إيران والسعودية ربما يتجهان لحرب إليكترونية

إيران والسعودية ربما يتجهان لحرب إليكترونية

495109514844

يبدو أن هناك حرب إنترنت، أو ما تعرف بالحرب الإليكترونية، على وشك أن تنشب بين إيران والمملكة العربية السعودية، المنافسين الإقليميين في منطقة الشرق الأوسط، وفقا لتقرير جديد صادر عن شركة الاستخبارات الأميركية «ريكورديد فيوتشر».

وفي الوقت الذي تتنافس فيه القوتان على النفوذ على الحروب الأهلية في كل من اليمن وسوريا وتحقيق الهيمنة الإقليمية، بدأت طهران والرياض استخدام الهجمات الإلكترونية لإظهار معلومات استخباراتية حرجة للجمهور.

وفي 19 يونيو/حزيران نشر موقع ويكيليكس أكثر من نصف مليون برقية من وزارة الخارجية السعودية، بما في ذلك المعنون بجملة «سري للغاية» بعد القيام بعملية قرصنة لإدارة المخابرات العامة في البلاد، والتي تردد فيما بعد أنها تمت على يد مجموعة تطلق على نفسها اسم الجيش اليمني الإليكتروني. وفي يوم الجمعة الماضي، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن عملية قرصنة وسرقة البرقيات السعودية تحمل مؤشرات على نشاط لمتسللين إيرانيين

وتقاتل المملكة العربية السعودية ضد المتمردين الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران عن طريق غارات جوية بدأت منذ أواخر مارس/أذار. وقد تحدث البعض أن الحرب الأهلية في اليمن هي فعليا حرب بالوكالة بين القوتين الإقليميتين، إيران ذات الأغلبية الشيعية تدعم المتمردين الحوثيين، والمملكة العربية السعودية تدعم الحكومة الحالية ومن يقف في صفها.

«هناك صراع ثابت بين هذين البلدين منذ فترة طويلة، وقد وجد هذا الصراع الآن الساحة اليمنية ليكون عليها معركة بالوكالة»؛ على حد قول «كريستوفر أهلبيرج»، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة الاستخبارات الأمريكية «ريكورديد فيوتشر» خلال حديثه مع فوكس نيوز.

وفي عام 2014، بدأ قراصنة من إيران عملية قرصنة إليكترونية ضد 16 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، واستهدفوا المؤسسات الحكومية للحصول على معلومات، وفقا لفوكس نيوز. وزادت إيران من الهجمات الالكترونية منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل البرنامج النووي الإيراني بفيروس كمبيوتر في عام 2010، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

«لقد كان هناك منافسة طويلة ومجهدة بين إيران والمملكة العربية السعودية … السعوديون يروننا كحليف، والإيرانيون ينظرون إلينا كعدو، وهذا يفرض قيودا على ما ينوون فعله تجاه بعضهم البعض»، على حسب قول «كريستوفر غريفين» المدير التنفيذي لمبادرة السياسة الخارجية.

ولكن في السنوات الأخيرة، ازداد التوتر الطائفي جنبا إلى جنب مع الحروب الأهلية في المنطقة، ما سمح بمزيد من العداء بين البلدين.

«لقد كان هذا الوابل من التهديدات السيبرانية السرية يتحرك ذهابا وإيابا على بعضهم البعض … إنه يشبه شخص ما أصابه الإرهاق ثم به يقول أنا سأنسحب من هذه اللعبة لأخوض مستوى آخر»؛ على حسب قول «أهلبيرج» خلال حديث له مع فوكس نيوز دوت كوم. وأضاف «عندما ننظر إلى هذا الأمر ونفكك الجيش اليمين الإليكتروني ونحاول حقا فهم من هو … فإنه يبدو كثيرا مثل الجهات الفاعلة الإيرانية الأخرى».

موقع الخليج الجديد