تركيا تحاول الالتفاف على قضية القس بذريعة استقلال القضاء

تركيا تحاول الالتفاف على قضية القس بذريعة استقلال القضاء

أنقرة – أثارت تصريحات جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي غضبا في الأوساط التركية نقله إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وانتقد المتحدث باسم أردوغان الأربعاء ما وصفه بعدم اكتراث الولايات المتحدة بالعملية القانونية في تركيا مضيفا أن واشنطن أدلت بتصريحات وقدمت مطالب تعسفية في قضية القس المحتجز آندرو برانسون.

ودعا كالين الولايات المتحدة في بيان لاحترام استقلال القضاء التركي في واحد من أشد ردود أنقرة حتى الآن على الانتقادات الموجهة لها بسبب احتجاز برانسون.

وقال كالين “حكم القانون يسري في تركيا وقضية آندرو برانسون مسألة قانونية. هناك عملية قانونية مستمرة مرتبطة بهذا الشخص”.

وأضاف “قطعا نجد أن عدم اكتراث الولايات المتحدة، التي تطرح مطالب معينة، بالعملية القانونية غير مقبول”.

وجاءت تصريحاته بعد أن قال جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي إن تركيا ارتكبت “خطأ كبيرا” بعدم الإفراج عن برانسون.

وتحتجز تركيا برانسون، الذي يعيش فيها من نحو 20 عاما، منذ 21 شهرا في اتهامات تتعلق بالإرهاب. وينفي برانسون الاتهامات وهو الآن قيد الإقامة الجبرية.

وقال بولتون “كل يوم يمر يستمر فيه هذا الخطأ. هذه الأزمة يمكن أن تنتهي في الحال إذا ما فعلوا الصواب كعضو في حلف شمال الأطلسي وجزء من الغرب وأطلقوا سراحه… دون شرط”.

ووصف كالين هذا التصريح بأنه متعسف. وانتقد الولايات المتحدة بسبب التحقيق الذي تجريه في احتمال مخالفة خلق بنك المملوك للدولة العقوبات المفروضة على إيران.

وتريد تركيا أن توقف وزارة الخزانة الأميركية هذا التحقيق.

وكان خلق بنك قال إن كل معاملاته قانونية. وفي وقت سابق من العام الجاري حكمت محكمة أميركية على أحد مديريه بالسجن 32 شهرا لضلوعه في خطة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وقال كالين “من غير المقبول أن توجه اتهامات زائفة لا أساس لها إلى خلق بنك لإضعاف هذا البنك العام”.

واضاف أن تصريحات بولتون بخصوص وضع اقتصاد تركيا هي دليل على أن الإدارة الأميركية تستهدف شريكا لها في حلف شمال الأطلسي في إطار حرب اقتصادية.

وقال كالين إن سياسات الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة تتعارض مع المبادئ الأساسية لحلف شمال الأطلسي ومع قيم الحلف.

وكان بولتون قال خلال زيارة إلى إسرائيل إنه متشكك بشأن تعهد أمير قطر بتقديم دعم استثماري إلى تركيا قيمته 15 مليار دولار، واعتبره “غير كاف على الإطلاق للتأثير على اقتصاد تركيا”.

وقال كالين “تصريحاته دليل على استهداف إدارة ترامب لحليف في حلف شمال الأطلسي في إطار حرب اقتصادية”.

وأضاف “إدارة ترامب… برهنت على أنها تنوي استخدام التجارة والرسوم الجمركية والعقوبات لشن حرب تجارة عالمية” مشيرا إلى نزاعات مماثلة مع المكسيك وكندا وأوروبا والصين.

وقال “لا نية لدى تركيا لشن حرب تجارية مع أي طرف. لكن لا يمكن توقع أن تظل صامتة في مواجهة هجمات على اقتصادها وسلطتها القضائية”.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الشهر الجاري، مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب التركية، وذلك بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين متذرعة بعدم الإفراج عن برانسون.

وردت تركيا على القرار الأمريكي بمضاعفة الرسوم الجمركية المفروضة على 22 منتجًا أمريكيًا، وهذه النسبة تعادل 533 مليون دولار إضافي.

العرب