أميركا تقيّد التسلح التركي بتخييرها بين إف-35 وإس-400

أميركا تقيّد التسلح التركي بتخييرها بين إف-35 وإس-400

واشنطن – حذر مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية تركيا من أن شراءها طائرات (إف-35 جوينت سترايك) المقاتلة التي تنتجها لوكهيد مارتن معرض للخطر ما لم تتخل عن خطة لشراء منظومة (إس-400) للدفاع الصاروخي من روسيا.

وفي شهادته أمام مجلس الشيوخ، أفاد ويس ميتشل مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية وشؤون أوروبا وآسيا بأنه إذا اشترت تركيا المنظومة فستخضع لعقوبات بموجب مشروع قانون وقعه الرئيس دونالد ترامب قانونا الصيف الماضي.

ويسعى قانون العقوبات الشامل، والمعروف باسم (قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات)، إلى معاقبة الشركات التي تتعامل مع صناعة الدفاع الروسية.

وقال ميتشل أمام جلسة للجنة فرعية تابعة للجنة العلاقات الخارجية بشأن العلاقات الأميركية مع أوروبا “نحن واضحون بشأن ذلك تماما: حيازة (منظومة) إس-400 سيؤثر حتما على فرص التعاون العسكري الصناعي مع الولايات المتحدة، بما في ذلك إف-35”.

وتوترت العلاقات بين واشنطن وأنقرة في الشهور القليلة الماضية بسبب مجموعة من القضايا منها السياسة الأميركية في سوريا ودعاوى قضائية ضد مواطنين أميركيين محتجزين في تركيا، خاصة قسا أميركيا اسمه أندرو برانسون المحتجز في قضايا متعلقة بالإرهاب.

وقدر ميتشل أن هناك نحو 25 أميركا محتجزون في تركيا، وكثير منهم مزدوجو الجنسية.

لكن ميتشل أشاد أيضا بتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، ووصفها بأنها “حليف وشريك حيوي”، مستشهدا بدعمها للحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال “نعمل معهم عن كثب في المخابرات والمجالات الأخرى”.

وثمة جهود حثيثة في الكونغرس لإصدار تشريع يمنع بيع الطائرات إلى تركيا بسبب خططها شراء المنظومة الروسية. وقال ميتشل إن الإدارة تعتقد أنها لديها سلطة قانونية لمنع بيع الطائرات العسكرية إلى تركيا بدون إقرار الكونغرس للتشريع إذا لزم الأمر.

وأقامت لوكهيد مارتن احتفالا الأسبوع الماضي بمناسبة “عرض” أول طائرة (إف-35) مقاتلة لتركيا، لكن الطائرة اتجهت إلى ولاية أريزونا، حيث يجري التدريب على ذلك النوع من الطائرات.

وفي إطار منفصل، ذكر مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن ترامب هنأ إردوغان في اتصال هاتفي بفوزه بالانتخابات الرئاسية التي أجريت الأحد وإن الزعيمين اتفقا على تحسين العلاقات الثنائية في مجالي الدفاع والأمن.

وتشهد العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي توترا أيضا بسبب دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد في سوريا والمشتريات الدفاعية.

واتفقت أنقرة وواشنطن في وقت سابق من الشهر الجاري على خطة لانسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج بشمال سوريا في خطوة سعت إليها أنقرة منذ فترة طويلة. وتعتبر تركيا تلك الجماعة التي تدعمها واشنطن تنظيما إرهابيا.

وقالت الرئاسة التركية في بيان إن ترامب وإردوغان أكدا خلال الاتصال الهاتفي ضرورة تنفيذ الخطة المتعلقة بمدينة منبج كما اتفقا على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضاف البيان أن ترامب وإردوغان سيلتقيان في بروكسل خلال قمة لحلف شمال الأطلسي يومي 11 و 12 يوليو .

العرب

Print Friendly, PDF & Email