ماذا ناقش أردوغان مع أوباما قبل زيارة بايدن؟

ماذا ناقش أردوغان مع أوباما قبل زيارة بايدن؟

أوباما-وأردوغان

دار اجتماع مهم بين رئيس الولايات المتحدة الأمريكية “باراك أوباما” ورئيس الجمهورية التركية “رجب طب أردوغان”  قبل زيارة المساعد الأول “جو بايدن” إلى تركيا. كما تباحث الرئيسان حول مواضيع هامة.

فأوباما، أدان وبشدة هجمات تنظيم الدولة في ساحة السلطان أحمد كما أدان هجمات “بي كا كا” في مدينة “تشنار” .

وقال أوباما خلال اللقاء إن “التعاون الذي بيننا سيتواصل ضد تنظيم الدولة وإرهاب “بي كا كا”.

وواصل أوباما حديثه عن إسطنبول قائلا “إسطنبول هي من أجمل مدن العالم، وأي هجوم عليها يعتبر موجّها ضدنا”.

“أوباما” بعد أن اختير رئيسا كانت أول زيارة خارجية له لتركيا ومصر، وأول تصريح له كان في إسطنبول من أمام مضيق إسطنبول وجامع “أورتاكوي”.

افتتاح الرئيسين للمركز الإسلامي في أمريكا
كما قد ورد في لقاء الرئيسين العمليات التي تقوم بها روسيا في سوريا. حيث أعربت تركيا عن قلقها الشديد حول هذا الموضوع.

وتم الوقوف في هذا اللقاء على نقطة أن الهجمات الروسية لا تستهدف تنظيم الدولة، إنما تستهدف التركمان والمعارضة المعتدلة.

كما قال أوباما “سأرسل جو بايدن لكي تتمّ مناقشة هذه المسائل بشكل شامل”.

أردوغان يأتي على ذكر حزب الاتحاد الديمقراطي (بي يي دي)  ويؤكّد على أنه لا يوجد فرق بينه وبين “بي كا كا”. ومن المؤكّد أن الولايات المتحدة الأمريكية لا توافقه الرأي.

وفي آخر اللقاء أبلغ أوباما رئيس الجمهورية أردوغان، عن أنهما سيلتقيان في قمة الأمن النووي التي ستقام في الولايات المتحدة الامريكية وأنهما سيتحدثان بشكل واضح حول مختلف المسائل.

قمة الأمن النووي الرابعة ستقام بين 31 آذار/ مارس والأول من نيسان/أبريل من العام الحالي في “واشنطن”. وحسب ما أفاد به أوباما، فإن رئيس الجمهورية أردوغان سيلتقي به في قمة الأمن النووي وسيتحدثان بشكل أوسع.

أوباما و أردوغان سيحضران معا افتتاح المركز الثقافي الإسلامي للولايات المتحدة في “ماريلاند” الذي تم إنشاؤه مؤخّرا. وقال أردوغان، “اقترحت على الرئيس أوباما الحضور لافتتاح كلّيتنا الجديدة في ماريلاند إن سمح برنامجه بذلك”.

افتتاح الرئيسين لهذه الكلية سويّة سيكون رسالة مهمة للعالم.

تشييد هذه الكلية تم من قبل تركي، كما أن مسجدها يتّسع لحوالي 700 مصلٍ وتعكس هذه الكلية نمط المعمار الشهير “سنان”.

“درّب ــ جهّز” مرّة أخرى
زيارة مساعد الرئيس الأمريكي “جو بايدن” بعد لقاء أردوغان وأوباما مهمة من ناحية العلاقات الدبلوماسية بين  البلدين.

يوجد اختلاف في الرأي بين الدولتين بسبب العراق وسوريا، لكن التعاون بينهما مهم جدا للمنطقة.

النقاط التي تمّ تباحثها في لقاء أردوغان وأوباما ستناقش مع بايدن.

كما أنه مع بداية هذا الشهر، زار رئيس الأركان العامة “دونفورد” أنقرة حيث كانت هناك مواضيع نوقشت معه.

مثلا خطة:  درِّب- جهِّز

هذا الموضوع يتم بحثه من جديد بعد أن فشل من قبل، لكن هذه المرة بطريقة مختلفة.

موضوع درّب-جهّز تم تباحثه من قبل من الناحية العسكرية، لكن الجانب السياسي تم تركه لجو بايدن.

ومن ناحية أخرى، تم النقاش مع رئيس الأركان “دونفورد” فيما يتعلق بالخطوط الحمراء حول “بي ي دي” وأن هذه الحركة هي عماد القوى الديمقراطية السورية وتم أيضا الوقوف على نقطة تأمين الحدود التركية.

نفس المواضيع سيتم نقاشها مع “جوي بايدن”.

ظهور علاقات غريبة في سوريا والعراق
علاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

علاقات بين روسيا وحزب الاتحاد الديمقراطي.

تعاون بين روسيا وتنظيم الدولة.

هذه الأمور خرجت من كونها تتعلق بالشأن السوري وتحوّلت إلى مسألة تتعلق بالأمن الوطني العام وبالأمن الداخلي التركي.

الولايات المتحدة الأمريكية و “بي كا كا- بي ي يدي” المتعاونون مع روسيا قد بدأوا بحرب المدن.

أهم موضوع سيتم الحديث عنه مع “جو بايدن” هو التعاون الأمريكي مع حزب الاتحاد الديمقراطي (بي ي يدي) كما سيتم الحديث عن تنظيم الدولة.

التعاون بين روسيا ونظام الأسد وتنظيم الدولة، تحول إلى مسألة أمن داخلي تركي.

كيف ذلك؟

تنظيم الدولة هو من كان وراء تفجيرات السلطان أحمد، لكن شبكة علاقات الانتحاري تركت الكثير من علامات الاستفهام.

من يقف خلف التفجير في السلطان أحمد
رئيس المخابرات الداخلية الألمانية فرع حماية الدستور، “هانس جورج مانسن”، قال إنه ليس من المؤكّد أن منظمة تنظيم الدولة الإرهابية هي من تقف خلف ذلك التفجير.

تم إثبات هوية المنتحر “نبيل فاضل” عن طريق رِجله التي بُترت إثر التفجير.

نبيل فاضل، تم تعذيبه من قبل نظام الاسد ولم يتم العثور على أظافر في قدمه تلك لأنه قد تم انتزاعها.

انتساب نبيل فاضل لتنظيم الدولة، هو أمر مؤكّد وبسبب العلاقات بين النظام وتنظيم الدولة وروسيا، فقد بدأت أيادٍ خفية أخرى بالظهور، وهي التي كانت السبب وراء تفجير ساحة السلطان احمد.

روسيا وبعد سقوط طائرتها، بدأت تزعجنا في كل فرصة تتاح لها. العلاقات المشبوهة بين تنظيم الدولة والمخابرات السورية وحركة الاتصالات الهاتفية للانتحاري بدأت تتسبب في ظهور تورّط روسيا بالتفجير.

إن تم العثور على “السمكة الكبيرة” المتواجدة خلف الانتحاري، فذلك يعني أنه ستنكشف العديد من الخبايا.

لذلك، فإن أحد أهم المواضيع التي سيتم تباحثها مع جو بايدن هي أمن الحدود.

تركيا لا تحلّق لها أي طائرة منذ سقوط الطائرة الروسية.

يوجد تواجد قوي لتنظيم الدولة في “جرابلس”، لذلك نريد من الولايات المتحدة الامريكية التي فتحنا لها قاعدة “إنجرليك” الجوية لمواجهة تنظيم الدولة، أن تقوم بضربات مكثفة لحماية حدودنا.

نعلن ثقتنا بالعملية البرية التي ستقوم ضد تنظيم الدولة.

الولايات المتحدة الامريكية لا تقوم بالعملية التي لطالما أردناها والتي فتحنا من أجلها قاعدة إنجرليك لمحاربة تنظيم الدولة. وبسبب حرص روسيا، فإننا ألغينا العمليات الجوية، ما جعل باستطاعة تنظيم الدولة أن يدخل ويفجّر قنبلة حيّة في ميدان السلطان أحمد، لذلك أصبحت مسألة المجادلة ضد تنظيم الدولة مسألة أمن داخلي.

الدليل على العلاقات الروسية مع تنظيم الدولة هو صواريخ “كاتيوشا” التي هاجم بها تنظيم الدولة

مخيم “بعشيقة” ومدرسة “كيليس”

تنظيم الدولة يؤكّد أن هذه الصواريخ اغتنمها من مخزن للأسلحة تابع للجيش السوري لكن هذا غير صحيح لأن قصفت بعشيقة بنوعية جديدة من الصواريخ. أفلا تنتهي هذه الصواريخ مع القصف المكثف؟

طبعا لا، لأن روسيا تواصل تمويلها.

زيارة جو بايدن مهمة للغاية من ناحية التطورات في المنطقة، لكن المحادثة الهاتفية التي أجراها الرؤساء، أعطت أهمية أكبر للقاء الذي سيجمع بينهما ما بين 31 آذار/ مارس والأول من نيسان/ أبريل.

عبدالقادر سلفي

تركيا بوست