إعلان حزب الله تنظيما إرهابيا ضربة قاسية لإيران

إعلان حزب الله تنظيما إرهابيا ضربة قاسية لإيران

_74596_40

تخشى إيران من تبعات قراري مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب إدراج حزب الله اللبناني بقادته وفصائله على لائحة الإرهاب.

وتدرك طهران جيدا أن هاتين الخطوتين ستتبعهما إجراءات عملية على الأرض ستزيد من تضييق الخناق على الحزب الذي يعد إحدى أبرز أذرعها في المنطقة.

وتعتمد إيران بشكل أساسي على الحزب الشيعي اللبناني في تنفيذ مشروعها التوسعي بالمنطقة، حيث يوجد اليوم الآلاف من عناصر الحزب يقاتلون في سوريا، كما أن هناك أدلة دامغة على وجود مدربين ومستشارين له يساعدون المتمردين الحوثيين في اليمن، فضلا عن اكتشاف خلايا نائمة تابعة للحزب، على مر السنوات الأخيرة، في كل من الكويت والبحرين والسعودية.

وعلى ضوء القرارات الأخيرة، يتوقع أن تكثف دول مجلس التعاون الخليجي خاصة من مراقبتها للأشخاص الذين يشتبه في علاقتهم مع حزب الله.

وقد يدفع هذا الوضع عددا من داعميه من رجال الأعمال الشيعة إلى التخلي عن تمويله، خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الخليجية.

ويعاني حزب الله بطبعه من ضائقة مالية جراء توسع أعماله العسكرية في المنطقة العربية، ومن تتبع أجهزة دولية لنشاطاته من تجارة المخدرات والأسلحة، وفرض عقوبات على شبكاته المنتشرة في أميركا اللاتينية وبعض الدول الأوربية والأفريقية.

وستضطر إيران على ضوء الإجراءات الخليجية والعربية الأخيرة، والمتوقع أن تتوسع أكثر، إلى تحمل الجزء الأكبر من دعمه المالي والتسليحي في الفترة المقبلة.

وقد تذهب الدول الخليجية والعربية بعيدا في مسعاها لوضع حد للحزب، كالسير في الخيار العسكري ضده في سوريا، فوضعه على قائمة الإرهاب يجيز لها هذا التدخل والمرجح أن يكون، في حال حصل، بالتعاون والتنسيق مع التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وتصنف الولايات المتحدة الأميركية بدورها حزب الله ضمن اللائحة السوداء، كذلك هو الحال بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي الذي وسم جناحه العسكري بـ”الإرهابي”.

ويثير هذا الوضع قلقا كبيرا في أوساط المسؤولين الإيرانيين، الذين سارعوا للإعلان عن تنديدهم وشجبهم لقراري مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب.

وحذرت إيران، الخميس، من أن قرار دول الخليج اعتبار حزب الله “منظمة إرهابية” قد يعرض استقرار لبنان وأمنه للخطر.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان “هؤلاء الذين يصفون حزب الله بالإرهابي يستهدفون سواء كان عمدا أم لا، أمن واستقرار لبنان”.

وأطل الحزب ببيان، الخميس، قال فيه إن قرار دول الخليج “طائش عدواني ومُدان”.

وقالت كتلة الحزب في البرلمان في بيانها “هذا القرار لن يثنينا أبدا عن إدانة ما ترتكبه السعودية من جرائم وانتهاكات في اليمن ومن تمويل وتسليح ودعم لجماعات الإرهاب التكفيري في العراق وسوريا”.

ويرى محللون أن مثل هذه البيانات من شأنها أن تضيف المزيد من الوقود إلى النار، خاصة وأن جزءا من الموقف الخليجي كان ردا على تجاوزات الحزب وحملته الكلامية ضد الدول العربية وفي مقدمتهم السعودية.

ويضيف المحللون أن الدول الخليجية، ورغم إدراكها في السابق لأجندات الحزب ومن خلفه إيران، طالما عملت على الإبقاء على سياسة ضبط النفس، لعدة اعتبارات منها الواقع اللبناني، ولكن الحزب كسر جميع الخطوط الحمراء. ويرى كثيرون أن تغير استراتيجية الدول الخليجية والعربية بشكل عام في مواجهة الحزب سيكلف طهران ثمنا باهظا فهي على وشك خسارة ورقة مهمة استغلتها على مدار سنوات للتمدد بالمنطقة. ولكن البعض يخشى من أن يسبق ذلك هزات كثيرة في لبنان.

وقال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، الخميس، “بلدنا اليوم في دائرة الخطر أكان في السياسة أو حيال ما يحصل من حولنا، وهذا أمر نعمل يوميا على تجنّبه والحمد لله أننا استطعنا تجنبه لغاية الآن، ولكن الخطر لا يزال مستمرا والبعض قد لا يراه ولكن إذا طال هذا الخطر لا سمح الله ستطال تداعياته كل بيت في لبنان بشكل كبير جدا وستكون له تبعات سيئة جدا على البلد”.

صحيفة العرب اللندنية