بالوثيقة “المالية العراقية ” توقف التعيينات والعقود العام المقبل

بالوثيقة “المالية العراقية ” توقف التعيينات والعقود العام المقبل

137

    ضمن توجيهات رئيس الوزراء حيدر العبادي ، تعمل وزارة المالية العراقية ، على تأمين الرواتب وترشيق النفقات ، وعدم المساس بقوت المواطن ، وتتميز مسيرة العبادي بعدم استغلال موازنة الدولة العراقية للدعاية الانتخابية على خلاف الحكومات السابقة التي استغلت اموال الموازنة للمصالح الشخصية والدعاية الانتخابية كتوزيع الاراضي والتعيينات دون حق او اعتماد على الكفاءة، وتعزيز بعض افرادها لنفوذهم المجتمعي.
اصدرت وزارة المالية العراقية، وثيقة بشأن عمليات الصرف والتعيينات لعام 2018، تخول الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة والمحافظات ومجالسها صلاحية الصرف خلال شهر كانون الثاني لسنة 2018، بنسبة (1/12) من المصروفات الفعلية لسنة 2017؛ لتسديد الالتزامات والنفقات الامنية عدا المشاريع الاستثمارية المستمرة .
وطالبت وزارة المالية بإيقاف التعيينات بكل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، والمحافظات ومجالسها كافة، على أن يُنظر فيها لاحقاً بعد تشريع قانون الموازنة العامة الاتحادية 2018.
كما طالبت بإيقاف النقل بين الوزارات، والعلاوات والترفيعات لمنتسبي التشكيلات التابعة، واحتساب مدة الفصل السياسي وخدمة المحاماة وخدمة العقد والخدمة الصحفية والخدمة الجهادية، وذلك من 1/1/ 2018.
ووجه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الكادرَ المتقدم في وزارة المالية باجراء مراجعة دقيقة لمقترح الموازنة العامة الاتحادية لعام 2018، ومناقشتها ، وتحقيق المزيد من خفض النفقات التشغيلية للرئاسات الثلاثِ وللوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة الى الحدود الدنيا لضمان تأمين النفقات الأساسية ،وفي مقدمتِها الرواتبُ والأجورُ لكل العاملين في الدولة، والرواتبُ التقاعدية، والرواتب والاجور الاخرى، و تأمين رواتب الحماية الاجتماعية والبطاقة التموينيةِ، وإدامة متطلبات الأمن والدفاع والدواء.
وشدد العبادي على ” تأمين الالتزامات الدولية والوطنية في تسديد مستحقات القروض وفوائدها، والاستمرار في تأمين مستحقات المقاولين، والعمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال تفعيل النشاطات المختلفة وزيادة الإنتاجية، وتأكيد تنشيط القطاع الخاص بما يمكّنه من أداء دوره المنشود في تحسين الأداء الاقتصادي، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الوطني”.
وكان وزير النفط السابق، عادل عبد المهدي، أعلن أن موازنات العراق منذ العام 2003 وحتى اليوم بلغت 850 مليار دولار، لكن الفساد جعل مهمة الاستفادة من هذه المخصصات شبه مستحيلة.

لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية تحدثت عن موازنة العام المقبل وقالت ان “الموازنة المالية الاتحادية لعام 2018 ستتضمن تنفيذ شروط البنك وصندوق النقد الدوليين على العراق التي وضعت مقابل إقراضه لسد العجز في موازنته المالية نتيجة انخفاض اسعار النفط”.
واضافت خلال تصريح صحفي ان “الموازنة المقبلة ستكون تقشفية كسابقاتها”، موضحة أن “تخفيض النفقات سيكون برنامجا مهما في الموازنة، وهذه الفقرة خاصة بالرئاسات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية”.
ولفتت إلى أن “موازنة العام المقبل ستكون موازنة برامج وليس بنود كما في الموازنات المالية السابقة”.
وزير النفط السابق، عادل عبد المهدي أكد هذا الامر وقال في مقال له في (25 تشرين الاول) ان “الموازنات العراقية تقوم على هيكلية قديمة، تعمق ازمة البلاد الادارية والاقتصادية. وما لم نشهد مفاجات جذرية، فان موازنة 2018 ستكون مماثلة لموازنة 2017، حاملة ارث سابقاتها وهيكلياتها ، مع غياب الحسابات الختامية وحساب الارباح والخسائر.

 

واوضح عبد المهدي ان تقوم بنية الموازنة التقليدية على أساس النفقات العامة تصنف إدارياً، أي أن النفقات العامة توزع على الدوائر والوزارات التي تدخل موازناتها في الموازنة العامة على شكل اعتمادات أو مخصصات سنوية، ثم تُصنّف هذه المبالغ السنوية التي تخصص لكل وحدة إدارية في شكل نوعي، ووفق الغرض من النفقة التي تسمى بنود الإنفاق أو مواد الإنفاق وغالباً ما تكون متشابهة.
أما موازنة البرامج والأداء، فتهتم بتبويب موازنات الوحدات الإدارية إلى وظائف ومهمات، ثم برامج رئيسة ثم أخرى فرعية، يُربط بينها وبين البيانات المالية. أما موازنة الأداء، فتزوّد الإدارة بوسائل القياس الدقيقة مثل كلفة الوحدة، وقياس العمل ومعدلات الأداء، بحسب الصحيفة.

 

وأضاف، عادل عبد المهدي ان “الكميات المصدرة المقدرة ستكون قريبة ايضاً من موازنة 2017 والبالغة 3.750 مليون/برميل/يوم (3.2 من الجنوب والوسط، 300 من الشمال، و250 من الاقليم)، ذلك ان تم تصدير نفط الشمال وكردستان لمصلحة الخزينة الاتحادية.
مما سيجعل الموارد النفطية اعلى بنسبة معينة من تقديرات 2017 (68 ترليون دينار)، بسبب تحولات الموقف التركي وادخال نفط الشمال (واحتمال كردستان ايضاً)، وامكانية التصدير مباشرة عبر فيشخابور/جيهان بعد تحرير الموصل”.

موازنة تقشفية وستختلف بعض الارقام، لكن التوجهات ستبقى نفسها، من حيث الواردات والنفقات والنتائج”.
مما سيجعل الموارد النفطية اعلى بنسبة معينة من تقديرات 2017 (68 ترليون دينار)، بسبب تحولات الموقف التركي وادخال نفط الشمال (واحتمال كردستان ايضاً)، وامكانية التصدير مباشرة عبر فيشخابور/جيهان بعد تحرير الموصل”.
و قدمت عضو لجنة الاقتصاد النيابية، نورة الجباري، تصورات متفائلة عن موازنة العام المقبل، حيث قالت ان “اسعار النفط ارتفعت خلال اليومين الاخيرين ولاسيما ان النفط العراقي يختلف 6 درجات عن نفط برنت وبالتالي سيوفر اموالا اكثر وسيقل العجز في الموازنة”.
وفيما يخص رواتب الموظفين، قالت النائبة، ان “اللجان النيابية تناقش حاليا مع مجلس الوزراء موضوع رواتب الموظفين، لكن لا اعتقد انه ستكون هناك استقطاعات في الموازنة المقبلة”، مشيرة الى ان “التعيينات في موازنة العام المقبل ستنحصر في 3 وزارات فقط هي : الصحة التربية، والدفاع”.

وتوقع الخبير الاقتصادي، باسم انطوان ان “موازنة العام 2018 لا تختلف عن موازنة العام الماضي من حيث التقشف والاتجاه الى تقليل النفقات وتعظيم الموارد”.
ويشير الى ان “الامر الجيد في الموازنة الجديدة هو اعتمادها على مصادر اخرى غير النفط اي مصادر داخلية للإيرادات”، مبينا ان “هناك توقعات بوصول سعر برميل النفط الى 60 دولارا الامر الذي سينعكس على اموال الموازنة بشكل مباشر”.
ويضيف ان “سيطرة الحكومة على نفط كركوك سيضخ مبالغ اضافية الى الموازنة، حيث ان الاخيرة ستعتمد على برامج وخطط لتخفيف الفقر وبرامج الاعمار وليست موازنة تشغيلية فقط”.
موازنة ضمن اتفاقات دولية:

• اتفق العراق مع خبراء صندوق النقد الدولي على مشروع موازنة عام 2018، بما يتماشى مع اتفاق الاستعداد الائتماني الذي وافق عليه الصندوق في يوليو (تموز) الماضي، بحسب بيان للمؤسسة الدولية .
• واتفق العراق مع المجلس التنفيذي لصندوق النقد 2016 للاستعداد الائتماني بقيمة 5.34 مليار دولار أميركي وذلك لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي.
ويهدف البرنامج الذي يدعمه الصندوق في العراق إلى سد احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة، والوصول بالإنفاق إلى مستوى يتوافق مع انخفاض أسعار النفط العالمية، وضمان بقاء الدين في حدود يمكن الاستمرار في تحملها.
وتدرّجت الموازنات في العراق من 32 مليار دولار حتى تجاوزت 100 مليار في السنوات السابقة، لكنها استنفدت في تغطية النفقات التشغيلية التي تشكل أكثر من 78%، فيما لم تستغل النسبة المتبقية في تحقيق تنمية حقيقية أو توجيهها نحو الاستثمار بسبب الفساد المالي والإداري.
موازنة تقشفية 2018
كشفت وثائق مسودة مشروع قانون الموازنة العامة للعراق 2018، عن قيمتها الاجمالية ونسبة العجز فيها، بالإضافة إلى نسبة كردستان منها والبالغة 12.67%.
وبحسب الوثائق فان قيمة الموازنة بلغت 85 ترليون و331 مليون دينار، على حساب 43.4 دولارا لبرميل النفط الواحد، وبطاقة إنتاجية تبلغ 3 ملايين و888 ألف برميل.
وبلغ العجز في الموازنة، بحسب الوثائق 22 ترليون و782 مليون و913 ألف و506 دنانير.
وكشفت الوثائق أن نسبة كردستان، أصبحت في هذه الموازنة 12.67% فقط.
واكد لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ان “الموازنة المالية الاتحادية لعام 2018 ستتضمن تنفيذ شروط البنك وصندوق النقد الدوليين على العراق التي وضعت مقابل إقراضه لسد العجز في موازنته المالية نتيجة انخفاض اسعار النفط”.

ويشير الى ان “الامر الجيد في الموازنة الجديدة هو اعتمادها على مصادر اخرى غير النفط اي مصادر داخلية للإيرادات”، مبينا ان “هناك توقعات بوصول سعر برميل النفط الى 60 دولا الامر الذي سينعكس على اموال الموزانة بشكل مباشر”.
ويضيف ان “سيطرة الحكومة على نفط كركوك ستضخ مبالغ اضافية الى الموازنة، حيث ان الاخيرة ستعتمد على برامج وخطط لتخفيف الفقر وبرامج الاعمار وليست موازنة تشغيلية فقط”.

الوثيقة التالية

شذى خليل
باحثة في الوحدة الاقتصادية
مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

Print Friendly, PDF & Email