أوبك بعد انضمام النرويج والمكسيك إلى اتفاق خفض الإنتاج

أوبك بعد انضمام النرويج والمكسيك إلى اتفاق خفض الإنتاج

لندن – شكل نجاح قادة السعودية وروسيا والولايات المتحدة في ضم كل من المكسيك والنرويج إلى قائمة الدول الموافقة على خفض الإنتاج لتحقيق أكبر خفض تاريخي لإنتاج النفط في العالم لمواجهة تداعيات انتشار فايروس كورونا.

ودعا وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك مجموعة العشرين إلى الانضمام لجهود كبار منتجي النفط في إطار تحالف أوبك+ من أجل استقرار أسواق النفط، مقترحا بالوقت نفسه تشكيل لجنة لتنسيق الجهود الرامية لجلب الاستقرار إلى السوق النفطية.

وألمحت النرويج، أكبر منتج للنفط في غرب أوروبا إلى أنها يمكن أن تخفض الإنتاج إذا جرى تنفيذ اتفاق أوبك+ كما هو مخطط. وعند دخول النرويج والمكسيك إلى تحالف أوبك+ يصبح تحالف الدول المصدرة للنفط تحت مسمى أوبك++.

وتشارك وزيرة البترول والطاقة النرويجية تينا برو في اجتماع مجموعة العشرين المنعقد الجمعة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لبحث الوضع في سوق الطاقة بعد تضرر الطلب والأسعار بفعل أزمة فايروس كورونا.

وبلغ إنتاج النرويج، وهي ليست عضوا في أوبك، من الخام 1.75 مليون برميل يوميا في فبراير، بارتفاع 26 في المئة من مستواه قبل عام. وبلغ إنتاج سوائل النفط، التي تشمل مكثفات وسوائل الغاز الطبيعي، 2.1 مليون برميل يوميا.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في كلمة افتتاحية لمجموعة العشرين إنه من الضروري ضمان إمدادات طاقة ميسورة التكلفة لتسهيل تعافي الاقتصاد العالمي.

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان “في هذه الأزمة العالمية، تعد إمدادات الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة، والتي يسهل الوصول إليها، ضرورية لتمكين الخدمات الأساسية، بما فيها خدمات الرعاية الصحية، لضمان قدرتنا على دفع جهود التعافي الاقتصادي.”

وفي اجتماع مجموعة العشرين، تضغط السعودية وروسيا وحلفاؤهما على المكسيك للانضمام إلى اتفاق لخفض الإنتاج ما يعادل عشرة في المئة من الإمدادات العالمية وسيدفعون الولايات المتحدة ومنتجين آخرين لخفض إضافي بنسبة خمسة في المئة.

وأعلن رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إن بلاده ستخفض الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يوميا، بعد الاتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض الإنتاج.

وبموجب اتفاق أوبك الجمعة كان على المكسيك خفض إنتاجها بمقدار 400 ألف برميل يوميا. لكن المكسيك قاومت، وأرادت أن يقتصر خفضها على 100 ألف برميل فقط يوميا.

وصرّح الرئيس المكسيكي أنّ ترامب وافق على خفض الإنتاج الأميركي بمقدار 250 ألف برميل يوميا “كتعويض” عن المكسيك.

وتتصدر خطة خفض إنتاج النفط جدول أعمال اجتماع عن بُعد لوزراء طاقة مجموعة العشرين بعد أن توصلت موسكو والرياض ودول أخرى، في إطار مجموعة أوبك+، لاتفاق بعد محادثات شاقة.

وتراجعت أسعار النفط لأدنى مستوياتها في 20 عاما، إذ أدت تدابير عالمية للحيلولة دون انتشار فايروس كورونا إلى انهيار الطلب على الخام في ذات الوقت الذي خاضت فيه موسكو والرياض معركة على الحصص السوقية، مما ضخ مزيدا من النفط.

وبينما كانت تسعى أوبك+ لإتمام اتفاقها على التخفيضات بعد عشر ساعات من المحادثات عن بعد، تحدث ترامب هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن سلمان. وقال ترامب “أجرينا حوارا كبيرا عن إنتاج النفط وأوبك وبذل الجهود لكي تبلي صناعتنا بلاء حسنا ويتحسن أداء صناعة النفط عما هو عليه الآن”.

ووضعت أوبك+، التي تجمع بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا وحلفاء آخرين، خططا لتخفيضات تبلغ في المجمل عشرة ملايين برميل يوميا في مايو ويونيو، مع مطالبات من مسؤولي أوبك+ للمنتجين في الولايات المتحدة وغيرها بخفض خمسة ملايين برميل يوميا أخرى.

وحتى إذا ضمنت أوبك+ الاتفاق على تلك التخفيضات فإن ذلك سيقلص ما يوازي 15 في المئة من الإنتاج العالمي، ليظل الفائض من الخام بالسوق ضخما في ظل تهاوي الطلب بما يصل إلى 30 في المئة.

العرب