الاحتلال الإسرائيلي يتحدى العالم ويواصل الاستيطان

الاحتلال الإسرائيلي يتحدى العالم ويواصل الاستيطان

441

وما بعد آخر يواصل الاحتلال الإسرائيلي تغوله الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، فقد صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا على بناء مئات الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية، الأمر الذي اعتبرته حركة “السلام الآن” إصبعا إسرائيليا بعيون العالم والفلسطينيين.

وجاء القرار بعد تجميد هادئ للإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة استمر حوالي سنة، نتيجة انتقادات فلسطينية وضغوط دولية.

وبحسب المخطط الاستيطاني الجديد فقد تمت المصادقة على بناء 54 وحدة داخل مستوطنة “هار براخا” التي يسكنها الكثير من أعضاء حزب الليكود الحاكم، كما صودق على بناء 17 وحدة سكنية لليهود العلمانيين و48 وحدة سكنية للمتدينين اليهود على مساحة 20 دونما داخل مستوطنة “غاني موديعين”.

كما يشمل المخطط بناء 200 وحدة سكنية أخرى في مستوطنة “تكوع”، وتوسيع منطقة نفوذ مستوطنة “نوكديم” صودق على حساب أراضي صحراء الخليل وبناء 70 وحدة إسكان جديدة فيها، وفي مستوطنة “غبعات زئيف” صودق على بناء 76 وحدة، و24 وحدة في مستوطنة “كريات أربع” و98 وحدة في مستوطنة “نيريا”.

أكاذيب نتنياهو
مديرة وحدة الرصد الميداني في منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية حاجيت عوفران أكدت أن حكومة إسرائيل تغرس بهذا القرار أصابعها في أعين الفلسطينيين والعالم، ومرة أخرى تستثمر ملايين الدولارات في بناء بيوت بقلب الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت عوفران للجزيرة نت أن العالم اليوم -أكثر من أي وقت مضى- لم يعد يحتمل أكاذيب نتنياهو واستخفافه بالشرعية الدولية، كما يتمثل في مخطط السلب والنهب الجديد.

وشددت على أن المخطط الاستيطاني يفضح الحقيقة بأن وزير الأمن موشيه يعالون كرجل ينفذ سياسة المستوطنين بحذافيرها.

وسارع الناطق بلسان ديوان رئيس حكومة الاحتلال للتأكيد أن يعالون لم يصادق على بناء وحدات سكنية جديدة، زاعما أن جميع تصاريح البناء تقريبا تتعلق بتحسين مبان قائمة.

كما ادعى أن التصاريح القليلة التي صدرت لبناء وحدات سكنية جديدة تتعلق بمستوطنة “غاني موديعين” المتاخمة للجدار الأمني والتي ستكون داخل “الأراضي الإسرائيلية” في إطار أي تسوية مستقبلية.

مخاوف إسرائيلية
من جانبها أكدت رئيسة حزب “ميرتس” المعارض زهافا جالئون للجزيرة نت أن نتنياهو يخشى جدا استنكاف الإدارة الأميركية هذه المرة عن فرض الفيتو على مشروع القرار الأممي المذكور.

بدورها قالت عضوة الكنيست عن حزب “المعسكر الصهيوني” المعارض تسيبي ليفني إن “نتنياهو عمليا لا يبني في المستوطنات، ويعترف بأن تسمينها يمس بأمن إسرائيل، لكنه يبقى أن يتحلى بالشجاعة ويقول ذلك بصوت عال والتوقف عن ألعابه”.

أما أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فأكد لصحيفة “هآرتس” أن القرار الإسرائيلي يدعم الموقف الفلسطيني والحاجة للتوجه إلى مجلس الأمن.

في المقابل زعمت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن السلطة الفلسطينية قررت التراجع عن تقديم مسودة مشروع لشجب إسرائيل في مجلس الأمن الأسبوع المقبل نتيجة ضغوط أميركية وأوروبية، ومن أجل تجنيد الدول العربية أولا.

وديع عواوده

الجزيرة نت