أزمة داخل النظام في إيران بسبب إنستغرام

أزمة داخل النظام في إيران بسبب إنستغرام

حذر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي، من أن قرار حظر تطبيق إنستغرام في إيران قد يخلق مشكلات جديدة في البلاد.

جاء ذلك خلال مشاركته الثلاثاء في مؤتمر حول البنوك الإلكترونية في العاصمة طهران.

وأضاف جهرمي أن البعض يرى أن تطبيق إنستغرام يشكل تهديدا، إلا أن الكثير من سكان إيران يستخدمون التطبيق ضمن أعمالهم التجارية لتوفير دخل يومي.

وفي مطلع يناير الجاري، أصدر القضاء الإيراني قرارا يقضي بمنع استخدام تطبيق إنستغرام في البلاد، إلا أنه لم يطبق حتى الآن.

وتجدر الإشارة إلي أن إيران قامت بحظر العديد من التطبيقات من شبكات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر وتليغرام، عقب تظاهرات ديسمبر 2017.

ورغم حظر تويتر في البلاد، إلا أنه يتم استخدامه بنشاط من قبل كبار الشخصيات الحكومية، وخاصة من قبل الزعيم الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.

ويحتل تطبيق تليغرام المرتبة الأولى كأكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخداما في إيران بنسبة 55 بالمئة، ثم تطبيق إنستغرام بنسبة 23 بالمئة.

روحاني: إن منع الإيرانيين عن المواقع الاجتماعية هو مثل فاكهة محرمة سيتوقون إليها أكثر وأكثر

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد أن منع التقنيات الحديثة ممارسة “عفا عنها الزمن”، وذلك في انتقاد جديد له لمنع القضاء تطبيقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف “يمكننا أن نرى أن البعض مازالوا يعارضون الظاهرة الجديدة وخصوصا تلك المتعلقة بالاتصالات والمعلومات”.

وفي مايو قال روحاني إنه لا يوافق على منع القضاء تطبيق تليغرام الذي يبلغ عدد مستخدميه في إيران 40 مليون شخص أو حوالي نصف عدد السكان.

وفي كلمته قال روحاني إن منع الإيرانيين عن المواقع الاجتماعية هو مثل فاكهة محرمة سيتوقون إليها أكثر وأكثر.

وتابع أن “الحل ليس بحجب المواقع. علينا رفع مستوى التثقيف الرقمي للمجتمع كي يتمكنوا من استخدامها (منصات التواصل الاجتماعي) دون أن يتعرضوا للأذى منها”.

وقال “ليست لدينا وسائل إعلام حرة في إيران، لدينا فقط إذاعة وتلفزيون رسميان”.

وأضاف “كل شيء يزدحم في الفضاء الافتراضي… الكل يريد أن يقول شيئا في هذا الفضاء بما أنه ليست لديهم أي وسيلة إعلام أخرى”.

وفي يناير الجاري ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القضاء يدرس حجب إنستغرام، المنصة الأخيرة الكبرى التي لا تزال متاحة بحرية في البلاد.

ورغم القيود على تلك المواقع فإن الإيرانيين ومنهم مسؤولون كبار مثل روحاني نفسه ووزير الخارجية محمد جواد ظريف مازالوا يستخدمون منصات مثل تويتر، والتي يمكن ولوجها عبر خوادم وسيطة.

العرب