الصدر يدعو إلى قطع الكهرباء عن جميع المسؤولين العراقيين

الصدر يدعو إلى قطع الكهرباء عن جميع المسؤولين العراقيين

بغداد ـ تتواصل الانقطاعات المتكرّرة للطاقة في بغداد مع ارتفاع لدرجات الحرارة، وهو ما يجبر حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي على الإسراع في تنفيذ وعودها بتحسين الخدمات وحلّ أزمة الكهرباء مع تزايد الحاجة إلى الطاقة الكهربائية سواء في الاستخدامات المنزلية أو في الأنشطة الاقتصادية والمرافق العمومية.

وقد صرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأحد، إن الحكومة العراقية الحالية برئاسة عادل عبد المهدي غير قادرة على إصلاح الطاقة الكهربائية في البلاد، داعيا إلى قطع الكهرباء عن المسؤولين الحكوميين حتى يشعروا بمعاناة المدنيين.

ويتزعم الصدر كتلة “سائرون” التي تصدرت الانتخابات العامة العراقية الأخيرة، ولديها 54 مقعدا بالبرلمان من أصل 329.

وأضاف الصدر، في بيان، إنه “صار من المتيقن عدم قدرة الحكومة على إصلاح أو تحسين الطاقة الكهربائية؛ لذا أقترح قطع أيادي الميليشيات والأحزاب المتحكمة بوزارة الكهرباء ومحطات توليد الطاقة”، في إشارة إلى اتهامات متكررة بهذا الصدد لفصائل الحشد الشعبي.

ودعا إلى “قطع التيار الكهربائي عن جميع المسؤولين الحكوميين حتى يشعروا بمعاناة المدنيين وتحويل الطاقة إلى المستشفيات والمدارس”.

واعتبر الصدر تصريح لؤي الخطيب وزير الكهرباء في حكومة عبد المهدي الذي أكد فيه أن الطاقة الكهربائية ستشهد تحسنا في أكتوبر المقبل، “استهزاءً” بالشعب العراقي.

وشهد العراق عجزا كبيرا في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، رغم امتلاكه احتياطات كبيرة من النفط والغاز، وهو ما ساهم في تأجيج غضب شعبي، لا سيما في جنوب ووسط البلاد.

ووافق مجلس الوزراء العراقي أبريل الماضي على خطة لإنتاج 11 ألف ميغاواط كهرباء خلال 4 أعوام، بالتعاون مع شركة “سيمنز” الألمانية؛ في إطار مساعي البلاد للخروج من أزمة حادة في قطاع الطاقة.

وتزداد معاناة العراقيين وخصوصا آلاف النازحين في محافظات العراق المختلفة بسبب ضعف تجهيز الطاقة الكهربائية إلى المنازل ومخيمات النازحين التي تفتقد المقومات الأساسية للسكن المؤقت.

وتعرضت محطات إنتاج الطاقة وخطوط النقل إلى أضرار كبيرة بسبب المعارك التي شهدتها محافظات صلاح الدين (شمال) والأنبار(غرب) بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم “داعش” على مدى عامين متواصلين.

وأنفق العراق نحو 40 مليار دولارعلى مدى 12 عاما على ملف الطاقة الكهربائية وفقا لتقرير حكومي صدر عام 2013، لكن أغلب المحافظات لا تزال تعاني من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة يوميا.‎

ويرى مراقبون أن أزمة الكهرباء في العراق تضل حاملة لمفارقة صادمة وعنوانا للفساد والهدر وسوء إدارة الموارد، إذ ليس من المعقول أن يعاني بلد بمثل هذا الثراء بالنفط من أزمة الطاقة.

العرب

Print Friendly, PDF & Email