تيريزا ماي متمسكة بدفع اتفاق بريكست قدما رغم المعارضة

تيريزا ماي متمسكة بدفع اتفاق بريكست قدما رغم المعارضة

لندن – تعهدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة بالمحافظة على مسودة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي توصلت إليها، على الرغم من المعارضة السياسية الشديدة واستقالات في صفوف الحكومة ودعوات إلى معارضة قيادتها.

ووافقت ماي على مسودة اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الأربعاء، لكن تلقي الانتقادات من جميع الأطراف يعني أنها تواجه معركة كبيرة للحصول على موافقة البرلمان البريطاني.

وإذا ما تم رفض الاتفاق، فستواجه بريطانيا فوضى في مغادرة الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق في 29 مارس 2019.

وقالت ماي للمستمعين في مداخلة هاتفية لإذاعة “أل.بي.سي” في لندن “إنني أعيد ما أعتقد أنه أفضل صفقة لبريطانيا”. وأضافت “عندما يعود هذا التصويت، سيقرر كل فرد من أعضاء البرلمان كيف سيصوت، سواء كان في الحزب الوحدوي الديمقراطي أو حزب المحافظين أو حزب العمال”.

وتابعت قائلة “وظيفتي هي إقناع النواب المحافظين أولا وقبل كل شيء، لكنني أريد أن أكون قادرة على أن أقول لكل عضو في البرلمان إنني أعتقد أن هذا هو أفضل اتفاق بالنسبة للمملكة المتحدة”. واقترحت أن يصوت أعضاء البرلمان بشكل فردي وليس مع أحزابهم عندما يتم تقديم اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى مجلس العموم، وسط تكهنات بأنها ستحاول الاعتماد على أعضاء حزب العمال المعارضين للفوز في التصويت.

وأشارت إلى أنها لم تستبدل الوزير البريطاني المعني بشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب، الذي استقال الخميس احتجاجا على اتفاق خروج بريطانيا، إلى جانب ستة آخرين من النواب المحافظين الذين استقالوا من حكومتها.

وأكدت أنها تحدثت مع مايكل جوف، وزير البيئة المتشكك في الاتحاد الأوروبي، لكنها رفضت التعليق على التقارير الإعلامية حول عرضها منصب دومينيك راب الشاغر عليه.

وقال جوف للصحافيين إنه يثق في ماي ثقة “تامة”، مضيفا “أتطلع إلى مواصلة العمل مع جميع الزملاء في الحكومة والبرلمان لتحقيق أفضل مستقبل لبريطانيا”.

وينظر إلى جوف باعتباره حليفا رئيسيا لماي، كما كان زعيما مشاركا في حملة التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 ومرشحا في سباق المحافظين على الزعامة الذي أعقب استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد.

ولا تزال زعامة ماي مهددة، حيث قد أعلن ما لا يقل عن 12 من أعضاء البرلمان المحافظين المشككين في الاتحاد الأوروبي أنهم كتبوا إلى لجنة 1922 بالحزب طلبات بالتصويت على حجب الثقة عنها. ويجب أن تجري اللجنة النافذة بحزب المحافظين تصويتا بشأن من يتولى قيادة الحزب في حال طلب 48 نائبا من 315 نائبا من الحزب هذا الإجراء.

العرب

Print Friendly, PDF & Email