الوثيقة الدستورية.. هكذا احتفى بها السودانيون

الوثيقة الدستورية.. هكذا احتفى بها السودانيون

قطع عبد القيوم علي -أحد مواطني ولاية الجزيرة وسط السودان- مئات الكيلومترات لحضور مراسم توقيع الفترة الانتقالية التي أعلنت بداية مرحلة جديدة في تاريخ السودان.

وانتظر عبد القيوم -الذي وصل مقر الاحتفال وسط العاصمة الخرطوم برفقة عدد من أبناء منطقته- مراسم التوقيع النهائي، قبل أن ينطلق إلى وسط المدينة رافعا علم السودان.

وانطلق الرجل صادحا ببعض الأناشيد الوطنية التي كانت تتردد أيام اعتصام القيادة العامة الذي تم فضه يوم 29 رمضان الماضي، مناديا في المارة “افرحوا فإن ساعة الفرح قد حانت، ودقت ساعة النصر”.

ولم يكن عبد القيوم وحده الذي جاب شوارع الخرطوم مهللا مستبشرا بمقدم عهد جديد، بل شاطره كثيرون وصفوا ما تم بأنه يوم الانتصار الأكبر.

وأجمع الكل على أن الاتفاق قد يسهم في إحداث نقلة سيشهدها السودان في القريب العاجل، آملين أن تبدأ المرحلة المقبلة بتوظيف مقدرات الشباب الذي قاد الثورة حتى نهايتها.

وشكل عبد القيوم ومجموعته لوحة اجتمع حولها كثير من المواطنين الذين تقاطروا من أماكن مختلفة نحو العاصمة.

منهج وبرامج
وبرأي المحتفلين فإن المدنية التي ينشدون “هي أن تحكم البلاد وفق منهج وبرامج مؤسساتية تهزم منهج الأفراد والأشخاص والتنظيم السياسي الواحد الذي كان سائدا في الحكم المباد”.

وترى الطالبة الجامعية فاطمة متولي أن الأزمات ما تزال تقبض بخناق الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهي بحاجة إلى قرارات جريئة تحسمها.

عماد عبد الهادي-الخرطوم

قطع عبد القيوم علي -أحد مواطني ولاية الجزيرة وسط السودان- مئات الكيلومترات لحضور مراسم توقيع الفترة الانتقالية التي أعلنت بداية مرحلة جديدة في تاريخ السودان.

وانتظر عبد القيوم -الذي وصل مقر الاحتفال وسط العاصمة الخرطوم برفقة عدد من أبناء منطقته- مراسم التوقيع النهائي، قبل أن ينطلق إلى وسط المدينة رافعا علم السودان.

وانطلق الرجل صادحا ببعض الأناشيد الوطنية التي كانت تتردد أيام اعتصام القيادة العامة الذي تم فضه يوم 29 رمضان الماضي، مناديا في المارة “افرحوا فإن ساعة الفرح قد حانت، ودقت ساعة النصر”.

ولم يكن عبد القيوم وحده الذي جاب شوارع الخرطوم مهللا مستبشرا بمقدم عهد جديد، بل شاطره كثيرون وصفوا ما تم بأنه يوم الانتصار الأكبر.

وأجمع الكل على أن الاتفاق قد يسهم في إحداث نقلة سيشهدها السودان في القريب العاجل، آملين أن تبدأ المرحلة المقبلة بتوظيف مقدرات الشباب الذي قاد الثورة حتى نهايتها.

وشكل عبد القيوم ومجموعته لوحة اجتمع حولها كثير من المواطنين الذين تقاطروا من أماكن مختلفة نحو العاصمة.

منهج وبرامج
وبرأي المحتفلين فإن المدنية التي ينشدون “هي أن تحكم البلاد وفق منهج وبرامج مؤسساتية تهزم منهج الأفراد والأشخاص والتنظيم السياسي الواحد الذي كان سائدا في الحكم المباد”.

وترى الطالبة الجامعية فاطمة متولي أن الأزمات ما تزال تقبض بخناق الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهي بحاجة إلى قرارات جريئة تحسمها.

من جهته يرى عثمان جبارة -الستيني المتوشح منذ الصباح الباكر بعلم السودان- أن خطوة التغيير ومراسم التوقيع في شكله النهائي “ما هي إلا ميلاد دولة العدالة والمساواة المنشودة”.

وروى أنه تم فصله من الخدمة المدنية في إحدى المؤسسات الحكومية مع بداية وصول الإنقاذ إلى الحكم، في برنامج ما سمته الحكومة وقتها “الصالح العام”، مضيفا “لدي إحساس بأن الإنصاف قادم رغم التحديات التي تواجه التغيير”.

إصلاح وهيكلة
من جانبها أكدت فاطمة للجزيرة نت أن التحديات القادمة تظل من الأهمية بمكان، سواء بوضع برامج إعادة إصلاح وهيكلة الدولة، أو بحل القضية الاقتصادية والمحاسبة والالتفات إلى برامج واحتياجات الشباب.

ومع تباين آراء المواطنين حول ضرورات المرحلة المقبلة، يرى القانوني معاوية خضر ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لبرنامج العدالة الانتقالية، وإعادة التوازن لمجمل علاقات السودان الخارجية التي اختل أمرها خلال العقود الثلاثة الماضية.

ومن بين المواطنين من يركز على الهموم الاقتصادية ومشكلات البطالة التي تعانيها البلاد، ويقود هذا التيار مجموعة يقودها عبد الجواد منصور الموظف بإحدى شركات القطاع الخاص.

وطالب منصور بضرورة وضع خطة إسعافية تتدارك الاقتصاد وتسخر موارد الدولة لزيادة العائد المادي، مع مكافحة الفساد ومراقبة لصيقة لمن وصفهم بالقطط السمان، في إشارة إلى بعض رجال الأعمال.

المصدر : الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email