هل تحاول حكومة ميركل دعم خصوم أردوغان انتخابيا؟

هل تحاول حكومة ميركل دعم خصوم أردوغان انتخابيا؟

رغم التزام حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم حتى الآن بعدم إقامة أي فعاليات دعائية بألمانيا قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة يوم 24 يونيو/حزيران القادم، فإنه اتهم حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بالتدخل في الحملة الانتخابية التركية من خلال قصرها حظر الدعاية الانتخابية على الحزب والسماح بفعاليات مماثلة لأحزاب المعارضة التركية.

جاء هذا الاحتجاج من خلال تصريحات نشرتها صحيفة “فرانكفورتر الغماينا تسايتونغ” اليوم الخميس للنائب بالبرلمان ومسؤول حزب العدالة والتنمية مصطفى يانار أوغلو بشأن الإعداد للانتخابات القادمة في ستين بلدا تسمح للأتراك المقيمين فيها بالتصويت.

مخالفة الحظر
واتهم أوغلو الحكومة الألمانية بمخالفة الحظر الذي أصدرته بنفسها للفعاليات الانتخابية الأجنبية، وقال إن حزب الشعب الجمهوري المعارض ينظم فعاليات انتخابية بالتنسيق مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، شريك الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تترأسه المستشارة أنجيلا ميركل بالائتلاف الحاكم، في حين يواصل حزب الشعوب التركي المعارض حملة انتخابية مماثلة مستخدما بنية حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا وألمانيا منظمة إرهابية.

وأشار أوغلو إلى وجود ستة نواب من حزب الشعوب في ألمانيا حاليا لتنظيم فعاليات انتخابية لحزبهم، ولفت إلى أن عدم تفاعل حكومة المستشارة ميركل مع شكوى حزب العدالة والتنمية بشأن عدم المساواة في الدعاية الانتخابية سيدفع الحزب لإبلاغ الناخبين الأتراك أن الحكومة الألمانية لم تتعامل بشكل محايد مع الانتخابات.

ودفع حظر إقامة فعاليات انتخابية تركيةٍ حزبَ العدالة والتنمية لعدم إقامة حملات انتخابية في كل من ألمانيا والنمسا وهولندا وبلدان أوروبية أخرى تجنبا لتوتير علاقاته معها. ونجحت أنقرة في الشهور الأخيرة في إنعاش علاقاتها مع هذه البلدان، رغم غضها الطرف عما تراه تجاهل ألمانيا للهواجس الأمنية التركية.

قواعد تنظيمية
وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد أصدرت مذكرة تحدد قواعد تنظيمية لإقامة فعاليات وأنشطة انتخابية من قبل دول لها سفارات معتمدة في ألمانيا (من غير الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي).

واشترطت المذكرة ضرورة الحصول على تصريح من الحكومة الألمانية قبل مشاركة أي مسؤول ينتمي لهذه الدول في فعاليات انتخابية، وصنفت الرئيس التركي ووزراء حكومته ضمن هذه الفئة لكنها لم تشر لكيفية التعامل مع السياسيين من أحزاب المعارضة التركية.

وذكرت المذكرة أن طلبات هذه التصاريح يجب التقدم بها للخارجية الألمانية قبل عشرة أيام من موعد إقامة الفعاليات الانتخابية فوق الأراضي الألمانية، وربطت الموافقة عليها باعتبارات عدة منها طبيعة العلاقة القائمة بين برلين وهذه الدول، واحترام القوانين الألمانية خاصة قانون التجمع، وعدم تهديدها للسلم العام.

المصدر : الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email