السيسي وعنان يعلنان ترشحهما للرئاسيات بمصر

السيسي وعنان يعلنان ترشحهما للرئاسيات بمصر

بعد ساعتين من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشحه لولاية ثانية أمس الجمعة أعلن رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان ترشحه للانتخابات المقررة في مارس/آذار المقبل.
وفي كلمة ألقاها السيسي بجامعة القاهرة قال “اليوم أقف مرة أخرى حائرا أمام ضميري الوطني وأقول لكم بصراحة وشفافية راجيا أن تسمحوا لي وتتقبلوا ترشحي لمنصب رئيس الجمهورية ونيل ثقتكم مرة أخرى لفترة رئاسية ثانية”.

وأضاف أنه لن يسمح للفاسدين بالاقتراب من كرسي الرئاسة، وأنه يعلم الفاسدين جيدا وماذا فعلوا، متعهدا “بأن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة عنوانا للحرية والشفافية، وأن تتسم بتكافؤ الفرص بين المرشحين”.

وبعد ساعتين أعلن عنان في كلمة مصورة بثها على موقع فيسبوك ترشحه للانتخابات، داعيا مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية إلى الوقوف على الحياد في السباق الرئاسي.

وأرجع عنان قراره الترشح إلى تردي أوضاع الشعب المصري التي قال إنها تزداد سوءا يوما بعد يوم نتيجة سياسات خاطئة حملت القوات المسلحة وحدها مسؤولية الإدارة دون تمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في تسيير أمور الدولة.

وكان عنان قائدا لقوات الدفاع الجوي قبل أن يتم تعيينه في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك رئيسا لأركان القوات المسلحة المصرية، ثم أقاله الرئيس المعزول محمد مرسي عام 2012، وقبيل رئاسيات 2014 أعلن اعتزامه الترشح ثم تراجع.

وأوضح عنان أنه شكل فريقه الرئاسي المدني الذي يضم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة الذي أقاله السيسي عام 2016، حيث عينه عنان نائبا له في شؤون حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية وتفعيل الدستور، كما اختار عنان الأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية حازم حسني متحدثا باسمه.

تحليلات
وقال رئيس حزب غد الثورة أيمن نور للجزيرة إن ترشح عنان ليس مفاجئا، متوقعا أنه سيكون المرشح الأوفر حظا، حيث أحاط نفسه بفريق مدني وبدأ بانتقاد الأوضاع الحالية، ونجح في إظهار السيسي بحجمه الحقيقي، حسب قول نور.

وسبق أن قال نور للجزيرة إن علاقات عنان خارج مصر وداخلها -خاصة في المؤسسة العسكرية والدولة العميقة- ستجعله مرشحا جديا، مضيفا أن عنان سيستفيد من حالة الاستقطاب بمؤسسات الدولة، كما اعتبر أنه لا توجد ظروف مواتية لإجراء انتخابات شفافة.

ومن تورونتو قال عضو مجلس الشورى المصري السابق ثروت نافع إن أهم ما جاء في خطاب عنان هو أنه فرض على الساحة شخصيتين مدنيتين لهما احترام بالشارع المصري، وهما جنينة وحسني، مضيفا أنه رغم تشككه في الانتخابات لأن النظام الحالي “قمعي” ولا يقبل بنزاهة الانتخابات فإن وجود البديل سيعيد ثقة الشارع بالمشهد السياسي وسيضع السيسي “أمام مموليه الخارجيين بموقف محرج”.

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي في وقت سابق إن ترشح عنان سيشكل تغيرا مهما في مسار هذا الاستحقاق السياسي ولن يجعله مجرد استفتاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات