جبران باسيل يحتمي بحياد لبنان لتبرير بقاء سلاح حزب الله

جبران باسيل يحتمي بحياد لبنان لتبرير بقاء سلاح حزب الله

اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن الكلام الأخير لصهر رئيس الجمهورية جبران باسيل الذي يرأس “التيّار الوطني الحر”، أحد أبرز حلفاء حزب الله، يصب في خدمة حزب الله وسلاحه، وذلك على الرغم من إعلانه أنّ تيّاره يؤيّد “تحييد لبنان”.

وقال سياسي لبناني يعرف باسيل عن كثب إنّه “تلطّى بالحياد وزيارته للبطريرك الماروني من أجل الدفاع عن حزب الله وموقفه واحتفاظه بسلاحه”.ورأت هذه المصادر، التي كانت تعلّق على الزيارة التي قام بها باسيل للبطريرك الماروني بشارة الراعي في مقرّه الصيفي في الديمان، أنّ مجرّد قوله إنّ “الحياد يتطلّب حوارا وطنيا” يؤكّد أن صهر رئيس الجمهورية يربط إعلان لبنان حياده بموافقة حزب الله.

وفي وقت سابق، قال الراعي إن “نظام الحياد اللبناني يقتضي وجود دولة قوية بجيشها ومؤسساتها وقانونها وعدالتها”، نافيا أن يكون “طرحا طائفيا أو فئويا أو مستوردا”.

وأوضحت المصادر أنّ تشديد باسيل على ما سمّاه أطماع إسرائيل ووجود النازحين السوريين والفلسطينيين في لبنان ليس سوى مبرّر لبقاء سلاح حزب الله.

وتوقّفت في هذا المجال عند قوله لدى خروجه من لقاء البطريرك “إن التحييد قرار ذاتي أسميناه في لبنان النأي بالنفس، أما الحياد فهو مطلوب منا ومن الغير وهو تموضع إستراتيجي، وفي حال اتخذنا القرار يجب أن نتأكد من إمكانية تطبيقه، ونريد الحفاظ على عناصر القوة اللبنانية وزيادتها من خلال الحياد، وليس إنقاصها”.

وأضاف “بالمحصلة نحن مع الحياد الذي يحفظ للبنان وحدته وجميع عناصر قوته، ويحميه من أطماع إسرائيل واعتداءاتها، ويحفظه من مخاطر الإرهاب”. وشدد باسيل على وجوب أن “يكون هناك توفير لمقومات داخلية وخارجية توفر القناعة الوطنية بالحياد وهذا الأمر من خلال منع الاعتداء على لبنان والحفاظ على قدرته بالدفاع عن نفسه”.

واعتبر أنه “لتطبيق الحياد يجب أوّلا تطبيق التوافق الداخلي الذي يتطلب حوارا وطنيا، ثانيًا تأمين مظلة دولية ورعاية خارجية، ثالثا ينبغي اعتراف الدول المجاورة بحيادنا من خلال إخراج العناصر الخارجية من لبنان وسحب عناصر التفجير وعلى رأسها احتلال إسرائيل للأرض والإرهاب المنظم من الخارج وترسيم الحدود وإعادة النازحين السوريين وعودة اللاجئين الفلسطينيين”.

ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما فجر منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية. ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية التي يحمّلونها مسؤولية “الفساد المستشري” في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.

وبجانب الأزمة الاقتصادية، يعاني لبنان من انقسام واستقطاب سياسي حاد، خاصة منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة حسان دياب، في فبراير الماضي، خلفا لحكومة سعد الحريري، التي استقالت في أكتوبر الماضي، تحت ضغط الاحتجاجات.

صحيفة العرب