الهزيمة الانتخابية والأزمة الاقتصادية تعيدان أردوغان إلى قضية خاشقجي

الهزيمة الانتخابية والأزمة الاقتصادية تعيدان أردوغان إلى قضية خاشقجي

إسطنبول – عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى لعبة خلق الأزمات من خلال محاولة إحياء قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي وافتعال صلة ما لدولة الإمارات بهذه القضية على أمل أن يحول أنظار الأتراك عن هزيمة حزبه في الانتخابات البلدية، والتي خسر خلالها نفوذه التقليدي في المدن الكبرى، وعن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها تركيا تحت حكمه.

ولم يجد أردوغان من طريقة للتغطية على كل أزماته سوى العمل على إعادة إحياء قضية خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول العام الماضي.

ويقول مراقبون إن توقيف السلطات التركية لمواطنين زعمت أنهما يتجسسان لصالح استخبارات الإمارات ليست سوى محاولة من أردوغان لإعادة إحياء قضية خاشقجي واستغلالها للتغطية على هزيمة حزبه بالانتخابات الأخيرة وفشله في إنقاذ الاقتصاد التركي الذي يعاني من الركود والأزمات.

ويُعرف عن النظام التركي الذي يقوده أردوغان أنه يثير الأزمات في الخارج كلما ضاقت عليه أزمات الداخل.

ويرى متابعون للشأن التركي أن أردوغان، الذي أثبتت الانتخابات المحلية الأخيرة تراجعا كبيرا في شعبيته، يبحث عن معارك إعلامية خارجية بعد أن فشل خطابه في الداخل بإقناع الأتراك الذين يحتكمون فقط للوضع الاقتصادي وظروفهم المعيشية التي باتت الأسوأ منذ سنوات عديدة.

ويعتقد الرئيس التركي أن الاستثمار في قضية خاشقجي يمكن أن تكسر حالة البرود بينه وبين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو على الأقل تجد لها صدى في وسائل الإعلام الأميركية وداخل بعض المؤسسات وبين شخصيات مرتبطة ببقايا النفوذ القطري.

وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن نيابة إسطنبول أحالت، الجمعة، إلى القضاء مشتبهين اثنين بالتجسس لصالح دولة الإمارات “بعدما أكملت إجراءاتها القانونية بحقهما”.

وأضافت الوكالة أن “النيابة طلبت من المحكمة حبس المشتبهين (على ذمة التحقيق) بتهمة ارتكاب جريمة التجسس السياسي والعسكري والتجسس الدولي”.

كما نقلت عن مصادر أمنية قولها إن “السلطات المعنية تحقق في ما إذا كان للرجلين علاقة بجريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر 2018”.

ويأتي هذا التوقيف الذي حصل في تاريخ لم يُحدد، بعد أكثر من ستة أشهر على قتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، حيث تتواصل في السعودية محاكمة المجموعة التي نفذت العملية.

ويسود توتر في العلاقات التركية مع السعودية والإمارات، وهما بلدان فرضا مقاطعة اقتصادية وسياسية على قطر حليفة أنقرة بسبب تدخلاتها في المنطقة العربية ودعمها لجماعات متطرفة.

العرب

Print Friendly, PDF & Email