نذر تصعيد وشيك بالعراق بعد نشر أميركا منظومة باتريوت

نذر تصعيد وشيك بالعراق بعد نشر أميركا منظومة باتريوت

باشرت الولايات المتحدة نشر منظومات باتريوت الدفاعية في قاعدتي عين الأسد بمحافظة الأنبار غرب العراق وحرير في أربيل شمال البلاد، مما أثار تكهنات بتصعيد وشيك ضد الفصائل الموالية لإيران.

وقد وصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد، التي ينتشر فيها جنود أميركيون، الأسبوع الماضي، ويتم تركيبها، وفقا لمسؤول عسكري أميركي ومصدر عسكري عراقي.

وقال المسؤول الأميركي إن بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة حرير في أربيل، مشيرا إلى أن بطاريتين أخريين لا تزالان في الكويت بانتظار نقلهما إلى العراق.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.

وسارعت كتائب حزب الله العراقي لدعوة عناصرها إلى الحذر من احتمال قيام القوات الأميركية بتنفيذ ضربة جوية على “مواقع محددة” في بغداد أو المناطق القريبة منها.

وكان العراق عارض نشر المنظومة الدفاعية الأميركية، خشية أن تنظر إليه جارته طهران، العدو الإقليمي اللدود للولايات المتحدة، على أنه تهديد وتصعيد.

وحذر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الاثنين من وجود طيران غريب قرب معسكرات عراقية، داعيا في الوقت نفسه إلى وقف استهداف البعثات الأجنبية والقواعد العسكرية.

سيناريوهات محتملة
وتعليقا على هذه التطورات، قال باحثون ومختصون إن نشر القوات الأميركية لمنظومة باتريوت الدفاعية والمكلفة دليل على أن هناك هجمات بصواريخ باليستية إيرانية محتملة، مستبعدين في الوقت نفسه أن تكون المنظومة الصاروخية قد نصبت من أجل صواريخ الكاتيوشا التي تطلقها جماعات مسلحة عراقية رافضة للوجود الأميركي في العراق.

تفعيل منظومة الباتريوت، بشكل كامل ضد هجمات الكاتيوشا مكلف جدا، فالكاتيوشا سلاح رخيص ولا يحتاج للمزيد من الجهد لنصبه واستعماله، بخلاف منظومة الباتريوت اذا ردت على الكاتيوشا فان الرد مكلف اقتصاديا وتكون المواجهة خاسرة، وبإمكان خلايا الكاتيوشا ادراك هذه المعادلة وخوض معارك إنهاك.

نصب منظومة الباتريوت ليس من أجل صد صواريخ الكاتيوشا التي تطلقها الميليشيات ،إنما من أجل صد صواريخ إيران البالستية، فهي غير مصممة لصد الصواريخ الصغيرة.
تكلفة الصاروخ الإعتراضي للباتريوت تُقدر بين ( ٤ – ٧ ) مليون دولار.
وكل صاروخ بالستي بحاجة إلى ما بين (٣ – ٥ ) صواريخ باتريوت.

وقال مراقبون للشأن العراقي إن التصعيد الأخير والحديث عن هجمات متوقعة لمعسكرات فصائل مسلحة، بداية لحرب بين التحالف الدولي والفصائل المسلحة الموالية للحشد الشعبي.

كساد أقتصادي . إنهيار أسعار النفط . إعادة الانتشار في قواعدهم الكبرى . نشر #باتريوت داخل العراق . تحزيم دول الخليج بالقبضة الحديدية . مناورات مع دول الجوار . تقييد العراق شراء الطاقة والغاز . حراك أساطيلهم البحرية . أستدعاء قوات الاحتياط . #طبول_الحرب_تطبل .ويتزامن نشر باتريوت مع تسارع وتيرة انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا من قواعد عسكرية في العراق، كان آخرها القصور الرئاسية في مدينة الموصل شمال البلاد يوم أمس.

ولم يصدر عن العراق أي تعليق حيال أنباء نشر منظومة باتريوت، غير أن البرلمان كان طالب بإخراج جميع القوات الأجنبية من البلاد، في أعقاب غارة أميركية أدت إلى قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني و”أبو مهدي المهندس” نائب رئيس الحشد الشعبي قرب مطار بغداد مطلع يناير/كانون الثاني الماضي.
ونصب هذه المنظومة يعني استبعاد خروج قريب للقوات الأميركية من العراق، وفق مراقبين.

انسحاب متسارع
وكانت قوات التحالف الدولي والقوات الأميركية سلمتا خلال الأيام الماضية مواقع لها في قواعد عسكرية بقضاء القائم والقيارة و”كي وان” في كركوك.

وتحدث مسؤول أميركي قبل أيام عن مؤشرات تفيد بأن كتائب حزب الله العراقي تسعى لمهاجمة القوات الأميركية، وأنها أصبحت أكثر جرأة، في حين تبحث إدارة الرئيس دونالد ترامب خيارات المواجهة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المسؤول الأميركي قوله، إن المسؤولين يتلقون تقارير شبه يومية عن هجمات وشيكة من كتائب حزب الله العراقي على مرافق عسكرية أو دبلوماسية أميركية.

وأفادت واشنطن بوست نقلا عن مصدرين بأن الإدارة بحثت يوم 11 من الشهر الجاري قائمة من الأهداف، منها مواقع مرتبطة بالحرس الثوري في إيران وسوريا، إلا أن المقترح رُفض مخافة أن يترتب عليه تصعيد أكبر.

الجزيرة