحات غير تقليدية أطلقها ترامب بشأن روسيا وحلف شمال الأطلسي.

وقال مستشار كبير للسياسة الخارجية في البيت الأبيض للصحافيين إن بنس سيقول في مؤتمر الأمن السنوي في ميونيخ إن أوروبا “شريك لا غنى عنه” للولايات المتحدة في رسالة سيكررها في اجتماعات خاصة مع الزعماء يومي الأحد والاثنين.

وفي تعليق على جولة بنس تابع المستشار قائلا “نحن أكثر أمناً وازدهاراً عندما تكون الولايات المتحدة وأوروبا قويتين ومتحدتين”.من جهتها حذرت أورسولا فان دير ليان وزيرة الدفاع الألمانية، الولايات المتحدة من المساس بتماسك الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي أو السعي إلى التقارب مع روسيا بشكل أحادي.

وشددت على أن اللحمة الأوروبية هي لصالح واشنطن.

وتابعت فان دير ليان أنه في حين تسعى الدول الحليفة ككل إلى إقامة علاقة وثيقة مع روسيا، عليها ألا “تتجاوز الشركاء في مفاوضات ثنائية”. وانتقدت أيضا المرسوم الذي أصدره ترامب وحظر فيه الهجرة والسفر مؤقتا من سبعة بلدان ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، قبل أن يعلق القضاء مفاعيله في الوقت الحاضر.

وقالت فان دير ليان “يجب أن نتفادى تحويل مكافحة (الإرهاب) إلى جبهة (مشتركة) ضد الإسلام والمسلمين، وإلا فإننا نواجه خطر تعميق الهوة التي تشكل تربة خصبة للعنف والإرهاب”.

وحذرت من أنه في هذه الحالة “سنواجه خطر الغوص في مستنقع أعمق مع تزايد العنف والرعب. ومن المناسب عوض ذلك البحث عن شراكة مع دول مسلمة وعربية تفكر مثلنا”.

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email