rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

العنف يحصد المئات من الضحايا في العراق شهريا


بغداد – أعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي”، الأربعاء، مقتل أكثر من 400 شخص، بينهم عسكريون وإصابة أكثر من 900 آخرين بجروح حصيلة أعمال العنف في العراق خلال شهر يناير الماضي.

غير أن دوائر إعلامية وحقوقية شكّكت في الرقم المقدّم من قبل البعثة وقالت إنه تقريبي إلى أبعد حدّ، وإن ضحايا العنف في العراق أكثر من ذلك بكثير، مشيرة إلى أنّ إجراء إحصاء شهري دقيق غير متاح لأي جهة نظرا إلى الأوضاع غير المستقرة في البلاد، وعدم التبليغ عن كل حالات الوفاة بسبب العنف خصوصا التي تحدث في مناطق تحت سيطرة تنظيم داعش.

ومنذ سنة 2003 تاريخ غزو العراق من قبل الولايات المتحدة وما أعقبه من حلّ متسرّع للجيش العراقي، بات البلد يغرق في دوامة متواصلة من العنف، وأصبح سقوط الضحايا بأعداد كبيرة أمرا يوميا مألوفا لدى العراقيين.

ويلتقي في العراق واقع الحرب على تنظيم داعش، واستشراء الإرهاب في البلاد، مع فشل الأجهزة الأمنية في ضبط الأوضاع وفوضى السلاح ووقوعه بيد ميليشيات وجماعات غير نظامية، مع تفكّك المجتمع واستشراء النوازع العرقية والطائفية، لتشكّل مختلف تلك العوامل مجتمعة المشهد الدموي اليومي في العراق.

وقالت البعثة الأممية في تقرير لها صدر الأربعاء إن “الأرقام التي سجلتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يونامي أفادت بمقتل ما مجموعه 403 عراقيين وإصابة 924 آخرين، جراء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح التي وقعت في العراق خلال شهر يناير 2017، من بينهم 382 قتيلا و908 جريح من المدنيين”.

وأشار التقرير إلى أن “محافظة بغداد هي الأكثر تضررا، حيث قتل 128 شخصا وأصيب 444 آخرون بجروح”.

وبينما تتركّز الحرب على تنظيم داعش في العراق بشكل أساسي خلال الفترة الحالية في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل حيث يسقط الضحايا بالعشرات جرّاء المواجهات العسكرية واعتداءات تنظيم داعش على المدنيين، تشهد محافظات أخرى بعيدة عن جبهات القتال مثل محافظة الأنبار وصلاح الدين وديالى عمليات تفجير متقطّعة توقع الكثير من القتلى والجرحى.

كما توقع الجريمة المنظمة وغير المنظمة أعدادا من القتلى في العراق بشكل يومي.

ولا تسلم عاصمة البلاد بغداد من اختراقات أمنية متكرّرة، حيث ينجح الانتحاريون دائما في التسلّل بسياراتهم المفخّخة وأحزمتهم الناسفة وتجاوز الحواجز الأمنية الكثيفة وإحداث تفجيرات في أماكن مأهولة بالمدنيين على غرار الأسواق والمراكز التجارية مخلّفين ضحايا بالعشرات.

العرب اللندنية