نظام الأسد نحو منح شركات دول “صديقة” مشاريع رابحة

نظام الأسد نحو منح شركات دول “صديقة” مشاريع رابحة

كشفت مصادر خاصة من دمشق أن حكومة بشار الأسد تدرس منح شركات صديقة من إيران وروسيا والصين “بعض المشروعات مضمونة الربح” بقطاعات الطاقة والمواصلات، كخطوة أولية لجذب الشركات العالمية إلى إعادة إعمار سورية.
وبيّنت المصادر لـ”العربي الجديد”، أن الحلول السابقة التي اتخذتها الحكومة، لم تلق استجابة من الشركات العالمية، بما فيها بيع بعض الشركات الحكومية الخاسرة (خصخصة) وتراجع الأمل بجذب الاستثمارات وشركات إعادة الإعمار، بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون قيصر الذي ينص على معاقبة من يتعامل مع سورية حتى خلال إعادة الإعمار.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد تم البحث خلال اجتماع حكومة عماد خميس الأخير “طرح مشروعات للقطاع الخاص والشركات العالمية لتستثمرها لأجل”؛ ومن المشروعات التي سيتم الإعلان عنها “قريباً جداً”، طريق حمص السريع، الذي سيتم تحويله لطريق مأجور، كأول طريق مأجور في سورية.
وأشارت المصادر إلى أنّ لمحافظة حمص والطريق السريع أهمية طرقية وسككية خاصة، كونها تتوسط سورية، وتمرّ منها شبكات الطرق الرئيسية التي تصل محافظات الشمال بالجنوب. كما تم العمل على استكمال تحويلة حمص الكبرى، التي تربط المدينة الصناعية “حسياء” بالطريق الساحلي المؤدي إلى مدينتي طرطوس واللاذقية.

وحول احتمالات إحجام الشركات العالمية عن الدخول بالاستثمار، حتى ضمن الـ”بي أو تي BOT”، تضيف المصادر أنّ “هناك اتفاقات عدّة مع شركات روسية، دشنتها زيارة وزير الخارجية وليد المعلم قبل أيام. كما أن هناك اتفاقات مع رجال أعمال سوريين للدخول بهذه المشروعات، وإن بغير أسمائهم، فقد تعلن الدولة أنها المستثمر وتكون العقود مع بعض رجال الأعمال”.

وكانت الاتصالات الخلوية أول تجربة سورية مع نظام البناء والتشغيل والإعادة “بي أو تي”، حيث منحت مؤسسة الاتصالات عام 2001 شركة “سيرتيل” المملوكة لرامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، أول عقد استثمار على نظام “بي أو تي” قبل أن تدخل شركة “أنفستكوم”، للمشغل المصري نجيب ساويرس، الذي انسحب لاحقاً لتحول الشركة إلى “إم تي إن” التي يمتلك جل أسهمها رامي مخلوف، إلى جانب رجال أعمال من سورية ولبنان.

وتحولت شركتا الخليوي بسورية من العمل على نظام “بي أو تي” إلى شركة مساهمة في نهاية عام 2014، وقت حسم مجلس الوزراء السوري قراره بتحويل عقود شركات الاتصالات الخليوية من عقود شراكة (BOT)، قائمة على ملكية عامة لشبكة الاتصالات الخليوية مع إدارة وتشغيل خاص، إلى عقود ملكية خاصة للقطاع الخاص وتقليص حصة الدولة منذ عام 2015 إلى 50%، وعام 2016 إلى 30%، لتستقر بعد ذاك حصة الدولة على 20%.

العربي الجديد

Print Friendly, PDF & Email