النكبة 71… الجماهير تجاوزت السياسيين

النكبة 71… الجماهير تجاوزت السياسيين

أحيا الفلسطينيون ذكرى النكبة الـ 71 بسلسلة فعاليات شعبية وجماهيرية مختلفة ومواقف سياسية متكررة صدرت عن الفصائل الفلسطينية وقادتها، في الوقت الذي شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في هذه الفعاليات بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وتتخلل فعاليات النكبة إقامة مهرجانات ومعارض متنوعة اعتاد الفلسطينيون على إقامتها على مدار السنوات الماضية سواء عبر المؤسسات الحكومية والرسمية أو تلك الخاصة والتي يحرصون من خلالها على إبراز ما ورثته الأجيال من تراث فلسطيني مكتسب.
إلى جانب عقد اللقاءات والمؤتمرات الفصائلية التي تتضمن خطابات صادرة عن شخصيات سياسية بارزة فلسطينية كالرئيس الفلسطيني محمود عباس أو الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، غير أن هذه الخطابات أضحت بالنسبة للفلسطينيين حدثاً متكرراً لا يحمل شيئاً جديدًا.

وفي قطاع غزة شارك عشرات الآلاف من الغزيين في مليونية العودة وكسر الحصار التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار إحياءً لذكرى النكبة الفلسطينية والتي تخللت سلسلة من الفعاليات الجماهيرية والشعبية.

وشل الإضراب الكامل القطاع حيث عطلت المؤسسات الحكومية إلى جانب المدارس التي أغلقت أبوابها استجابة لدعوة القوى الوطنية والإسلامية عدا عن الإضراب التجاري وإغلاق المحال أبوابها من أجل إحياء ذكرى النكبة، في الوقت الذي أكدت فيه الفصائل على استمرار فعالياتها الخاصة بمسيرات العودة التي انطلقت من أجل التأكيد على الحق الفلسطيني بالأرض ورفض كل المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية إلى جانب رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع كليًا.

وفي الضفة الغربية المحتلة شهدت مراكز المدن والحواجز سلسلة فعاليات جماهيرية ورسمية شارك فيها آلاف الفلسطينيين إلى جانب شخصيات رسمية كرئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية ومحسوبين على فصائل منظمة التحرير.

وبدا واضحًا في فعاليات إحياء النكبة الفلسطينية تكرار الخطاب السياسي والإعلامي للشخصيات والفصائل الفلسطينية، في الوقت الذي تؤكد فيه الجماهير الفلسطينية على أحقيتها بأرضها رغم مرور عشرات السنوات على احتلال أراضيها.

وتزامنت الفعاليات مع إجماع فلسطيني على رفض واسع لصفقة القرن التي تنوى الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب طرحها خلال الفترة القليلة المقبلة كونها تستهدف تصفية القضية الفلسطينية دون طرح أي حل يسمح بإقامة دولة فلسطينية.

واعتاد الفلسطينيون على مدار العقود الماضية إحياء ذكرى نكبتهم واحتلال أرضهم عام 1948 بفعاليات جماهيرية وشعبية واسعة تقيمها الفصائل الفلسطينية أو بهبات جماهيرية ومواجهات مع الاحتلال في المناطق القريبة من نقاط الاشتباك.

العربي الجديد

Print Friendly, PDF & Email