البرازيل تدرس خططا لخصخصة شركة «التروبراس» العملاقة للطاقة

البرازيل تدرس خططا لخصخصة شركة «التروبراس» العملاقة للطاقة

53


برازيليا – أ ف ب: أعلنت وزارة الطاقة البرازيلية ان الحكومة تدرس خططا لخصخصة شركة «ألتروبراس» العملاقة للطاقة الكهربائية، في مسعى لخفض العجز في الميزانية العامة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الاسهم أمس الأربعاء.
وقال وزير الطاقة والمناجم فرناندو كويلو فيلو في مؤتمر صحافي في برازيليا «إنها خطوة ذات أهمية كبيرة لتنمية قطاع الكهرباء البرازيلي». وأعلنت وزارة الطاقة في بيان صدر الإثنين الماضي ان عملية البيع «ستزيد التنافسية والفعالية لدى الشركة في إدارة عملياتها، بعيدا عن العراقيل التي تواجه الشركات الحكومية». وتأمل الحكومة، التي تسعى لتسديد فواتير ديونها بعد سنتين من الركود، في جمع 20 مليار ريال برازيلي (6.3 مليار دولار) في عملية البيع الجزئي لاكبر مؤسسات الطاقة في البلاد. وستحتفظ الحكومة بحق استخدام الفيتو.
وقالت الحكومة انها ستستثني منشآت الطاقة النووية من عملية البيع، وكذلك محطة «ايتايبو» للطاقة الكهرومائية والمملوكة شراكة مع جارتها باراغواي. وتملك الحكومة حاليا 40.98 في المئة من رأس مال «ألتروبراس»، فيما يملك بنك التنمية الحكومي «بي.إن.دي.آي،إس» 18.72 في المئة اخرى.
وارتفعت اسعار الاسهم المشتركة عقب الإعلان عن الخطة، لتغلق بارتفاع 48.9 في المئة، فيما ارتفعت اسعار الاسهم الممتازة بنسبة 32.6 في المئة. وساهم هذا الارتفاع في دفع المؤشر الرئيسي لبورصة ساو باولو إلى ما فوق عتبة 70 الف نقطة.
يذكر ان الحكومة أقرت الأسبوع الماضي أنها لن تتمكن من تحقيق أهداف موازنتها، ورفعت سقف العجز المتوقع للموازنة من 44 مليار إلى 50 مليار في 2017.
ويسعى الرئيس ميشال تامر، الغارق في الفضائح، إلى تطبيق تدابير يأمل أن تتمكن من تحريك الاقتصاد العاجز واستعادة النمو.
وقال وزير الطاقة ان ديون الشركة المتعثرة تستنزف أموالا يمكن «استخدامها للامن والتعليم والصحة». وتعمل الحكومة على صياغة خططها على أساس الخصخصة السابقة لشركة الصناعة الجوية «امبراير» عام 1994 وعملاق المناجم «فالي» في1997.
إلا ان الرئيسة اليسارية السابقة ديلما روسيف، التي اقيلت عقب محاكمة مثيرة للجدل العام الماضي، انتقدت الخطة. وكتبت على تويتر «سبق ان باعوا منشآت بتروبراس للطاقة ويريدون بيع منشآتنا الكهرومائية وخطوط النقل بسعر بخس».
برز اسم «ألتروبراس» في فضيحة الفساد المدوية التي طالت عددا من كبرى الشركات البرازيلية. وأمس طلب الادعاء توجيه اتهامات بالفساد وغسيل الاموال إلى الديمار بيندين، وهو مدير سابق لـ»بتروبراس» وبنك البرازيل، الذي تم توقيفه الشهر الماضي.

القدس العربي

Print Friendly, PDF & Email