قلق الحكومة العراقية من مشكلة المياه والامن الغذائي

قلق الحكومة العراقية من مشكلة المياه والامن الغذائي

198

شذى خليل *

    دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي ، وزير الموارد المائية حسن الجنابي لمناقشة ازمة المياه في العراق عموما والمحافظات الجنوبية خصوصا ، لدرء الخطر واخذ الاحتياطات اللازمة والتمهيد لمحادثات رسمية مع الجانب التركي بخصوص ازمة المياه المقبلة .
واوضح الجنابي، ان المياه العراقية انخفض منسوبها بشكل مقلق في الآونة الاخيرة ، وبشكل غير اعتيادي ، حيث اثر سلبا على الاراضي الزراعية والانهر والبحيرات والثروة الحيوانية والبيئة وادى الى والتصحر والكثير من المشاكل .
وحذر الجنابي من تطور تلك الازمة الى فتنة وخصوصا انها تمس حياة الناس ؛ اذ بدأت بعض المحافظات التجاوز على حصص المحافظات الاخرى ، خاصة في ذي قار .
ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية، وفاقم أزمة شح المياه و تدني كميات الأمطار المتساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية، بسبب تغيير سياسات الدول التي تعد منبع لمصادر المياه له .
ونتيجة لذلك تكبد العراق خسائر اقتصادية باهظة، اذ تدهورت الأراضي الزراعة ، و البيئة وظهور مشكلات خطيرة مثل التصحر والكثبان الرملية، و المشكلات الديمغرافية والمجتمعة والبيئة التي أضرت بمصالح العراق
واكدت وزارة الموارد المائية من جانبها خطورة هذا الملف لأنه لا يهدد محافظة لحالها ، بل العراق اجمع، وان قلق العبادي والوزارة مشروع ، مشيرة الى امكانية التباحث والتشاور مع الجانب التركي بشأن سد اليسو .
وفي السياق نفسه تنظم الوزارة دوريا ندوات علمية ومؤتمرات من اجل ايجاد الحلول لتخفيف الضرر الناتج من شح المياه.
واكد عبداللطيف رشيد المستشار والوزير السابق للمياه، ان العراق بلد مهم من بلدان الشرق الأوسط وله ارتباطات اقتصادية وسياسية ومائية مع أغلب دول الجوار.
واشار رشيد الى ان الارتباطات السياسية القت بظلالها السلبية على واقع المياه في العراق وبالتالي على دورة الحياة في الزراعة والصناعة والمعيشة المتعلقة بحياة الناس.
وبين رشيد المعطيات المؤثرة على شح المياه ومنها: النمو السكاني المطرد ونمو الصناعة وازدياد المساحات الزراعية والهدر المائي في الاستخدامات الشخصية، وسياسات دول المنبع للأنهار كبناء السدود والمنشآت التخزينية والمشاريع الاروائية وبناء المحطات الكهربائية، وتغيرات المناخ التي سببت احتباس الأمطار.
ودعا الرشيد الى التفكير والعمل من قبل الدولة والمنظمات الحكومية والمدنية والمثقفين وحتى المواطنين العاديين، للمشاركة في عمل وطني واسع يدفع أي خطر محتمل جرّاء نقص المياه المتوقع.
ولفت وزير الموارد المائية الاسبق الى ثلاثة عوامل رئيسة كان لها الدور الأكبر في مشكلة شح المياه أو فاقمت تأثيراتها السلبية ، وهي: المناخ والطبيعة، حيث شهدت السنوات الماضية تغيراً جذرياً في ارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها الطبيعية، وازدياد مساحات التصحر نتيجة الجفاف المستمر، والنقص الكبير في مستويات الأمطار والثلوج.
ودعا الرشيد العراق للدخول مع الدول المجاورة في حوارات جادة وسلمية لتحقيق اتفاقات لتقاسم المياه طويلة الأمد على أساس تحقيق المصلحة المشتركة لجميع الاطراف، وتبادل المعلومات حول الإجراءات التشغيلية للسدود وزيادة إطلاقات معدلات المياه الى دول المصب، واشعار العراق عن الخطة التشغيلية لموارد المائية من دول الجوار من أجل ضمان حصة مائية عادلة للعراق.
ودعت إدارة الموارد المائية في العراق الدولة (بكل مفاصلها) للنهوض بقطاع المياه الحيوي ودعمه بشكل جاد لتحقيق الأمن المائي والغذائي.
وبينت مجموعة من الأسس السياسية والتنظيمية والفنية والاجتماعية المهمة في تخطي المشكلة الحالية، فمن الناحية السياسية والتنظيمية تدعو الى تشكيل هيئة عليا أو مجلس أعلى للمياه تابع لرئاسة الوزارء أو وزارة الموارد المائية، ويعمل على اتخاذ قرارات استراتيجية بتم التفاوض على أساسها مع الدول المتشاركة مع العراق في الأنهر وفق خطة مدروسة تخدم مصلحته ، ومن الناحية الفنية ستكون الدراسة الهندسية والعلمية الأرضية الخصبة لبلورة قيادات مهنية مؤهلة تعمل في حقل الموارد المائية ، واجتماعيا في تثقيف المزارعين بعدم الاعتماد على طرق الري التقليدية في المقام الأول والتي تسبب هدراً كبيراً في الواردات المائية، ومن الطبيعي أن يؤثر انخفاض الموارد المائية على الأمن الغذائي بصورة مباشرة، وخاصة المواد الغذائية المنتجة محلياً. ما يدفع بالاعتماد على الإستيراد الخارجي.
وايد رشيد ما قاله وزير الموارد المائية حسن الجنابي بـ:” ان العراقيين تاريخياً كانوا يتوافرون على ثقافة حفظ المياه وابتكار أساليب حفظ المياه، أما اليوم فالثقافة الاجتماعية معكوسة تماماً وهي العمل على هدر المياه من قبل الأفراد والجماعات فضلاً عن الهدر في جميع المجالات الأخـرى”.
ويعد الملف المائي من اهم المشاكل المستقبلية والملفات الاستراتيجية التي يواجها العالم بشكلٍ عام ، والشرق الأوسط على وجه الخصوص ، واهمها مصادر المياه العربية، التي تقع منابعها خارج اراضيها في دول مثل إيران وتركيا وأثيوبيا وغیرھا من المناطق ، مما جعل السياسة العربية المائية رهينة التبعیة المائیة والغذائية لتلك الدول ، الامر الذي ينعكس على العلاقات السیاسیة والاقتصادية والاجتماعية للدول العربية التي تسعى جاھدةً لحل تلك الأزمات.
ویبدو أن الصراع لا ينحصر بالجانب السياسي او العسكري بل يشمل الماء والغذاء ، وعلى إثرِ ذلكَ تطور مفهوم جدید للأمن الشامل يأخذ بعین الاعتبار البعد الأمني للمياه المتمثلة بالبحار والمحيطات ، والتفرد التركي والإيراني بمقدرات العراق وسوريا المائية ، حيث يعبر نهرا دجلة والفرات من تركیا عبر سوربا وصولاً إلى العراق ، وعبر التاريخ الحديث لم تقم مشاريع شراكة تعاونية تخدم الدول الثلاث من أجل استغلال المياه وتطوير المشاريع لسد الاحتياج المائي لدول عربية أخرى، بل ساهمت كل دولة – وخصوصاً تركيا – في بناء مشاريعها الخاصة بشكل فردي ودون التعاون الإقليمي ، مما أدى إلى نشوب نزاعات وحروب سياسية ودبلوماسية بين جميع الأطراف.

الخلافات المائية :
تعود الخلافات المائية العراقية مع دول الجوار للمبادرة التركية في عام 1990، إذ أغلقت نهر الفرات تسعين يوماً ليمتلئ مخزن سدّ آتاتورك،
وان انشاء مشاريع عملاقة لإنشاء السدود تنفّذها تركيا تحت عنوان مشروع كاز، الذي يتضمن بناء سدود عملاقة على نهرَي دجلة والفرات اللذين يُعَدّان الشريانين الأساسيين لمنطقة غرب آسيا، وإنّ هذه السدود تركت أثراً وتسببت بخللٍ كبير في تدفق المياه نحو الدول المجاورة. وتشمل هذه المشاريع بناء 22 سدّاً يكون أهمّها سد آتاتورك على نهر الفرات، وسد اليسو على نهر دجلة.
وقد أدّى انخفاض نِسب المياه في الجزء الأسفل من أحواض دجلة والفرات إلى هجر أجزاء كبيرة من الأراضي الزراعية في سوريا والعراق، وأثّر هذا الانخفاض إلى حدّ كبير في تكوين “هور العظيم” في الأجزاء الأخيرة من النهر

وإنشاء سد “كتوند” على نهر كارون الإيراني، وعلى مقربة من منجمٍ للملح؛ مما أدّى إلى ملوحة المياه العذبة وانتقال الملح إلى التربة الخصبة ثمّ جفاف بساتين النخيل.
ورغم أن تركیا لا تعاني نقصاً في المیاه ، لما يتوافر فيها من مصادر المياه التقليدية وغير التقليدية ، كمياه الأمطار والثلوج والانهار والبحار الداخلية ، ما يجعلها باكتفاء ذاتي وتخمة مائية وغذائية، تلا انها مستمرة في بناء المشاريع المائية على نهري دجلة والفرات ، رغبة منھا للوصول إلى قدرة استراتيجية مؤثرة في منطقة الشرق الأوسط ،وصعودها كقوة وسطية ببن الإسلام والغرب ، أو بين الشرق والغرب.
ونتيجة لتلك المشاريع أصبحَ الأمن المائي العربي على المحك بسبب الإھمال العربي ، والھدر غیر المبرر للمیاه ومصادرھا ، مما یسلط الضوء على احتمالیة نشوء حرب جدیدة مستقبلاً ، في ظل الانخفاض الحاد من حصة الفرد المائیة ووصولھا إلى ما دون حدّ الكفایة المائیة.

مصادر المياه في العراق :
يقع العراق في المنطقة شبه الاستوائية وشبه القاحلة في مُعظم مناطق البلاد ، ویسودُه المناخ المتوسطي وخاصة في المناطق الشمالیة الجبلیة من البلاد ، ویُقدرُ متوسط ھطول الأمطار السنوي بحوالي 216 ملیمتر ، ویتراوح بین 1200 ملیمتر في المناطق الشمالیة الشرقیة من البلاد ، وأقل من 100 ملیمتر في أكثر من 60 % من باقي البلاد (جنوباً) .
وھذا یعني أن مصادر المیاه المُعتمدة على ھطل الأمطار وتساقطھا في العراق شحيحة، كذلكَ تُعتبرُ موارد المیاه الجوفیة ضعیفة ، رغمَ أنَّ “الدراسات الجیولوجیة قد بینتْ انتشار الطبقات الحاملة للمیاه الجوفیة ، من صخور رملیة وكلسیة ، خصوصاً في مناطق السھل الرسوبي ، حیثُ تقوم الزراعة منذ أقدم العصور ، وتقدر كمیة المیاه الجوفیة المتاحة للإستعمال في العراق بنحو ملیاري متر مكعب” .
وتُعد المياه السطحیة ، والأنهار الموردُ الأھم للعراق ، حیثُ یقعُ على الأراضي العراقیة نھران دوليان وهما: دجلة والفرات ، اللذان ینبعانِ من تركیا ، ویعبرُ نھر الفرات نحو 1000 كیلومتر داخل الأراضي العراقیة ، بینما نھر دجلة یمر بنحو 1300 كیلومتر داخل الأراضي العراقیة أیضاً ، مما یُشكلُ أھمیة استراتيجية للأمن المائي والغذائي العراقي .
ویتعدى الوارد المائي للعراق 80 ملیار متر مكعب سنویاً في الظروف الطبیعیة للأنھار ، وتمثل الموارد المائیة لنھر دجلة وروافده نحو 50 ملیار متر مكعب ، مقابل 30 ملیار متر مكعب تمثلھا الواردات السنویة لنھر الفرات المقبل من تركیا ، كما أنّ ھنالك أنھارا موسمیة وأخرى دائمة في العراق ، تتشارك مع دول أخرى كسوریا وتركیا وإیران ، كنھر الكرخة على الحدود الإیرانیة ،الذي یصب في ھور الحویزة ، وكذلك نھر كارون الذي یصب في شط العرب ، وأنھار الطیب وروافد نھر دیالي والزاب وغیرھا ، ھذا عن المیاه السطحیة ، أما المیاه الجوفیة فتتركزُ أكثرھا في أحواض المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من العراق ، وفي المنطقة الصحراویة غرب الفرات ، وتقدر ھذه الموارد بحدود الملیاری متر مكعب تقریباً ، كما یقدر حجم المیاه التي تم تحلیتھا في( العراق لأغراض صناعیة بحوالي 100 ملیون متر مكعب تقریباً .

نھر دجلة
تبلغ مساحة المنطقة التابعة لحوض نھر دجلة في العراق 253,000 كیلومتر مُربع، أي ما يعادل 54 % من مجموع مساحة حوض النھر، ویقدّرُ متوسط الجریان السطحي السنوي بحوالي 21.33 كیلومتر مُكعب لدى دخوله إلى الأراضي العراقیة، وتقعُ جمیع روافده على
ضفته الیسرى ، ومِنْ ھذه الروافد الحیویة :
– (الزاب الكبیر) الذي ینبع من تركیا ، ويرفد ھذا النھر 13.18 كیلومتر مكعبا من المیاه لدى التقائه بنھر دجلة ، وتقعُ 62 % من المساحة الإجمالیة لحوض ھذا النھر البالغة 25,810 كیلومتر مربع في العراق.
– (الزاب الأصغر) الذي ینبع من ايران والمُجھزُ بسد دوكان ( 6.8 كیلو متر مكعب) وتبلغ مساحة حوضه 21,475 كیلومتراً مربعاً ) یوجد 74 % منھا في الأراضي العراقية ( حوالي 7.17 كیلومتر مكعب ومنھا 5.07 كیلومتر مكعب من العائد السنوي الآمن بعد بناء سد دوكان.
– (نھر العُظیم) الذي یشغلُ مسافة 13,000 كیلومتر مُربع كلھا داخل الأراضي العراقیة، یُولد حوالي 0.79 كیلومتر مكعب حین یلتقي بنھر دجلة، وھو عبارة عن نھر متقطع مُعرّض للسیول العارمة.
– (نھر دیالى) الذي ینبع من إیران ویمتد على مسافة 31،896 كیلومتراً مربعاً، یقع 75 % منھا في الأراضي العراقیة، وھو مُجھز بسد دیربندي خان ویولّد حوالي 5.74 كیلومتر مكعب حین یلتقي بنھر دجلة.
– (أنھر الطیب ودویرج والشھابي) التي تغطي معاً أكثر من 8,000 كیلومتر مُربع، وتنبعُ ھذه الأنھر من الأراضي الإیرانیة وتأتي مجتمعةً بكیلومتر مكعب واحد من المیاه شدیدة الملوحة إلى نھر دجلة.
– (نھر الكرخة) الذي یوجد مجراهُ الرئیسي في إیران ، والذي یأتي من منطقة تصريف تبلغ مساحتھا 46,000 كیلومتر مربع، بحوالي 6.3 كیلومترات مكعبة سنویاً إلى العراق، ولاسیما إلى ھور الحویزة خلال موسم الفیضانات وإلى نھر دجلة.

نهر الفرات :
نھر الفرات مِنْ أعظم الأنهر في تركيا ،اذ ينبع من المرتفعات الجبلية (مرتفعات أرضروم) التي تقع بين بحيرة “وآن” و”البحر الأسود” جنوب شرق تركبا ، ویبلغُ طُول النھر في الدول الثلاث التي یمُرُ بھا (تركیا وسوریا والعراق) حوالي 2940 كم ، حصةُ تركیا مِنْ ھذه المیاه تبلغُ ( 1176 ) كم ، وحصة سوریا ( 604 ) كم ، بینما یمرُ في العراق بمسافة تُقدر بحوالي ( 1160 ) كم
، وتبلغُ مساحة حوض نھر الفرات حوالي ( 444000 ) كیلومتر مُربع.
ویستمدُ نھر الفرات مواردهُ المائیة من مصدرین رئیسیین : مراد صو ، الذي یصل طوله60 كم تقريبا، وفرات صو ، وطوله حوالي 40 كم ، ویسیرُ ھذان الرافدان في اتجاه الجنوب الغربي
وتُزودُ تركیا بحوالي 90 % من إجمالي التدفق السنوي لنھر الفرات، بینما ینبع الشطر الباقي في سوریا ، ولا یضاف اليه أي نسبة في الجزء السفلي من مجرى النھر في العراق. وتساھم تركیا بنسبة 38 % مُباشرة في المجرى الرئیسي لنھر دجلة ونسبة 11 % غیرھا في روافده التي تنضم إلى المجرى الرئیسي للنھر في الجزء السفلي منھ في العراق .
أما المرتفعات العراقیة التي تعتمدُ على الفرات فھي : الأنبار ، وبابل وكربلاء والنجف والقادسیة وذي قار والمثنى وكذلك أجزاء من بغداد ومحافظة البصرة ، وقبلَ أنْ یصل النھر إلى العراق یمرُبسوریا ، حیثُ یدخلُ إلى الأراضي السوریة عند مدینة جرابلس.

 

المشكلة الحقيقية في العراق :

ان تدني منسوب المياه في النهرين” دجلة والفرات ” رغم أنها مشكلة عامة تعانيها أغلب محافظات الجنوب خاصة في ملف الزراعة، فإن ذي قار تعاني بالدرجة الأساس منها في ملف مياه الشرب، و تهدد بتوقف جميع مشاريع المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى محطة الطاقة الكهرومائية التي تأثر إنتاجها من الطاقة بانخفاض منسوب المياه، وتعد محافظة ذي قار (جنوب) أكثر المحافظات تضررا من تدني المنسوب، باعتبارها تقع قبل المحطة الأخيرة التي تستفيد من مياه النهرين قبل وصولها للخليج.

وإنّ أزمة السياسة المائية كانت بسبب حدوث الجفاف وعدم انتظام المنظومة البيئية (Ecosystem) في أسفل النهرَين، وقد ترك ذلك أثراً سلبياً على طبيعة المناخ والعيش في المناطق المجاورة، من الاسباب المهمة للازمة المائية ، ازدياد أعداد السكان وارتفاع نسبة الطلب على المياه ومصادر الطاقة والمتغيّرات الإقليمية وسوء الإدارة أسباب أخرى مهمة ساهمت في حدوث هذه الازمات المائية.
و احسنت تركيا وايران إدارة ملف المياه لصالحها ضاربة عرض الحائط الاتفاقيات الثنائية والمعاهدات الدولية والاعراف والجيرة الحسنة، بينما لاتزال آلية رسم المواقف الخارجية (أوسياسة المياه) لدى دولة العراق غير واضحة بما يضمن حقوق العراق من المصادر المائية المشتركة، سابقاُ كان الموقف التفاوضي للعراق مع سورية وتركيا ضعيفاً .
إنّ العامل الأهم الذي يحدد طبيعة الخلافات المائية بين الدول المتشاطئة هو آلية توزيع الحصص المياه، وطريقة إدارة الأحواض المائية؛ فالإدارة السيئة ينتج عنها الإسراف لمياه الأنهار على المجرى مما يسبب في وصول أقلّ قدرٍ من المياه الى مناطق أسفل النهر.

الوحدة الاقتصادية 

مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية 

Print Friendly, PDF & Email