انتقادات حادة تحرج جبران باسيل في منتدى دافوس

انتقادات حادة تحرج جبران باسيل في منتدى دافوس

تعرّض وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل لهجوم حادّ خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي الخميس ولا سيّما من جانب المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ التي قالت لصهر الرئيس اللبناني إنّ حضوره إلى دافوس على متن طائرة خاصة غير مقبول.

وأصبح باسيل وزيراً سابقاً بعد تشكيل حكومة جديدة في لبنان لكنّه لا يزال يعتبر أحد أعمدة الحكم في بلده الغارق في أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.

ولقيت مشاركة الوزير السابق في منتدى دافوس معارضة في لبنان حيث وقّع آلاف الأشخاص عرائض تطالب إدارة المنتدى بشطب باسيل من قائمة الضيوف المتحدّثين في المنتدى.

والخميس، أثناء مشاركة باسيل في ندوة حوار في المنتدى حول “عودة الاضطرابات (إلى العالم) العربي”، سألت مديرة الحوار الوزير السابق “كيف وصلت إلى هنا؟ هل أتيت على متن طائرة خاصة؟” فأجاب باسيل “لقد جئت على حسابي”، مضيفاً “أعرف أنّ الشائعات والأكاذيب لا تزال منتشرة لكن هذه هي الحقيقة. لم أصرف قرشاً من حساب الخزينة العامة!”.

لكنّ محاوِرة باسيل لم تستكن إذ سألته “هل هذا يعني أنّ هذا من أموال الأسرة؟” فأجاب الوزير السابق “كلا، إنّها تقدمة. لقد أتيت بدعوة إلى هنا”.

وهنا تدخّلت سيغريد كاغ، وزيرة التجارة الهولندية المنسّقة الخاصّة السابقة للأمم المتحدة في لبنان، فقالت “عندما نكون في الحكومة يُمنع علينا أن يكون لدينا مثل هؤلاء الأصدقاء”.

وأثار مقطع الفيديو لباسيل موجة من الانتقادات الساخرة على صفحات التواصل الاجتماعي.

العربية

مذيعة قناة سي أن بي سي الأميركية وجهت له سؤالا ولم تقتنع بإجابته.. تعرض وزير الخارجية اللبناني السابق #جبران_باسيل لموقف محرج في ندوة إعلامية على هامش منتدى #دافوس

وفي ما يتعلق بالاحتجاجات غير المسبوقة التي يشهدها لبنان ضدّ الطبقة السياسية ونال فيها باسيل حصّة الأسد من الانتقادات، قال الوزير السابق إنه يدعم الحركة الاحتجاجية، معتبراً إيّاها “إيجابية للغاية”.

وأضاف “إنّهم يحتجون لأنهم فقدوا المال، هم ليسوا متحدّين على الإطلاق حول أي موضوع سياسي”.

لكنّ الوزيرة الهولندية قالت إنّ “لبنان بلد أعاقه فساد على جميع المستويات”، مضيفة أنّ “النظام الطائفي المتحالف مع أمراء الحرب السابقين أخذ الدولة بأسرها رهينة”.

وقد ناشد باسيل، في سياق متصل، قادة العالم المساعدة في إنقاذ بلده كي لا يتحول إلى “دولة فاشلة” وسط أزمة مالية متصاعدة.

ويأمل لبنان أن تنال حكومة جديدة تشكلت بداية الأسبوع دعما ماليا تحتاجه للخروج من حالة طوارئ اقتصادية عميقة بينما تهدد احتجاجات تزداد عنفا بإدخال البلد في صراع أكثر خطورة في وقت يشهد اضطرابات إقليمية أوسع.

ويقول محللون إن نفوذ جماعة حزب الله المدعومة من إيران في مجلس الوزراء المُشكل حديثا، والمدعوم من حزب باسيل أيضا، يمكن أن يضر بقدرة لبنان على الحصول على تمويل أجنبي يحتاجه لتلبية التزامات ديون وتحقيق الاستقرار لنظامه المالي.

وأصبح باسيل، صاحب النفوذ القوي وزوج ابنة الرئيس ميشال عون، هدفا بارزا للمحتجين الذين يرونه رمزا لنظام سياسي فاسد قاد البلاد لشفا الانهيار عن طريق سوء الإدارة وإهدار المال العام.

وأثار حضوره منتدى دافوس غضب بعض اللبنانيين الذين يقولون إنه لا يمثلهم ووقعوا عريضة يقولون فيها إنه لا يمثلهم.

ورفض باسيل الاتهامات ووصفها بأنها “تعميم” لتهم الفساد ضد النخبة في البلاد. وقال “أنا شخصيا السياسي الوحيد في لبنان الذي كشف بيانات حسابه. لم يجرؤ أحد على فعل هذا”.

وأوضح أنه طلب من سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى المساعدة في الكشف عن تحويلات مالية تخص موظفين عموميين وشخصيات سياسية لبنانية ويحتمل أنها غير مشروعة، وذلك في إطار جهد أوسع لمكافحة الفساد.

وقال باسيل “فلتكشف الآن لجنة خاصة في المصرف المركزي عن كل حسابات السياسيين والموظفين العموميين”.

العرب