محتجو شرق السودان يعلنون التصعيد وإغلاق الموانئ وسط تحذيرات حكومية

محتجو شرق السودان يعلنون التصعيد وإغلاق الموانئ وسط تحذيرات حكومية

الخرطوم – هدد المجلس الأعلى لنظارات البجا (قبلي) بالسودان الأربعاء بإغلاق شرق السودان عقب انتهاء المهلة المحددة في التاسع عشر من ديسمبر الجاري، وذلك وسط تحذيرات مجلس السيادة من أنه لن يسمح بإغلاقات أخرى.

جاء ذلك في بيان مقتضب لأمين إعلام المجلس عثمان كلوج، نشره عبر صفحة المجلس على فيسبوك.

وكان مجلس البجا وافق في الرابع من ديسمبر الحالي على طلب لجنة حكومية بإرجاء إغلاق ميناء بورتسودان والطريق القومي الرابط بين العاصمة ومدينة بورتسودان إلى التاسع عشر من ديسمبر الجاري.

وقال كلوج في بيانه “نعلم بأن الدولة ستقاتلنا من أجل الموارد في شرق السودان”، مضيفا “نحن مستعدون للموت والقتال من أجل نزع حقوقنا والحكم الذاتي وفقا للأرض والثقافة”.

وتابع “سوف نغلق الشرق عقب انتهاء الفترة المحددة في التاسع عشر من ديسمبر” دون تفاصيل أخرى.

وذكر المجلس في منشور عبر فيسبوك أن التصعيد سيبدأ بإغلاق نفط جنوب السودان وميناءي بشائر 1 و2 الخاصين بتصدير بترول السودان.

ونقل الحساب عن عبدالله أوبشار مقرر المجلس قوله إن “الاعتصام في مواعيده المحددة في التاسع عشر من الشهر الجاري، ما لم تستجب الحكومة لمطالب المجلس التي تتمثل في إلغاء المسار والمنبر التفاوضي”، مشيرا إلى “تشكيل اللجان للتصعيد وتفعيل اللجان التي عملت في الفترة الماضية”.

وقال أوبشار “الحديث عن توافق المجلس للمشاركة في مؤتمر الشرق عار عن الصحة، وإن أي محاولة للالتفاف على مطالبنا مرفوضة”.

وحذّر عضو المجلس السيادي عبدالباقي عبدالقادر من إغلاق الموانئ، مؤكدا أن الحكومة لن تسمح بإغلاق الموانئ مرة أخرى وستفرض هيبة الدولة.

ويرفض مجلس نظارات البجا اتفاقية مسار شرق السودان الموقّعة في عاصمة دولة جنوب السودان بين الحكومة وممثلي شرق السودان في الجبهة الثورية.

وكان رئيس المجلس الناظر محمد الأمين ترك قد صرّح أكثر من مرة بأن مسار الشرق مرفوض في كل الولايات الشرقية ولن يطبق عليهم، كما طالب بنصف موارد شرقي البلاد للولايات الشرقية، وإلغاء مسار الشرق في اتفاقية سلام جوبا وحل الحكومة الانتقالية وتشكيل حكومة كفاءات.

وأعلن مجلس البجا في الرابع من نوفمبر الماضي تعليق إغلاق ميناء بورتسودان والطريق الرئيس بين الخرطوم وبورتسودان لمدة شهر، لمنح الحكومة المركزية في الخرطوم فرصة لحل القضية وإلغاء اتفاقية مسار الشرق موضوع الأزمة.

وتوصل اجتماع عقده نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مع أطراف اتفاق “جوبا” للسلام، بمشاركة وفد الوساطة من جمهورية جنوب السودان، لمراجعة تنفيذ بنود الاتفاقية وبحث الأزمة في شرق السودان، إلى اتفاق أمن على ضرورة قيام مؤتمر جامع يضم كل أهل الشرق لمناقشة قضاياهم.

وكان مجلس السيادة قد توصل إلى تفاهمات مع كيانات شرق السودان من خلال عقد مائدة مستديرة بين الفرقاء دون تحفظ أو شروط، للوصول إلى رؤية محددة حول إدارة شرق السودان. ونصت المادة 34 من اتفاق “مسار الشرق”، وهو جزء من اتفاقية جوبا للسلام، على إقامة مؤتمر تشاوري جامع لأهل الشرق لمناقشة قضاياهم.

ويطالب المجلس بإلغاء مسار الشرق في اتفاق سلام السودان، وتنفيذ مقررات مؤتمر سنكات، فضلا عن منبر تفاوضي منفصل وجديد حول قضايا الشرق بين الحكومة والمجلس.

ونفذ محتجون بشرق السودان في سبتمبر الماضي إغلاقا شاملا استمر لأسابيع لطرق حيوية في ولاياته الثلاث: “البحر الأحمر وكسلا والقضارف”، إضافة إلى الطريق الرئيس الرابط بين بورتسودان والعاصمة الخرطوم.

وأغلق المحتجون في السابع عشر من سبتمبر الماضي الميناء الرئيس وعددا من الموانئ، ومنعوا عبور الصادرات والواردات السودانية، احتجاجا على عدم إلغاء مسار الشرق بمفاوضات السلام في أكتوبر الماضي.

العرب