حسم رئاسة البرلمان العراقي لصالح محمد الحلبوسي

حسم رئاسة البرلمان العراقي لصالح محمد الحلبوسي

بغداد – انتخب البرلمان العراقي السبت محافظ الأنبار السابق محمد الحلبوسي رئيسا له، مدعوما من التحالف الموالي لإيران الذي يرجح أن يشكل الحكومة العراقية المقبلة.

والحلبوسي، وهو من مواليد العام 1981، كان محافظا للأنبار ذات الغالبية السنية في غرب البلاد منذ العام 2017 إلى حين انتخابه نائبا في مايو الماضي.

وكان من المقرر أن ينتخب البرلمان رئيسه ونائبيه خلال جلسته الأولى في الثالث من سبتمبر، لكنه لم يتمكن من هذا لأن النواب كانوا يحاولون وقتها تحديد أي الكتل المتنافسة استحوذت على أكبر عدد من المقاعد.

وتفوق الحلبوسي بأغلبية 169 صوت متفوقاً على خالد العبيدي ومحمد الخالدي وأسامة النجيفي.

وبعدما دخلت البلاد مرحلة شلل سياسي منذ إجراء الانتخابات في 12 مايو الماضي، يبدو أن عملية التصويت في البرلمان السبت ستوضح في الساعات المقبلة خريطة التحالفات التي تشكلت داخل المجلس.

وبذلك، ستتمكن الكتلة الأكبر داخل البرلمان، من تسمية رئيس الحكومة المقبلة، وتكون بالتالي الراعية لتشكيلها.

وتمكن تحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري الموالي لإيران من دعم الحلبوسي وإيصاله إلى رئاسة مجلس النواب، ليصبح بذلك أصغر رئيس للبرلمان في تاريخ العراق.

وتردّدت أنباء عن اضطرار الحلبوسي لدفع مبلغ مالي كبير من أجل “شراء” المنصب. لكن مصادر “العرب” أكدت أن انشقاق أسامة النجيفي عن الكتلة السنية وانسحاب محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري من سباق المنافسة مهّدا طريق الحلبوسي ليكون المرشح الوحيد للكتلة السنية لمنصب رئيس البرلمان.

ويعد الحلبوسي من القيادات السياسية الشابة التي تتبنى فكرة التجديد في المشهد السياسي السني. لكن كثيرين يتحدثون عن اعتماده على “صلات سياسية مشبوهة” بعائلة “الكرابلة” التي تتبنى الحلبوسي سياسيا.

وكان البرلمان الجديد قد أخفق في جلسته الأولى من اختيار رئيس جديد وسط فوضى سادت في الجلسة الأولى نتيجة الخلاف الواسع على الكتلة البرلمانية الأكثر عددا، التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وجرت العادة أن يتولى السُنة رئاسة البرلمان، فيما يتولى الأكراد منصب رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب اتفاق سياسي متبع في البلاد منذ الغزو الأميركي عام 2003.

العرب