تونس: عملية أمنية ناجحة تجبر انتحاريا على تفجير نفسه بعد محاصرته

تونس: عملية أمنية ناجحة تجبر انتحاريا على تفجير نفسه بعد محاصرته

تونس – أعلنت وزارة الداخلية التونسية في وقت مبكر الأربعاء إنه لم تقع أي خسائر بشرية بعدما فجر “إرهابي” يرتدي حزاما ناسفا نفسه بعد أن حاصرته قوات الأمن بحي الانطلاقة في العاصمة تونس.

وفي وقت سابق، قال شهود إن رجلا فجر نفسه في الحي بعد أن حاصرته الشرطة. وسمع شهود دوي انفجار قوي ورأوا أشلاء الرجل متناثرة على الأرض بينما طوقت قوات الامن المكان.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق إن الشرطة فتحت النار على أيمن السميري الذي كانت الوزارة قد نشرت صورته وقالت إنها تطلب مساعدة المواطنين في البحث عن هذا “الإرهابي الخطير”.

وقالت الداخلية في بيان “على إثر عملية مطاردة مطولة للعنصر الإرهابي الفار أيمن السميري، تمت محاصرته من قبل دوريات تابعة للوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بحي الانطلاقة بالعاصمة، وأثناء إطلاق النار عليه عمد إلى تفجير نفسه باستعمال حزام ناسف كان يرتديه ولم يتم تسجيل أي خسائر بشرية”.

وكان انتحاريان فجرا نفسيهما في هجومين منفصلين على الشرطة في العاصمة الخميس مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخرين. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن الهجومين.

ووقعت العملية الأولى حين فجّر انتحاري نفسه قرب دورية أمنية في شارع شارل ديغول بوسط العاصمة، ما أدى الى سقوط خمسة جرحى هم ثلاثة مدنيين وعنصرا أمن توفي أحدهما لاحقاً متأثراً بجروحه، كما أعلنت وزارة الداخلية.

وبعد وقت قصير استهدف تفجير انتحاري ثان مركزاً أمنياً في العاصمة ما أسفر عن إصابة أربعة شرطيين بجروح.

وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية التفجيرين الانتحاريين، بحسب ما أفاد مركز سايت الأميركي المتخصّص برصد المواقع الإسلامية المتطرفة نقلاً عن “وكالة أعماق” الناطقة بلسان التنظيم الجهادي.

ورغم تحسّن الوضع الأمني، لا تزال حال الطوارئ سارية في تونس منذ 24 نوفمبر 2015، حين قُتل 12 عنصرًا في الأمن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم بوسط العاصمة تونس وتبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد ثورة 2011، شهدت تونس هجمات شنّها إسلاميون متطرفون وقتل خلالها عشرات من عناصر الأمن والجيش والمدنيين والسياح.

وقتل في 2015 نحو 59 سائحاً ورجل أمن في هجومين منفصلين في العاصمة تونس وفي مدينة سوسة (شرق) تبنّاهما تنظيم الدولة الاسلامية.

وتأتي الهجمات مع ذروة الموسم السياحي حيث تستعد تونس لاستقبال حوالي تسعة ملايين سائح لأول مرة.

وتحارب تونس جماعات متشددة تنشط في مناطق نائية قرب الحدود مع الجزائر منذ أطاحت انتفاضة بالرئيس زين العابدين بن علي في 2011. كما أجج ارتفاع معدلات البطالة الاضطرابات في السنوات الأخيرة.

العرب

Print Friendly, PDF & Email