تنديد بفيتو حماية النظام السوري ومصر تبرر

تنديد بفيتو حماية النظام السوري ومصر تبرر


انتقد عدد من الدول والمنظمات الحقوقية استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لعرقلة مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي لمعاقبة النظام السوري لاستخدامه أسلحة كيميائية، بينما بررت مصر القرار.

وقال مدير قسم الأمم المتحدة في “هيومن رايتس ووتش” لويس شاربونو إن “قرار روسيا والصين الذي يدعو للسخرية اليوم يبعث رسالة واضحة بأن نشر أسلحة محظورة في سوريا يمكن أن يمر دون عقاب”.

وأضاف أن “روسيا تقوم بتقويض الحظر الدولي الأكثر احتراما في العالم بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية”.

ودعت المنظمة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى “ضرورة استكشاف ومتابعة سبل بديلة للمساءلة عن الجرائم الخطيرة التي اقترفتها الحكومة السورية”.

من جهتها، قالت رئيسة مكتب منظمة العفو الدولية في الأمم المتحدة شيرين تادرس إن روسيا والصين “تستخفان بأرواح الملايين من السوريين من خلال عرقلة مشروع القرار “.

مصر تبرر
في المقابل، انتقدت مصر مشروع القرار الذي امتنعت عن التصويت عليه في جلسة مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء.
وانتقد سفير مصر في الأمم المتحدة عمرو أبو العطا عرض مشروع القرار على التصويت، معتبرا أنه يفتقر إلى أدلة إدانة.

وأعرب السفير المصري عن أسفه لتوجيه ما وصفها بـ”اتهامات جزافية ترقى إلى جرائم الحرب لأفراد ومؤسسات سورية”.
جانب من ضحايا جرائم النظام والمندوب المصري يتحدث عن عدم كفاية الأدلة (الجزيرة)

مواقف
وبعد التصويت قالت المندوبة الأميركية نيكي هايلي إنه “يوم حزين في مجلس الأمن عندما تبدأ دول بخلق الأعذار لدول أخرى تقتل شعوبها”، كما اعتبرت أن العالم بات مكانا “أكثر خطورة بالتأكيد” بعد هذا الفيتو المزدوج.

كما أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت عن أسفه للفيتو المزدوج، وقال “إن روسيا تتحمل “مسؤولية كبيرة إزاء الشعب السوري وباقي الإنسانية”.

وفي لندن، عبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان عن “خيبة أمله الشديدة”، محملا الصين وروسيا اللتين اختارتا “منع أي تحرك” المسؤولية.

يشار إلى أن روسيا استخدمت حق النقض “الفيتو” سبع مرات لعرقلة صدور مشاريع قرارات بشأن سوريا منذ بداية الأزمة، وصوت لصالح مشروع القرار تسع دول من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة.

واعترضت على القرار روسيا والصين، وهما من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، كما اعترضت عليه أيضا بوليفيا، في حين امتنعت مصر وكزاخستان وإثيوبيا عن التصويت.

وكان مشروع القرار يقترح فرض عقوبات تشمل تجميد ودائع ومنع من السفر على 11 مسؤولا عسكريا في النظام السوري، إضافة إلى فرض عقوبات على عشر مؤسسات تابعة للنظام.

كما اقترح المشروع حظر توريد طائرات مروحية أو قطع غيارها إلى سوريا بسبب استخدام نظام بشار الأسد تلك المروحيات في هجماته الكيميائية على المدنيين، بحسب ما خلص إليه التقرير الأخير للآلية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الأسلحة الكيميائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات