في الجمعية العامة… الملك عبدالله الثاني في مواجهة سياسات إسرائيل

في الجمعية العامة… الملك عبدالله الثاني في مواجهة سياسات إسرائيل

 

لم يكن هناك افضل من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة كي يضع الملك عبدالله الثاني النقاط على الحروف فيما يتعلق بسياسة إسرائيل التوسعية في فلسطين المحتلة وسوريا ولبنان.

لم تكن مجرد كلمة بروتوكولية لإثبات الحضور كما جرت العادة السنوية في هذا المحفل الدولي.
جاءت هذه الكلمة لتذكر الجماعة الدولية ان هذا النوع من الحكومات الاسرائيلية، قطعت كل الطرائق للوصول إلى سلام عادل وشامل حينما رفضت المبادرة العربية في بيروت عام ٢٠٠٢م.
واستمرت في نهجها المعادي منذ أوسلو ولغاية يومنا هذا في هدم المجتمع الفلسطيني من خلال فرض وقائع جديدة وممنهجة   كبناء المستوطنات في الضفة الغربية وتدمير غزة مؤخراً،  كل ذلك من أجل أن تتهرب من الاستحاق السياسي الذي ينتظره منها، الجماعة الدولية ، وهو  قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧م

وفي هذه الكلمة أيضا،  وضع الملك خارطة طريق للتعامل مع الصلف في السياسات الاسرائيلية ضد الفلسطنيين، لكن السؤال الملح  هل ستجيب الأمم المتحدة لذلك ؟ أم  كما قال الملك ان كل شيء ضد إسرائيل سيبقى حبرا على ورق.

هذه الكلمة الجريئة دبلوماسية من قبل الملك عبدالله الثاني،  لم تصدر من ملك دولة معادية من الناحية الرسمية لاسرائيل بل العكس تماما صدرت من ملك دولة، أبرمت اتفاقية سلام مع إسرائيل في تشرين الأول / اكتوبر عام ١٩٩٤م، عرفت تاريخيا باتفاقية وادي العربة ، على الأمل أن تمهد هذه الاتفاقية ، واتفاق أوسلو من قبلها في أيلول / سبتمبر ١٩٩٣م، الطريق لسلام عادل وشامل في بيئة الشرق الأوسط لكن هذا الأمل تحول  مع السياسات الاسرائيلية  المبنية على التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتدمير غزة والتوسع جغرافيا في سوريا ما بعد بشار الاسد ، واحتلال اجزاء من جنوبي لبنان إلى احباط شديد من قبل بع النخب الحاكمة العربية وفي مقدمتهم المملكة الأردنية الهاشمية  نتيجة تلك السياسات التي ترمي في نهاية إلى قتل عملية السلام في الشرق الأوسط ..

 تثبت الممارسات السياسية للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة انها احرقت غصن عرفات الزيتون ،وتجاهلت واهملت قرار القمة العربية في بيروت عام ٢٠٠٢م، وكتبت شهادة وفاة اتفاق أوسلو، من خلال سياسات الضم وبناء المستوطنات ومحاولات تهجيرها لأبناء الضفة الغربية، ناهيك عن تدمير قطاع غزة ، كل هذه الممارسات، لا ريب انها أجهزت على كل فرص قيام الدولة الفلسطينية التي لا تزال الجماعة الدولية متشبة بها، واكدت عليها الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ، وترفضها إسرائيل .. كل هذا يجعلنا أن نتساءل مع هذا النوع من الحكومات الاسرائيلية ، ماذا تريد إسرائيل كي يتحقق السلام ، أتريد جغرافيا بدون شعوب ؟!