شرق الفرات: بين الفعل التركي وردة الفعل الكردي

شرق الفرات: بين الفعل التركي وردة الفعل الكردي

في كل مرة تقترب فيها تركيا من بدء عملية عسكرية شرق الفرات في الشمال السوري، تحاول الولايات المتحدة كبح جماحها ووقف اندفاعها؛ بيد أن تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه المرة بشن هذه العملية بدت أكثر جدية. فقدأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ستستخدم القوة إذا ما تطلب الأمر للدفاع عن مصالحها القومية، موضحاً أن الخطوات التي ستتخذها أنقرة بخصوص شمالي سورية ستدخل مرحلة مختلفة قريبا. وأوضح أن تركيا ستدفع الثمن غاليا إذا لم تفعل ما هو لازم في شمال سورية، وذلك بعدما تعهد في مطلع الأسبوع بتنفيذ عملية عسكرية في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شرق الفرات.

وتأتي تصريحات أردوغان في أنقرة فيما تتعثر المفاوضات التركية الأميركية حول إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، تقول أنقرة إن إرساءها سيسمح بعودة مئات آلاف اللاجئين إلى سوريا، كما سيحد من التهديدات التي تتعرض لها تركيا.وتريد تركيا أن تكون المنطقة الآمنة بعمق يتراوح بين 30 و40 كيلومترا داخل الأراضي السورية، وتمتد من شرق الفرات بريف حلب الشرقي وصولا إلى الحدود العراقية، وهذه المنطقة تخضع الآن لسيطرة ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري.

وفي وقت سابق أطلق وزير الدفاع التركي خلوصي أكار تهديدا وصفه البعض بـ”التحول المهم”، قال فيه إن “بلاده ستضطر لإنشاء منطقة آمنة في شمال شرق سوريا بمفردها، حال عدم التوصل لتفاهم مشترك مع الولايات المتحدة”.وأعقب ذلك تأكيد من مجلس الأمن القومي التركي على عزم تركيا بكامل قوتها إقامة “ممر سلام بدلا من الممر الإرهابي شمال سوريا”، على حد وصف بيان صدر الأسبوع الماضي عن المجلس، في إشارة إلى عملية وشيكة ضد وحدات الحماية الكردية، العمود الفقري لما تُسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية”.

في المقابل حذرت الولايات المتحدة من قيام تركيا بأي عملية عسكرية أحادية الجانب بمناطق شرق الفرات في شمال سوريا، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر اليوم الثلاثاء إن بلاده ستمنع أي توغل أحادي الجانب شمالي سوريا، وإن أي عملية تركية هناك “غير مقبولة”.كما قال إسبر، في تصريحات للصحفين المرافقين له في زيارة لليابان، إن تنفيذ عملية تركية في شمال سوريا، قد يحول دون تركيز “قوات سوريا الديمقراطية” على منع تنظيم الدولة الإسلامية من استعادة أراض كان يسيطر عليها من قبل. وتعد وحدات حماية الشعب الكردية الفصيل المسلح الرئيسي في “قوات سوريا الديمقراطية”.وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المحادثات بين وفد عسكري أمريكي مع مسؤولين أتراك في أنقرة للتوصل إلى اتفاق بشأن إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري شرق الفرات.

ويرى المتابعون أن هناك مقترح أمريكي جديد يتعلق بإقامة منطقة آمنة محدودة بعمق لا يتجاوز 15 كيلومترا وطول لا يتجاوز الـ150 كيلومترا في أحسن الأحوال، على أن يتم تسيير دوريات مشتركة بين الجانبين الأمريكي والتركي، وبحث توسيع المنطقة على مرحلتين لاحقتين لتشمل طول الحدود شرقي نهر الفرات.

هذا المقترح يتعارض مع شروط تركيا التي تصر على أن يكون عمق المنطقة الآمنة 32 كلم وبعرض يصل إلى 450 كلم من شرقي نهر الفرات وحتى الحدود العراقية، وأن تكون المنطقة تحت السيطرة التركية وبحضور أمريكي فقط، مع تدمير كافة تحصينات الوحدات الكردية. وتتفاوض تركيا وواشنطن منذ شهور بشأن خطة تقوم على تنظيم دوريات مشتركة في منطقة آمنة تمتد على مسافة اثنين وثلاثين كلم تقريباً إلى داخل سوريا، وعلى انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من جميع المناطق العازلة (إلّا أن طول ونقاط النهاية المحتملة لهذه المناطق لا تزال غير واضحة). وفي هذا الإطار، ذكر ممثلو «قوات سوريا الديمقراطية» أنّ المسؤولين الأمريكيين يضغطون عليهم للسماح لعدد محدود من القوات التركية بالدخول إلى هذه المنطقة المقترحة

وفي ظل هذا التباعد الكبير في شروط الطرفين، عاد الحديث مجدداً عن العملية العسكرية التي تهدد تركيا بتنفيذها منذ سنوات شرقي نهر الفرات، وذلك في ظل رفض أمريكي كبير وذلك على الرغم من حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، عن أن بلاده أبلغت روسيا وأمريكا بنيتها التحرك قريباً شرقي نهر الفرات.

ومع إصرار تركيا على التحرك عسكريا، ووجود مؤشرات قوية متزايدة على الأرض على قرب العملية، وفي ظل الرفض الأمريكي الحاد للعملية، فُتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول مخاطر المواجهة بين البلدين، والخطوات التي يمكن أن تلجأ واشنطن للقيام بها من أجل وقف العملية التركية وحماية الوحدات الكردية كما وعد مسؤولون أمريكيون مراراً، أو إمكانية لجوء النظام السوري لإعلان رفضه التحرك التركي بالأراضي السورية والعمل على مواجهة العملية عبر تفعيل أنظمة الدفاع الجوي التي يمتلكها بدعم روسي سواء مباشر وعلني أو غير مباشر.

وتتوقع المستويات السياسية والعسكرية في تركيا أن الولايات المتحدة سوف تلجأ على الأغلب إلى الإعلان عن منطقة حظر طيران فوق مناطق في شرقي نهر الفرات في حال تصاعد الخلافات، وذلك في محاولة للحد من أي تحرك عسكري تركي في المنطقة، ووضع عراقيل أمام العملية العسكرية التركية المتوقعة في المنطقة، حيث توجد أنظمة صواريخ مضادة للطيران تابعة للجيش الأمريكي.

ويقول خبراء أتراك إن الطيران جزء أساسي ومهم من أي عملية عسكرية متوقعة وذلك للاستطلاع وكشف المنطقة وتدمير التحصينات الكبيرة التي بنتها الوحدات الكردية في المنطقة، لكنهم أكدوا على وجود حلول عسكرية كثيرة يمكن أن تساعد في تجاوز هذه المعضلة.

وفي الأشهر الأخيرة، زادت تركيا من اعتمادها بشكل كبير على طائراتها بدون طيار لأهداف الاستطلاع والقصف لا سيما لتدمير الأهداف المتحركة، والاغتيالات، وتدمير الأهداف المهمة صغيرة الحجم، وكونها باتت منتجا مهم لهذه الطائرات، فإنها ستكون مستعدة للتضحية بعدد منها لتضمن عدم المغامرة بتسيير الطائرات المأهولة. لكن خبراء يرون أن الطائرات المسيرة يسهل إسقاطها من أبسط أنظمة الدفاع الجوي.

وفي السياق ذاته، يقول خبراء عسكريون إن الطائرات الحربية من طراز F16 بمقدورها المناورة وتدمير أهداف داخل الأراضي السورية بعمق قد يصل إلى عدة كيلومترات دون الدخول في المجال الجوي السوري، وعبر إطلاق الصواريخ من ارتفاعات كبيرة من المجال الجوي التركي، وباستخدام قنابل ذكية قادرة على ضرب أهداف بعمق أكبر.

كما تخطط تركيا للاعتماد بشكل أكبر على سلاح البر، لاسيما قاذفات الصواريخ التي طورتها الصناعات الدفاعية التركية في السنوات الأخيرة والتي أثبتت قدرة على توجيه ضربات مكثفة وبقدرة تدميرية عالية.

وتشير صحف تركية إلى أن من ضمن الخيارات المطروحة هو نصب بطاريات المدفعية التقليدية داخل المناطق التي يتقدم فيها الجيش التركي بشكل مرحلي متدرج وذلك من أجل إطالة مداها وتمكينها من ضرب أهداف بعمق أكبر، لافتة إلى المدفعية التركية الثقيلة التي استخدمت بقوة في عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات وأثبتت كفاءة كبيرة.

لكن تركيا لا ترغب على الإطلاق بالدخول في مغامرة من هذا القبيل سواء مع أمريكا أو روسيا وترجح دائماً العمل بتنسيق مع القوى الكبرى التي تسيطر على المنطقة كما جرى بالتنسيق مع واشنطن في عملية درع الفرات ومع روسيا في عملية غصن الزيتون، وهو ما يمكن أن تنجح فيه هذه المرة أيضاً عبر الحصول على موافقة أمريكية ولو ضمنية بالدخول إلى مناطق محددة شرقي نهر الفرات. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، كيف سترد «قوات سوريا الديمقراطية» على إقامة منطقة عازلة من جانب واحد؟

لا يمكن التوقع من «قوات سوريا الديمقراطية» أن تدافع بنجاح عن أراضيها ضد تركيا بدون مساعدة التحالف الذي تترأسه الولايات المتحدة.  وبالنظر إلى النجاح الملحوظ الذي حققته «وحدات حماية الشعب»، فضلاً عن «قوات سوريا الديمقراطية» في وقت لاحق، في دحر تنظيم «الدولة الإسلامية»، فقد يبالغ المراقبون الخارجيون في تقدير مدى قدرة هذه القوات على الاعتماد على نفسها ضدّ عدو عسكري تقليدي.

على  سبيل المثال، لم يكن بإمكانها الدفاع عن كوباني أو الاستيلاء على الرقة ومنبج ومعظم محافظة دير الزور من دون [مساعدة] القوات الجوية للتحالف.

فقد أصبحت قواتها البرية قوية للغاية بفضل شراكتها مع القوات الخاصة الغربية، والعناصر الاستخباراتية، والدعم الجوي الوثيق. ولولا هذا الدعم، لما استطاعت على الأرجح الصمود في وجه الهجوم الذي تشنه القوات المقاتلة بالوكالة بدعم تركي، ناهيك عن الجيش التركي نفسه. ويصحّ ذلك بوجه خاص مع طبيعة الأرض المستوية التي لا تصبّ في مصلحتها في شمال شرق سوريا. فحتى عندما حاولت «وحدات حماية الشعب» أن تدافع عن جيبها الجبلي الغربي في عفرين – وهي أرض أكثر مناسبة بكثير للحرب غير النظامية – استطاعت القوات المدعومة من تركيا الاستيلاء عليها في غضون أشهر.

وفي ضوء هذه الحقائق العسكرية، لا تملك «قوات سوريا الديمقراطية» أي حافز لإعطاء تركيا ذريعة إضافية لمزيد من التدخلات، أو لإعطاء واشنطن سبب لسحب دعمها. وبالتالي، فإن أي انطباع بأن «حزب العمال الكردستاني» قد ينشّط حملته المسلحة في تركيا لردع العدوان على فرعه السوري كان خاطئاً على الأرجح حتى قبل رسالة أوجلان الأخيرة. فمنذ بداية الحرب السورية، أعطت «وحدات حماية الشعب» و «قوات سوريا الديمقراطية» الأولوية لتمييز حملاتهما عن صراع «حزب العمال الكردستاني» في تركيا. ويدرك المسؤولون الأكراد جيداً أن وقوع أعمال عنف أخرى من جانب «حزب العمال الكردستاني» سيؤدي إلى تحركات تركية مضادة على جانبي الحدود.

وفي الواقع، إذا ضعف دعم التحالف، فمن المحتمل أن تحاول «قوات سوريا الديمقراطية» إبرام اتفاق مع بشار الأسد وروسيا من أجل حماية المنطقة الشمالية الشرقية. فمنذ أن عززت سيطرتها على المنطقة، تعاونت «وحدات حماية الشعب»/«قوات سوريا الديمقراطية» عموماً مع نظام الأسد. على سبيل المثال، حافظ النظام على سيطرته في بعض الجيوب في القامشلي والحسكة التي تسيطر عليهما «وحدات حماية الشعب» منذ عام 2011 مع احتكاكات ضئيلة إلى جانب مناوشات عرضية.

ومع ذلك، تدرك «قوات سوريا الديمقراطية» جيداً كيف يمكن أن تكون دمشق وموسكو حليفان متقلبان، كما تَبيّن أثناء الاستيلاء التركي على عفرين. فقد أدّى سحب روسيا للقوات من ذلك الجيب وفتح النظام المجال الجوي لتركيا إلى تمهيد الطريق لذلك الهجوم. وبعد شهر من بدء العملية، دعت «وحدات حماية الشعب» بصورة ملحة إلى مساعدة الأسد، ولكن حتى الوجود المحدود للميليشيات المرتبطة بالنظام لم يتمكّن من وقف القوات التي تدعمها تركيا.

وفي الحقيقة، لا ترغب دمشق في تعزيز قوة الأكراد على الرغم من أنها سارعت إلى نجدتهم في بعض الأحيان. ويريد الأسد الذي أصبح الآن أكثر جرأة حثّ [جماعات مقاتلة في] أجزاء أخرى من سوريا على الخضوع، في حين تتعارض مطامح «وحدات حماية الشعب» – المعلنة والمتمثلة في إنشاء كيان تعددي شبه مستقل في الشمال الشرقي من البلاد – مع رؤية النظام.

ربما يكون الحفاظ على التماسك الداخلي أخطر تهديد قد تواجهه «قوات سوريا الديمقراطية» إذا تدخلت تركيا من جانب واحد. إذ تشير بيانات الاستقصاءات إلى أن العناصر العربية للجماعة ستنشق إذا أتيحت لها الفرصة، سواء أكانت القوى المعارضة المعنية تابعة لأردوغان أم الأسد. وعلى الرغم من الطبيعة المختلطة الأعراق لـ «قوات سوريا الديمقراطية»، فقد أذعن معظم العرب السُّنة في شمال شرق سوريا للإدارة المحلية التي يسيطر عليها الأكراد، ويعزى ذلك أساساً لأنها ضمنت الدعم الأمريكي واحتكار القوة. وإذا تحدّت القوات المدعومة من تركيا هذا الاحتكار وسط دعم متقلّب من جانب قوات التحالف، فبإمكان الانشقاقات العربية الواسعة النطاق أن تجعل من «قوات سوريا الديمقراطية» جماعة كردية بصورة أساسية.

وفي هذا السيناريو، من المرجح أن يضطر ما تبقّى من «قوات سوريا الديمقراطية» ذو الأغلبية الكردية الساحقة إلى الانسحاب من المناطق العربية-الكردية المختلطة أو ذات الغالبية العربية مثل منبج، وتل أبيض، والرقة ودير الزور، والتراجع إلى جيوبها الكردية المعزولة من أجل الحفاظ على ما تبقى لها من قدر محدود من استقلال ذاتي وسلطة. وبذلك، ستخسر في الوقت نفسه أفضل وسيلة ضغط للمساومة مع نظام الأسد بينما تُقلّص بدرجة كبيرة من فائدتها للولايات المتحدة وحلفاء التحالف الآخرين، الذين يريدون الحفاظ على قوة شريكة في المناطق ذات الغالبية العربية والتي تبدو أكثر عرضة لظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» من جديد.

وباختصار، يمكن للتوغل التركي أن يفكّك «قوات سوريا الديمقراطية». فصانعي السياسة في الولايات المتحدة يدركوا أن السماح لأنقرة بإنشاء منطقة عازلة أحادية الجانب قد يؤدي أساسًا إلى القضاء على أفضل حليف للتحالف في سوريا. وبهدف ضمان حمايتها، ستضطر «قوات سوريا الديمقراطية» إلى السعي للتوصل إلى اتفاق مع نظام الأسد وروسيا، مما يضعف النفوذ الأمريكي في المنطقة بشكل حاسم.

في حال تجاهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التحذير الامريكي واتخذ مع ذلك خطوة عسكرية أشمل، قد يكون لهذا الأمر تداعيات مزعزعة للاستقرار. ففي تركيا، قد تدفع حملة مماثلة بـ”حزب العمال الكردستاني” إلى إطلاق موجة جديدة من الهجمات الإرهابية المحلية. أما في سوريا، فقد ترغم “وحدات حماية الشعب” على التراجع عن الحدود في وقت تعزز فيه خطوط المواجهة الأمامية بمقاتلين يتمركزون حاليًا بشكل أكثر عمقًا في داخل شرق سوريا،. وكبديل، قد تستغل “وحدات حماية الشعب” روابطها المتعلقة بالصفقات مع نظام الأسد إبرام صفقة أشمل تمكّن قوات الحكومة من العودة إلى شمال شرق البلاد بأعداد أكبر– في تطوّر آخر قد يسهّل عودة داعش نظرًا إلى العداوة الواسعة التي يكنّها السنّة العرب للحكومة السورية.

وبخصوص السيناريو المتوقع إذا تحركت تركيا على الأرض وأطلقت عمليتها العسكرية المفترضة، طرح الباحث الكردي في مركز عمران السوري عدة سيناريوهات:

– اتفاق تركي أميركي
في حال الوصول لصيغة اتفاق بين أنقرة وواشنطن، فسنكون أمام اتفاق يشبه اتفاق منبج، لكن مع جوانب تنفيذية أقوى وأسرع، كجولات تركية داخل الحدود السورية الشمالية، وقد يتطور الأمر لاحقا ليشمل حضورا عسكريا منفردا أو مع فصائل من المعارضة الموالية لتركيا في بعض النقاط على اختلاف عمقها بين 10 و20 كلم.

– استهداف مكثف وعمليات محدودة
أما السيناريو الثاني -وفق ملا رشيد- ففي حال غياب تفاهم أميركي تركي، فمن المتوقع أن يكون هناك استهداف مكثف لوحدات حماية الشعب على طول الحدود السورية التركية، مع القيام لاحقا بعمليات عسكرية تستهدف نقاطا محددة أكثرها ترجيحا في الوقت الحالي مقاطع من الطريق الواصل بين مدينتي الدرباسية ورأس العين، وأخرى بين بلدة تل أبيض إلى عين العرب كوباني غربا.

ورجح الباحث أن تبدأ تركيا في حال نجاح عمليتها في هذه المناطق ضغطا على واشنطن للحصول على نفوذ عسكري في النقطة الواصلة بين حدود سوريا مع كردستان العراق، والتي تبقى بعيدة في المنظور القريب، إلا إذا اتجهت تركيا لاستخدام كافة أدواتها في التحالف الدولي.

وحدة الدراسات التركية

مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

 

Print Friendly, PDF & Email